جرت محاولات عدة في القرن الماضي للحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل، وتم التوصل إلى اتفاقيات لمنع انتشار تلك الأسلحة. إذ تم التوقيع في عام 1968 على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. كم اتفقت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في كانون الثاني/ يناير من عام 1993، على اتفاقية حظر تطوير وإنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية وتدميرها.

الأسلحة التقليدية:

يتم إرسال الأسلحة القديمة، بعد خروجها من الخدمة، للخردة، حيث يتم تحييدها أولا، ومن ثم ضغطها أو صهرها يدويا باستخدام الغاز أو ترسل إلى مصانع المعادن، حيث تتم معالجتها.

الأسلحة النووية:

يمكن التخلص من الأسلحة النووية بطريقة مماثلة، مع بعض الاختلافات، إذ يتم تدمير نسبة معينة من الرؤوس الحربية عن طريق إطلاقها، ولكن يتم استخراج المحتوى النووي مسبقا.

وقال الخبير العسكري الروسي ماتفييتشوك أناتولي لوكالة "سبوتنيك": "يتم تدمير الأسلحة النووية في روسيا إما كليا أو تتم معالجتها لتستخدم كوقود للمحطات الكهربائية النووية. أما الأسلحة الأخرى، التي لا تعتبر أسلحة دمار شامل، فهي حديد عادي ويتم ضغطه أو تحويله إلى خردة معدنية أو صهره وإعادة تصنيعه".

الأسلحة الكيميائية:

تم تطوير أساليب مختلفة لتدمير ذخائر الأسلحة الكيميائية في العالم، لكنها في الأساس تعتمد على طريقتين:

— الحرق في درجات حرارة عالية تصل إلى 540 درجة مئوية، يجري خلاله إفراز العوامل الكيميائية السائلة وحرق الذخيرة. ومن ثم يتم فصل المواد السائلة وحرقها في درجة حرارة 1480 درجة مئوية، ويتم إرسال المواد المحترقة المتبقية للتنظيف. وتستمر الذخيرة بفرز مواد شبيهة بالجيلي لمدة 40 دقيقة ومن ثم يتم إرسالها مرة أخرى إلى حجرة الاحتراق لتتحلل عند درجة حرارة 1090 درجة مئوية. وتسخن في حجرة أخرى إلى 1600 درجة مئوية لمدة 10 دقائق لإبطال مفعولها. وبذلك تتحلل المواد الكيميائية إلى محلول ملحي والنيتروجين والماء والأوكسجين وثاني أكسيد الكربون ومواد أخرى.

— إبطال مفعول المواد السامة باستخدام الكواشف الكيميائية، وغالبا ما يتم استخدام الصودا الكاوية وكبريتيد الصوديوم وغيرها. إذ أن معظم المواد السامة غير مستقرة للتحلل المائي. وبذلك يتحلل غاز السارين السام عند معالجته بمحلول مائي من هيدروكسيد الصوديوم عند حرارة 300 درجة مئوية وذلك خلال 146 ساعة.

كما تعتمد بعض التقنيات على مبدأ تفجير الذخيرة في حجرات مدرعة.

وبما أن التعامل مع ذخيرة الأسلحة الكيميائية أمر خطير للغاية، لذلك قام الجيش الأمريكي بتطوير وحدة متنقلة تحتوي على حجرات مدرعة، للتمكن من تدمير الأسلحة دون الحاجة إلى نقلها.

ومن الجدير بالذكر أن مثل هذه الوحدة المتنقلة استخدمت للتخلص من الأسلحة الكيميائية.

ويقوم مبدأ آخر على ما يسمى بـ"التفجير الساخن". ويتم خلاله تسخين الذخيرة في حجرة خاصة لدرجة حرارة عالية كافية لتدمير الذخيرة نفسها والمواد الكيميائية فيها. وقد تم تطوير هذه الطريقة من قبل الشركة السويدية "Dynasafe" وتستخدم للتخلص من الأسلحة الكيميائية في الصين وألمانيا والولايات المتحدة.