في لقاءٍ ذي شجن جمعني مع الدكتور بشّار الجعفري قائد الجبهة الديبلوماسيّة الأمميّة للدولة السوريّة، السفير فوق العادة لسوريا في الأمم المتّحدة، حدّثني عن طبيعة المسؤوليّة التي يحملها للمسألة الفلسطينيّة، وأنّ كلّ ما حدث لسوريا خلال الحرب الكونيّة عليها لمدّة سبعة أعوام، والمحاولات المحمومة لتفتيتها عبر إثارة النعرات الطائفيّة والمذهبيّة، كان لثني سوريا وَلَيّ ذراعها عن اداء دورها القومي تجاه فلسطين ، وخدمة  للكيان الصهيوني الغاصب لإنهاء فصول المسألة الفلسطينيّة.

كما تحدّث عن التغيّرات الإقليميّة والدوليّة قبل الحرب على سوريا وأثناءها وما بعد الإنجازات المهمّة والحاسمة التي وضعت سوريا على حافة الانتصار الأخير الذي بات على قاب قوسين أو أدنى؛ وقد أكّد أنّ هذه الإنجازات الباهرة قد صنعت مجدًا لسوريا وللأمّة كلّها، وأعاد لها كرامتها القوميّة ووضعها على سكّة النهوض من جديد على خارطة الدور المنوط بها على الصعيد الدوليّ.
تحدّث عن أهميّة العلاقات الأردنيّة السوريّة بحكم وحدة الغاية والمصير مؤكّدًا على أنّ مشاركة ممثّلين عن مجلس الشعب السوري في اجتماعات اتّحاد البرلمانيين العرب الذي سيعقد في عمّان يكتسب أهميّة كبرى، كونه من المداخل التي تعيد سوريا إلى مكانها الطبيعي وهو ما يجعلنا نثق بأنّ  وفدها سيكون على قدر عالٍ من التمرّس بمسؤوليّته القوميّة.

طارق سامي خوري 
22/2/2019