تفتخر ألمانيا بسياساتها الخاصة بتصدير الأسلحة، والتي تحظر البيع إلى البلدان المشاركة في صراعات مسلحة. لكن تحقيقاً حصرياً شاركت DW فيه يظهر أن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن يستخدم أسلحة وتكنولوجيا ألمانية الصنع.

تلعب الأسلحة والتكنولوجيا الألمانية دوراً أكبر بكثير في حرب اليمن مما كان معروفاً في السابق.

فوفقاً لنتائج مشروع التحقيق الاستقصائي (#GermanArms) أو #أسلحة_ألمانية، فإن جيشي الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية يستخدمان أسلحة وتكنولوجيا ألمانية في اليمن في العمليات العسكرية البحرية والبرية والجوية.

تحقيق #GermanArms #أسلحة_ألمانية هو جهد تعاوني بين مؤسسة DW وشركائها من مؤسسات إعلامية أخرى، وهي منظمة "لايت هاوس ريبورتس" (Lighthouse Reports) الإعلامية الهولندية المستقلة ، وشبكة التحقيق بيلينجكات (Bellingcat) وثلاثة شركاء إعلاميين ألمان، والبرنامج التلفزيوني "تقرير ميونيخ" على القناة الألمانية الأولى (إيه آر دي)، ومجلة "شتيرن".

من جانبهم، نفى ممثلو الحكومة الألمانية مراراً وتكراراً علمهم بوجود أي استخدام للأسلحة ألمانية الصنع في اليمن.

حلل فريق التحقيق لقطات فيديو وصوراً التقطتها الأقمار الاصطناعية حددت جغرافياً أماكن وجود عدد من أنظمة التسليح ألمانية الصنع في اليمن، وبالتالي تم إثبات استخدام تلك الأسلحة في الصراع.

وقام فريق #GermanArms #أسلحة_ألمانية بتحديد المواقع بدقة للكثير من المركبات العسكرية الإماراتية في عدن وبالقرب من الخوخا (كلاهما في اليمن). وقد تم تزويد المركبات بمنصات أسلحة من نوع (فيواز Fewas)، التي تنتجها شركة الأسلحة الألمانية "ديناميت نوبل الدفاعية" DND.

وفي مقطع فيديو يعود إلى أكتوبر/ تشرين الأول 2018، تعرف الفريق أيضاً على دبابة "ليكليرك " فرنسية الصنع مزودة على ما يبدو بدرع إضافي من نوع "كلارا"، تم إنتاجه أيضاً بواسطة شركة الأسلحة الألمانية "ديناميت نوبل الدفاعية".

كما حدد فريق مشروع #GermanArms #أسلحة_ألمانية مكان وجود كاسحة ألغام ألمانية من فئة "فرانكنتال" تحمل العلم الإماراتي في ميناء المخا في اليمن وفي ميناء عصب الإريتري.

وكشف الفريق عن أدلة جديدة يبدو أنها تدعم الافتراض القائل بأن القوات الجوية الملكية السعودية تقوم بنشر طائرات مقاتلة من طرازي "يوروفايتر" و"تورنادو"، بالإضافة إلى طائرات إيرباص (A330 MRTT)، التي تقوم بتزويد الطائرات بالوقود، في حرب اليمن. كل هذه الطائرات تحتوي على مكونات أساسية تأتي من ألمانيا.

ورفضت الحكومة الألمانية التعليق على أسئلة محددة تتعلق باستخدام أنظمة الأسلحة الفردية. لكن الشركات المصنعة للأسلحة أخبرت فريق تحقيق #GermanArms #أسلحة_ألمانية أنها اتبعت جميع الإرشادات الألمانية ذات الصلة.

وتفخر ألمانيا بأنها تمتلك واحدة من أكثر ضوابط تصدير الأسلحة تقييداً، إذ يجب على المشترين التوقيع على اتفاقية "المستخدم النهائي" التي يتعهدون فيها بعدم بيع الأسلحة أو نقلها إلى أي مجموعة أخرى أو بلد آخر.

علاوة على ذلك، قام الائتلاف الحاكم بقيادة المستشارة أنغيلا ميركل بتوقيع اتفاق ائتلاف في أوائل عام 2018 يحظر صراحة الموافقة على تصدير الأسلحة إلى أي دولة ضالعة "بشكل مباشر" في الحرب في اليمن.

وينظر إلى كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على أنهما شريكان استراتيجيان.

أما وزارة الخارجية الألمانية، فقد صرحت لـDW وشركاءها بالقول: "تلعب دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً هاماً في شبه الجزيرة العربية ضمن جهود المجتمع الدولي لاستعادة الاستقرار".