قُتل وجُرح العشرات في تفجيرات هزت مدينة ادلب الواقعة تحت سيطرة إرهابيي "جبهة النصرة" أمس، حيث وقعت في حي القصور الذي يقع فيه مايسمى بـ"المربع الأمني التابع للنصرة" و يضم نقطةً لمنظمة "الخوذ البيضاء" وأبنيةً سكنيةً للإرهابيين الأجانب معظمهم من الجنسية الأوزبكية. 

هذه التفجيرات الذي ضربت مقرات "النصرة" تعتبر الأعنف، و تأتي بعد جولات دامية من الاقتتال بين "النصرة" وتنظيمات إرهابية أخرى في ادلب، فهل أخذت الحرب بين الإرهابيين في ادلب شكلاً آخر عن المواجهة المباشرة؟

مصدرٌ سوري مطلع على الوضع في ادلب قال لموقع "العهد" الإخباري، أنّ " ماجرى يوم أمس من تفجيرات في المحافظة يعتبر إيذاناً ببدء معركة التصفيات الكبرى بين التنظيمات المسلحة هناك، خصوصاً أنّ المواجهة المباشرة فيما بينها تعتبر أمراً محسوماً فلا مصلحة للتنظيمات الأخرى سواءً من حراس الدين أو أحرار الشام وغيرهما بالدخول في معركة مباشرة ضد "النصرة" لأنها ستكون خاسرةً حتماً وتبين ذلك من جولات الاقتتال السابقة".

 ولم يستبعد المصدر المطلع ضلوع تنظيم "داعش" الإرهابي بتفجيرات أمس، خصوصاً أن التنظيم يمتلك شبكة خلايا قوية جداً في ادلب وكانت "النصرة" قد قامت بحملة ضد هذه الخلايا، بعد أن تبنى التنظيم سلسلةً من التفجيرات التي استهدفت قيادات الجبهة في ادلب كان أحدها خلال الشهر الماضي على واحد من حواجز "النصرة" على الأطراف الجنوبية لادلب المدينة.

وأكد المصدر أنّ "متزعم النصرة الإرهابي أبو محمد الجولاني يفرض سيطرته على كامل ادلب، وسواءً حافظ على اسم "هيئة تحرير الشام" أم شكّل اسماً جديداً فهذا لا يغير من الأمر شيئاً، وهو أنّ ادلب تحت سيطرة فصيل إرهابي وأنّ أية إجراءات تجميلية لصورة الإرهاب المتواجد فيها لا يجب أن تمر"، لافتاً إلى أنّ "كل الحديث التركي عن تشكيل جيش وطني أو غيره من الإجراءات لا تؤثر على جوهر الموضوع المتمثل بأنّ ادلب تحت سيطرة تنظيم إرهابي يجب القضاء عليه ولكن الصورة لا تزال ضبابيةً حول هذا الأمر".