أكدت مصادر محلية لـ"سبوتنيك" في إدلب أن انفجارين عنيفين هزا مدينة إدلب بفارق دقائق قليلة، الأول ناجم عن عبوة ناسفة موضوعة بسيارة، والثاني عبارة عن سيارة مفخخة ضربت منطقة القصور جنوبي مدينة إدلب.

ذكرت مصادر محلية في إدلب السورية لوكالة "سبوتنيك" أن انفجارين عنيفين هزا مدينة إدلب بفارق 3 دقائق فقط فصلت بين الانفجارين الأول والثاني، ليتبين بعدها أنهما ناجمان عن عبوة ناسفة مزروعة في سيارة وعن سيارة مفخخة ضربت منطقة القصور جنوب مدينة إدلب.

وكشفت المصادر لمراسل "سبوتنيك" أن الانفجارين وقعا بالقرب من أحد المقرات الرئيسية التابعة لـ"هيئة تحرير الشام" الواجهة الحالية لتنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي (المحظور في روسيا). وبلغت الحصيلة الأولية للانفجارات حتى هذه اللحظة 21 قتيلا وأكثر من 35 مصابا، وبلغ عدد المقاتلين الأجانب الذين لقوا مصرعهم 9 إرهابيين.

وأشارت المصادر في المدينة إلى أنه كان من المقرر أن يعقد اجتماع ضمن هذا أحد المقرات يضم قياديين في الصف الأول ومن بينهم القائد العام لـ"هيئة تحرير الشام" الإرهابي المدعو "أبو محمد الجولاني".

وأكدت المصادر أن حدوث الانفجار تزامن مع تواجد موكب أمني يعتقد أنه تابع للجولاني لحظة مروره في منطقة القصور. وتشير المعلومات الأولية إلى أن عددا من المسلحين الأجانب قتلوا جراء الانفجاران فيما أصيب آخرون بجروح.

الجدير ذكره أن مسلحي "هيئة تحرير الشام" قاموا، نهاية أيلول/ سبتمبر 2018، بتجميع مسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا) من عدة مناطق سورية قرب الحدود التركية في ريف إدلب، ونقلهم على وجه السرعة باتجاه منطقة حارم شمالي المحافظة.

وأضافت المصادر أن مسلحي الـ"هيئة" قاموا بتجميع مسلحي التنظيم من أجانب وسوريين، موضحة أن قياديين من الهيئة اتفقوا على دمج مسلحي "داعش" الإرهابي في صفوف الهيئة بعد عدة لقاءات ضمت قياديين من التنظيمين الإرهابيين وبحضور المسؤول الأول في الهيئة المدعو أبو محمد الجولاني.

وأكدت المصادر أن "هيئة تحرير الشام" قدمت لمقاتلي "داعش" التكفيري منازل ومواقع في منطقة حارم، فيما منح مسلحو "داعش" من الجنسيات الآسيوية والصينية منازل أخرى في بعض مناطق جسر الشغور بالتنسيق مع مسلحي "الحزب الإسلامي التركستاني" الإرهابي، وذلك بالتزامن مع قيام الجيش التركي بإرسال تعزيزات عسكرية كبيرة له عبر معبر كفرلوسين شمالي إدلب حيث توجه الرتل باتجاه بلدة كفرحوم التابعة لمدينة حارم، مشيرة إلى أن القوات التركية استقرت في هذه المنطقة القريبة من مناطق سيطرة "داعش" دون توافر معلومات حول ما إذا كانت القوات ستبقى في المنطقة أو ستتابع التحرك باتجاه نقاط المراقبة التركية في ريف إدلب وحماة.