مع تسلمه وزارة الصحة بدأ حزب الله تطبيق الأجندة التي يخطط للعمل بها في المرحلة المقبلة في الوزارات التي يتولاها ,وذلك إيمانا منه بأهمية هذا التطبيق ووفاءا للوعود التي أطلقها الحزب لمناصريه ولجماهير المقاومة على امتداد الوطن.

أبرز تلك الخطوات تمثلت بما فعله وزير بإقفال مستشفى الفنار للأمراض العقلية في منطقة المصيلح والمطالبة بإعلاء الصوت ومحاسبة المرتكبين الذي أوصلوا الأمور إلى ما هي عليه من سوء في الرعاية وتلوث وشبه انقطاع في المياه, ونقص كبير في الأدوية التي يحتاجها المرضى.

التحقيقات القضائية مستمرة وتحديدا بعد توقيف صاحبة المستشفى لمعرفة تفاصيل هذه القضية ونوع الأغذية والمياه والأدوية الموجودة في المشفى, خاصة بعد معلومات تؤكد إنعدام وجود بيئة حاضنة لمرضى يحتاجون لمعالجة دقيقة وكبيرة ورعاية شبه متواصلة.

الوزير جميل جبق وضع بدوره الجميع تحت المجهر في هذه القضية سواء من مسؤولين مباشرين عن المشفى أو مراقبين في وزارة الصحة يجدر بهم متابعة الملف بأدق تفاصيله وحيثياته ووعد بمتابعة هذا الملف متابعة يومية تفصيلية ,إضافة إلى زيارات سيقوم بها إلى كل المستشفيات الحكومية وسواها لتفقد كل ما يتعلق بتلك المستشفيات من آلات ومعدات وطواقم طبية وما شابه ذلك من أمور تدخل في خانة حفظ صحة الناس.

لا يقال في هذه المبادرة سوى أنها مبادرة قيمة وجريئة تعكس جوا وثقافة قوامهما حفظ صحة الناس وتأمين السلامة الإستشفائية لهم ,وهذا غير مستبعد على تنظيم دفع الدم والشهداء والقادة في سبيل لبنان ,أن يتعاطى مع ملف بهذه الخطورة بكل تلك المسؤولية والصدق والإخلاص الوطني والأخلاقي أمام الناس.فهل نشهد خطوات مماثلة في وزارات أخرى؟هذا كله رهن الأيام المقبلة

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه