تعريف بكتاب مملكة الكراهيّة للكاتب الأمريكي ..!!

 ( دورغولد) ترجمة محمد جليد بيروت منشورات الجمل 2014 ويقع الكتاب ب 446 صفحة جُلّ فصولهِ حول عدوانيّة السعودية الوهابية { يعد واحداً من أهم الكتب التي صدرت لحد ألآن ، بل أخطرها على الأطلاق في هذا الكتاب فضح لدور المملكة السعودية وآل سعود في رعاية وإسناد وتمويل الإرهاب في العالم أجمع ، وتأتي خطورة هذا الكتاب في الدور القذر الذي لعبتهُ الوهابية المهيمنة في السعودية بعد أكثر من قرنين من تأسيسها ويبقى النظام السعودي والمنظومة الداعمة الرئيسية والأساسيّة لشبكة الأرهاب الدولي ولأنّها ليست فقط أنتجتْ أيديولوجيّة حفّزتْ الأرهابيين فحسب بل قدمّتْ قوّةً بشريّة وإعتمادات مالية طائلة لتمويل عمليات الرعب والقتل الجماعي للناس الأبرياء ، وتكمن أهمية الكتاب أيضاً في أنهُ أفرد فصلاً تحدث فيهِ عنْ المجازر التي أرتكبها آل سعود من خلال الوهابية في مختلف المدن العراقية ، ويسلط الكتاب الضوء على قضايا خطيرة في مقدمتها الإرهاب الدولي الجديد ، المتمثل بألأحزاب الإسلامية المتشددة التي تأثرت بفايروس الوهابية السعودية في آسيا الوسطى والشرق الأوسط العربي ، وتحوّلتْ إلى أدوات قتل ودمار للحرث والنسل في أفغانستان وسوريا والعراق ودول الربيع العربي التي أبتليتْ بالقاعدة الإرهابية والتي جيّرتْ الثورة لنفسها

قدم كاتب ( مملكة ألكراهيّة) رود جولد قراءة نفسيّة للسلوك التاريخي للوهابية السعودية وتوصّل إلى أنّ هذهِ الدولة مؤسسة على كراهيّةٍ دينيّةٍ تصنّفْ كلْ البشر أعداء وفي مقدمتهم "المسلم" عندما كفّرَ المذهب الشيعي وأحل دمهُ ، ووصفهم ب( الرافضة) ووصف مذهب السنة والجماعة بالمرتدين والغرب كافر يؤجل مقاتلتهُ إلا بعد تصفية الحساب مع عبّاد القبور، أما غير ألمسلمين فيخضعون إلى " ذلْ " الجزية ، ويؤكد (جولد ) أنّ الوهابية وآل سعود وجهان لعملة واحدة ، وأنّ "حقيقة تأريخية " بدون الوهابية فأنّ العائلة المالكة لن تصمدْ ولن تكون قيادة في الجزيرة العربية بل لن تكون هناك دولة في الأصل ، وبوضوح أكثر فأنّ سلوك العائلة المعتلْ والفاسد لا يجعلها تحضى بصفةٍ دينية بل هناك كثيرون في الداخل والخارج ينظرون إلى تصرفاتها ومواقفها وسياساتها بأنّها مخالفة للشرع الإسلامي ، وجدوا المؤسسة الوهابية تضفي عليها هذهِ الصفة فتكون الوهابية إحدى ضمانات السلطة السعودية في البقاء – رأي المؤلف - وهي وراء شن الحروب وغزوالمناطق منذ عقد تحالف بين الوهابية وآل سعود يقول أنّ الغارات القبلية باتتْ تتم بوصفها (فريضة دينية ) ، لقد شرعنتْ الوهابية الجهاد ضد المسلمين لأول مرّة في التاريخ الإسلامي ، وأنّ قتل أولئك ألذين رفضوا الأنضواء وأعتناق الوهابية وجوب الجهاد ضدهم ومصادرة ممتلكاتهم يعتبر ذلك عملاً محموداً أنّ سمة الشرك التي ألصقها الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعهِ من بعدهِ بكافة السالكين لغير طريقتهِأ أنطوتْ على شحنة كراهيّة هائله ، كما أنّ تدمير قبور الصحابة وزوجات النبي بأعتبارها أماكن لممارسة الشرك بحجة التوسّلْ بها من غيرالله وهكذا هدّمَ المساجد والآثار التاريخية في أهم بقعة مقدسة وتغيير معالمها لأرضاء أحقادهم التاريخية الدفينة – ومن الناحية التاريخية حتى بعد وفاة الشيخ محمد بن عبدالوهاب عام 1791 كانت ذراع الوهابية السعودية أمتدتْ إلى أقصى الخليج فكانت عُمان والبحرين تدفعان الجزية ، ويكشف المؤلف عن سرٍ خطير 

{ خيانة الغرب ألأوربي وأمريكا بأستعمال هذهِ الحركة الراديكالية المتطرفة كجناح عسكري للوصول لأهدافها الميكافيلية بأمتياز } وهذهِ بعض ألأمثلة :

أولاً/ أنّ البريطانيين تحالفوا مع أبن سعود لأقامة دولة سعودية مضادة للأمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى

