شنّت السلطات البحرينية حملة واسعة من الاعتقالات التعسفية طالت مواطنين بينهم أطفال تزامنًا مع احتجاجات سلمية قامت بها شريحة واسعة من الشعب إحياءً للذكرى السنوية الثامنة لانطلاق ثورة 14 شباط/فبراير.

ورصد مركز البحرين لحقوق الإنسان 53 حالة اعتقال لمواطنين بينهم 10 اطفال منذ 12 حتى 14 شباط/فبراير الحالي، وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الأطفال المعتقلين، والالتزام بـ"اتفاقية حقوق الطفل" وتطبيق بنودها.


وفي بيان له أمس، دعا المركز سلطات البحرين إلى الكفّ عن استهداف الأطفال والسّماح لهم بإكمال دراستهم وممارسة حقوقهم التي كفلتها لهم العهود والمواثيق الدولية، واللجوء إلى محاكمة الأطفال ممن يثبت تورطهم في قضايا أمام محاكم مختصة وضمان كافة حقوقهم في الحصول على محاكمة عادلة وإجراءات تقاضي سليمة.

واستنكر مركز البحرين استمرار سياسة الاعتقالات التعسفية التي تمارسها السلطة البحرينية ضد الأطفال، والتي كان آخرها اعتقال الطفلين حسين رضي عبد الله وعلي حسين عبد الوهاب، وسجنهم خمسة أيام على ذمة التحقيق بعد أن وجّهت لهم تهمة التجمهر غير المرخص.

وختم البيان "كانت الفترة المذكورة قد شهدت اعتقالات تعسفية حيث تم اعتقال بعض الأطفال من خلال مداهمة منازلهم فجرًا دون إبراز أمر قانوني بالقبض، وفي أغلب الأحيان يتعرضون للتعذيب النفسي لإجبارهم على الاعتراف بالتهم المنسوبة لهم، وبالتالي توقيفهم وسجنهم مما يؤدي لحرمانهم من حريتهم وحرمانهم من الدراسة".