أعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن بلادها تعتبر خطط الولايات المتحدة إرسال مساعدات إنسانية إلى فنزويلا يوم 23 شباط/فبراير عملا استفزازيا.

وقالت زاخاروفا: "الوضع في فنزويلا يتطور وفق مسار ينذر بالخطر، في 23 شباط/فبراير، تفترض المعارضة المدعومة من واشنطن حصول أحداث يمكن وصفها بإعادة صياغة مقولة اللاتيني العظيم غابرييل غارسيا ماركيز بأنها "تسلسل زمني لاستفزاز معلن عنه مسبقا".

وتساءلت المتحدثة "عن ماذا يدور الحديث؟ يُخطَط لاستيراد البضائع من أراضي دولة مجاورة، تُعرف بأنها مساعدات إنسانية للشعب الفنزويلي، ومع الأخذ في الاعتبار الموقف الذي اتخذته السلطات الشرعية للبلاد بشأن هذه القضية، فإنَّ واضعي هذا العمل يقصدون السعي لإحداث اختراق من أجل استفزاز حرس الحدود والعسكريين لاستخدام القوة".

وتابعت زاخاروفا "بحسابهم أن هذا قد يؤدي إما للانقسام في الأوساط العسكرية أو لتضحية كبيرة، مما يستدعي دخول خيار عمل عسكري خارجي".

وأشارت زاخاروفا إلى أنه "إذا كنا نتحدث عن الرغبة في مساعدة سكان البلاد بسلع إنسانية معينة فمن الأفضل رفع حظر حسابات الشركات المملوكة للدولة الفنزويلية في البنوك الأميركية، بدلا من محاولة النفاق بإيصال مساعدات بقيمة 200 مليون دولار".

وأوضحت أن "إجمالي الخسائر الناجمة عن القيود الأميركية منذ 2013 ضد فنزويلا يقَّدر بـ345 مليار دولار"، وقالت "بالطبع فإنَّ القيود المفروضة غير القانونية التي تهدف إلى خنق الاقتصاد الفنزويلي لن تخفف من معاناة المواطنين العاديين في البلاد".

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد رفضت يوم الخميس الماضي بشكل قاطع تسييس موضوع إيصال المساعدات الإنسانية إلى فنزويلا، مشيرة إلى أن عملية إيصال المساعدات يجب أن تجري بما يتوافق مع القوانين الدولية وعبر مكتب الأمم المتحدة في كاراكاس.