رفع تحالف من 16 ولاية أميركية دعوى قضائية لوقف العمل بحالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوفير أموال لبناء الجدار الحدودي مع المكسيك، كما نُظّمت احتجاجات في عدة مدن أميركية ضد قرار ترامب.

ورفعت الدعوى أمام محكمة فدرالية في ولاية كاليفورنيا، سبق لها إصدار أحكام ضد قرارات لترامب، بعدما وصفت هذه الولايات قرار ترامب بإعلان حالة الطوارئ بأنه "تحايل على سلطات الكونغرس الدستورية التي تُسند إليها الاعتمادات المالية والمتعلقة بالميزانية".

ومن الولايات التي تُقاضي ترامب: فرجينيا وميرلاند ونيوجيرسي ونيويورك وديلاوير وميشيغان ومينيسوتا، وينتمي أغلب حكامها إلى الحزب الديمقراطي، إضافة إلى حاكم واحد من الحزب الجمهوري.

وكان ترامب وقّع الجمعة الماضي مرسوم إعلان حالة الطوارئ لتأمين تمويل قدره ثمانية مليارات دولار لبناء الجدار الحدودي مع المكسيك، وقال خلال مؤتمر صحفي إنه سيستخدم سلطاته التنفيذية لتمويل بناء الجدار الحدودي، وإنه يتوقع أن ينجح هذا الجدار بنسبة 100%.

 

ترامب

 

قادة ديمقراطيون استنكروا فورا إعلان ترامب، واعتبروه "انقلابا عنيفا على الدستور"، وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ورئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شامر -في بيان مشترك- إن "الإعلان غير القانوني للرئيس المنطلق من أزمة غير موجودة، هو انقلاب عنيف على دستورنا".

وأضافا أن "الإعلان يزعزع الولايات المتحدة من خلال سرقة تمويلات الدفاع التي سنكون بحاجة إليها عند وقوع أي طارئ على أمن جيشنا وأمتنا"، وأكدا أن ""الكونغرس" سيدافع عن سلطاتنا الدستورية في المجلس وفي المحاكم وأمام الجمهور بكل وسيلة متاحة".

 

ترامب

 

وعلى صعيد متصل، احتشد كثير من المعارضين لترامب أمام البيت الأبيض وفي شيكاغو وعشرات المدن الأميركية احتجاجا على إعلان حالة الطوارئ الوطنية في البلاد، وذلك تلبية لدعوة من عدة منظمات مجتمع مدني، وشارك فيها كثير من النشطاء من ولايات أميركية مختلفة.

واستفاد المتظاهرون من عطلة أمس الاثنين التي تعرف بيوم الرؤساء الأميركيين، للتجمع على مقربة من البيت الأبيض حاملين لافتات كتب على بعضها "ترامب يحتال على الدستور"، و"لا نريد ملكا" يحكمنا.

وقال منظمو الاحتجاجات إن "إعلان ترامب يمثل سوء استغلال للسلطة، وانتزاعا لسلطات "الكونغرس""، مؤكدين عزمهم على تنظيم 250 احتجاجا تشمل مدن نيويورك ولوس أنجيلوس وسان فرانسيسكو.