في مقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز بعنوان: "الهروب من الجانب المظلم للبحرين"، قال لاعب كرة القدم البحريني السابق حكيم العريبي الذي احتجز بتايلاند لمدة ستة وسبعين يومًا بطلب من سلطات المنامة إنه ليس مجرمًا وإن تهم مفبركة وجّهت اليه من قبل النظام البحريني، معربًا عن اعتقاده بأن "الجريمة" الوحيدة التي ارتكبها كانت إغضاب الأسرة الملكية البحرينية من خلال لفت الأنظار الى عدم قيام رئيس اتحاد كرة القدم الآسيوي سلمان بن ابراهيم آل خليفة، احد افراد الاسرة الحاكمة، بحماية الرياضيين، وتورطه باعتقال وتعذيب الرياضيين بعد بدء المظاهرات السلمية المطالبة بالديقمراطية في المملكة عام 2011.

وتساءل العريبي "بعد اصبحتُ اليوم حرًا، ماذا عمّا يزيد عن 150 شخصًا بحريني من عالم الرياضة اعتقلوا وفي بعض الحالات تعرضوا للتعذيب منذ عام 2011؟ منهم من لا يزال في السجن حتى يومنا هذا، فيما لم تجرِ أيّة تحقيقات ذات مصداقية حول هذه الانتهاكات".

ولفت العريبي الى أن هناك "جانبًا مظلمًا للرياضة في البحرين، والنظام يستخدم الثروة والرياضة من اجل تبرئة سجّله على صعيد الانتهاكات، ومن اجل اسكات الذين يحاولون تسليط الانظار على هذا النمط".

واشار العريبي الى حالات معينة تعرضت للتعذيب من قبل نظام بلاده الجائر، ومنها الناشطة نجاح احمد يوسف التي تعرضت للاعتداء الجنسي والسجن عام 2017 لانها انتقدت تنظيم سباق "فورميلا وان" في البحرين، كما تعرض الصحفي احمد اسماعيل حسن للقتل رميًا بالرصاص خلال محاولته تغطية المظاهرات التي كانت تحتج على تنظيم هذا السباق في البحرين عام 2012 ، بالإضافة الى قتل صالح عباس حبيب موسى الذي كان أحد قادة المظاهرات التي كانت تحتجّ على تنظيم السباق بالبحرين".

ودعا العريبي الى إلغاء هذا السباق الذي من المقرّر أن ينظم بالبحرين الشهر المقبل في حال عدم إطلاق سراح يوسف.

ورأى كاتب المقال أن "النظام البحريني يتجرأ اكثر فاكثر على القيام بهذه الممارسات بفضل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اذ ان هذا الأخير أبلغ النظام البحريني بأنه لن يواجه أيّة مشاكل مع إدارته".

ولفت العريبي الى ان وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو زار البحرين وأشاد بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين دون أن يطرح ملف حقوق الانسان إطلاقًا.

وتابع العريبي: نظام آل خليفة المستبدّ ونتيجة ذلك يرى إن بامكانه اعتقال وتعذيب وقمع الشعب البحريني، خاصة أن دولًا مثل الولايات المتحدة وبريطانيا تصمت على ذلك من أجل مصلحتها مع هذا النظام.

وقال العريبي في الختام "بينما أتمكّن من العودة الى أستراليا ومواصلة حياتي، هناك العديد من البحرينيين الآخرين لا زالوا يعانون، ولو حصل هؤلاء على مستوى الدعم نفسه الذي حظيت به (إذ تدخل بملفّه كبار المسؤولين الاستراليين)، فربما يكونون أحرارًا اليوم".