ثانيا/ الأمريكان الذين ورثوا البريطانيين الهيمنة على المنطقة لم يدركوا طبيعة وحقيقة المشكلة التي سيواجهونها في المستقبل وهي تعلم علم اليقين بأنّ السعودية مؤدلجة بالوهابية المقيتة العدوّة للجميع ولكن أنانية أمريكا للحصول على النفط السعودي الذي ينتج عشرة ملايين برميل يومياً جعلها تغض النظر عن مساويء هذهِ العائلة التي سجلّتْ أرض الحجاز بأسمها وراثياً إلى الأبد منذ أكثر من 120 سنة ..!!! وتخبط أمريكا البراغماتي حالفتْ وتبنتْ (طالبان) في إفغانستان ضد الروس بحجة مكافحة الشيوعية ولكن ما أنْ أنقلب السحر على الساحر في 11 سبتمبر، ويؤكد المؤلف بأنّ آل سعود بآيديولوجيتها الراديكالية ومزاوجتها الكاثوليكية مع الفكر الوهابي جعلت منها دولة الكراهية ، وأثني على المؤلف حين يذكر أنّ جملة أمراضٍ نفسيّة وعقد مركبة في هذهِ العائلة الحاكمة جعلتها تكره كل العالم ، وأفرد المؤلف فصلاً كاملاً في الأدلة النفسيّة على وهابية السعودية :

1- أن المملكة السعودية كيان أستُخدِمتْ كأداة لفرض النسخة الوهابية .

2- ألشيخ محمد بن عبدالوهاب ترك خلفهُ مجموعة كاملة من الأعمال الثيولوجيّة أُعدّتْ لأثارة الحرب .

3- يؤكد جولد أنّ الوهابية تعتبر وصفة للعنف والأرهاب والحرب ويعتبرهُ السبب الجوهري في التوتر الراهن في العالم ص 122 من الكتاب.

4- ويذكر جولد أنّ السعوديين يخططون لتحطيم ( الحضارة الغربية) .

5- ويوضّح أنّ مملكة الأرهاب تمثل كياناً منغلقاً تُتَخذْ فيهِ القرارات بواسطة عدد قليل من الأمراء وعلماء الدين لا يربو عددهم عدد أصابع اليد .

6- وأنّ السعوديين يستخدمون (سلاح النفط) لأجبار الولايات المتحدة لكسب الفيتو لصالحها .

7- أساس فلسفة الكتاب يقوم على إبتلاء آل سعود بكم من العقد والأمراض النفسيّة في الكراهيّة والعداء للبشرية أجمع ، ولعلهً يكون الجواب لهذا السؤال: لماذا تدعمْ السعودية الأرهاب العالمي ..؟؟؟

ويقول الكاتب إبراهيم علاء الدين( الحوار المتمدن) في مداخلة لهُ حول كتاب مملكة الأرهاب ضمن محور السايكولوجية التاريخيّة (لآل سعود الوهابي) : ففي تلك المملكة هناك متخصصون في غرس كل اشكال الكراهية والبغضاء بين الناس ---- وهم أفراد يحكمهم التعصّبْ وتحركهم الهمجيّة --- ومع ذلك يدعون أنّهم يدافعون عن حرية الرأي وحرية التعبير ، بينما لو عرضوا أنفسهم على أطباء نفسيين لوجدوا أنّهم يعانون من عُقَدْ نقص تاريخيّة تحصرْ جهودهم في الرغبة والأنتقام ، ويتابع الكاتب ----- في مملكة الكراهيّة مشروع يبررهُ مواطنو المملكة بأنهُ ردة فعل على فداحة الجريمة التي أرتكبها الآخر وغضب الآخر مرفوض حتى لو كانت مقدساتهُ تتعرّضْ للأمتهان وحديثهم ينطلق من الأزدراء وتسفيه آراء الآخرين وفي مملكة الكراهية قوانين ثابتة لا تقبل النقاش والأعتراض وفي مقدمتها " العمل على أقصاء الآخر" ونفيهِ وتدميرهِ إنْ أمكن – وهذهِ عُقدة الأنا النرجسيّة – ويجوز أستخدام كل أنواع الأسلحة وفي مقدمتها الكذب والأفتراء والتزوير والأنتقائية ، فهي تتقن ثقافة الكراهية لكل جنس ولكل مكوّنْ ولكل دين أو مذهب أو قومية عربي أو مسلم شيوعياً كان أو علمانياً أو لبرالياً ---- (وتكون عقدتها النفسية هنا براغماتية بأمتياز ) 

ولها أطماع أمبراطورية لمد نفوذها داخل الجزيرة وخارجها عندما أستعملتْ درع الجزيرة في قمع أنتفاضة الشعب البحريني وكذلك خلق حجج واهية مع نفس دول الخليج بأن لها حدود متنازع عليها مع الإمارات وقطر، وتدخلها السافر في ثورات الربيع العربي والتي جيّرتْ الأنتصار للقاعدة الأرهابية والتي أعتبرتها الجناح العسكري لها بأغداق أموال النفط الهائلة عليها على حساب فقر شعوب الجزيرة وبيوت الصفيح والحرمان وغسل أدمغة الشباب في تفجير أنفسهم على الأبرياء للأستعجال في ملاقات الحور العين ....!

 

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه