مع استمرار اعتقال السلطات السعودية للفنانة التشكيلية نور المسلم منذ أبريل 2018، أضاءت المنظمة “الأوروبية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”، على قضيتها، منبهة من خطى تعرض الشابة إلى التعذيب خلف القضبان. مرآة الجزيرة المنظمة وفي بيان، لفتت إلى أن الفنانة التشكيلية نور سعيد المسلم تقبع في السجن من دون سبب قانوني عادل، حيث اعتقلت من وسط مبنى مركز مباحث في مدينة عنك الواقعة في القطيف، بعدحضورها جلسة تحقيق. ونقلت المنظمة عن مصادر، قولهم إن “عناصر من المباحث كانوا قد أتصلوا على والد الفتاة نور المسلم قبل عدة أيام من اعتقالها، وطالبوه بإحضارها إلى المركز “لطرح بعض الأسئلة عليها”،وحينما أجابهم بعدم تواجدها في المنزل حالياً لكونها تدرس في جامعة الملك فيصل بمدينة الأحساء، أبلغوه أن عليه إحضارها حالما ترجع من هناك”. المصادر بينت أن “أخ نور أقلها من محطة القطارات الواقعة في مدينة الدمام بعد وصولها من الجامعة مباشرة، وأوصلها إلى مركز المباحث. أثناء التحقيق عُرِض عليها تغريدات قديمة كتبتها في 2015 حينما كانت قاصرة، إضافة إلى تغريدات أخرى حديثة. تغريداتها القديمة كانت تعبر عن التضامن مع المطالب السلمي بالعدالة الاجتماعية الشيخ نمر باقر النمر الذي أعدمته السعودية مطلع 2016 بعد محاكمة بالغة الجور، إضافة إلى تغريدات أخرى تتعلق بآراء سياسية”. إلى ذلك، تابع المصدر أنه تم إطلاق سراح نور بعد التحقيق، ولكنها استدعيت في اليوم الثاني للتحقيق وتم السماح لها أيضاً بالمغادرة إلى منزلها، ولكن في اليوم الثالث كذلك استدعيت ولكن لم يسمح لها بالمغادرة، حيث اعتقلت من هناك ونقلت إلى سجن مباحث الدمام. المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”، تعتقد أن الفتاة نور المسلم لن تتوفر لها محاكمة عادلة بسبب القصور الكبير في النظام القضائي وعدم استقلاليته، معربة عن قلقها من تعرضها لأي معاملة سيئة أو تعذيب. كما تشدد المنظمة على أن السلطات السعودية تنتهك بشكل صارخ إتفاقية الطفل التي انضمت لها عام 1995 باعتقال المسلم جراء تغريدات نشرتها حينما كانت قاصرة. يشار إلى أن الفتاة نور المسلم (1998)، من سكان مدينة صفوى الواقعة في القطيف، كانت تدرس قبل اعتقالها في جامعة الملك فيصل في الأحساء، وهي ناشطة وفنانة تشكيلية، حيث نشطت مع لجنة “منارات مشرقة” التي تضم عددا من الفنانين، وتقوم بتلوين وتزيين الجدران والحدائق في الشوارع العامة. كما شاركت نور المسلم بعد التفجيرات الإرهابية التي استهدفت مساجد الشيعة خلال العامين 2016-2015، في اللجان الأهلية لحماية المساجد، والتي كانت تقوم بدور المراقبة. المنظمة تعتبر أن عام 2018 عاماً أسوداً على المدافعات والناشطات في “السعودية”، حيث اعتقلت فيه العديد منهن. ففي مايو شنت السلطة حملة اعتقالات شرسة ضد عدد من المدافعات ورائدات النشاط النسوي، طالت لجين الهذلول، وإيمان النفجان وعزيزة اليوسف، فيما بدا أنه عمل انتقامي للدور الذي لعبنه في مسيرة النضال النسوي. وفي يونيو طالت الاعتقالات المدافعتين نوف بنت عبد العزيز ومياء الزهراني، وفي يوليو اعتقلت المدافعتين نسيمة السادة وسمر بدوي. وسبقها في سبتمبر 2017 حملة اعتقالات تعسفية واسعة طالت رجال دين ورجال أعمال ونشطاء، وكان بينهن الممرضة فاطمة آل نصيف والدكتورة رقية المحارب اللتان ما زالتا معتقلتان تعسفيا حتى اليوم. كذلك، في 2016 اعتقلت أيضاً المدافعة نعيمة المطرود التي حكم عليها بالسجن 6 سنوات بسبب عملها في الدفاع عن حقوق الإنسان، وكانت قد افتتحت “السعودية” هذه الحملات القمعية الموجهة للناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان، في 2015 عبر اعتقال المدافعة إسراء الغمغام – التي طالبت النيابة العامة بإعدامها قبل أن تعدل لاحقا عن هذا الطلب للسجن، على خلفية أنشطتها المشروعة في الدفاع عن حقوق الإنسان.