حزب العمال البريطاني المعارض يشدد في بيان له على ضرورة تبرير حكومة تيريزا ماي قرارها توسيع حظر حزب الله بجناحيه السياسي والعسكري. يأتي ذلك بعد قرار بريطانيا أمس أنها تعمل على حظر حزب الله كليّاً إلى جانب جماعات أخرى تصنّفها بأنها "إرهابية".

شدد حزب العمال البريطاني المعارض على ضرورة تبرير حكومة تيريزا ماي قرارها توسيع حظر حزب الله بجناحيه السياسي والعسكري.

وأشار حزب العمال إلى ضرورة أن يظهر وزير الداخلية ساجد جاويد أن القرار اتخذ بشكل موضوعي وحيادي وبناءً على أدلة، وليس بناءً على طموحه في الوصول للقيادة، على حد تعبيره.

مراسل الميادين في لندن قال إن حزب العمال البريطاني يدرك جيداً أن محاولة وزير الداخلية جاويد هي لإحراج زعيم المعارضة جيرمي كوربين القريب من حركات المقاومة في فلسطين ولبنان، وكان قد استضاف في البرلمان نواب من حزب الله وحتى من حركة حماس، وصولاً إلى تأييده للاعتراف بالدول الفلسطينية.

وأضاف مراسلنا أنه في بيان حزب العمال اتهام واضح لجاويد الذي هو من أصول باكستانية أن وراء هذا الأمر يهدف إلى خلافة رئيسة الوزراء ماي في منصبها، وليظهر أيضاً أنه شخص حازم سواء في مسألة حزب الله أو لجهة حظر حزب الله أو في سحب الجنسية من المواطنة البريطانية التي ذهبت إلى سوريا للالتحاق بتنظيم داعش.

مراسل الميادين أشار إلى وزير الداخلية جاويد يريد أن يكون هناك تصويت في البرلمان لأنه يعلم جيداً عندها فإن حزب العمال قد ينقسم على نفسه، وبالتالي فسيكون هناك من يؤيد مسألة حظر حزب الله، وهناك من يعارض، وبالتالي يريد أن يرمي الكرة في ملعب حزب العمال.

لذلك أكد البيان أنه لطالما كانت وزارة الخارجية البريطانية تقول أن المحافظة على العلاقة الدبلوماسية مع حزب الله أمر ايجابي جداً للمصالح البريطانية، وأن قطع هذه العلاقة قد يعقد العلاقة الدبلوماسية مع الحكومة اللبنانية على اعتبار أن لحزب الله وزراء ونواب في الحكومة، يتابع مراسلنا.

مراسلنا لفت أيضاً إلى أنه يضاف إلى ذلك مسألة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى مخيمات النازحين السوريين داخل لبنان، وبالتالي فإن هذا الأمر سيحرج الحكومة البريطانية لدى تصنيف حزب الله.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وردّاً على قرار الحكومة البريطانية قال إن بلاده لن تضع أي حزب لبناني ممثل في الحكومة في قوائم الإرهاب.

وأشار ماكرون خلال مؤتمر صحافي مع نظيره العراقي برهم صالح إلى أن "باريس تعتبر الجناح العسكري لحزب الله تنظيماً إرهابياً لكنها تتحاور مع الجناح السياسي الممثل في البرلمان".

في حين أعلن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل أن تصنيف حزب الله كـ"تنظيم إرهابي" من قبل بريطانيا "لن يكون له أثر سلبي على لبنان، وهو أمر اعتدنا عليه من الدول الأخرى".

وبعد لقائه الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني في مقر وزارة الخارجية في العاصمة اللبنانية بيروت كشف باسيل أن "بريطانيا أبلغت لبنان الحرص على العلاقات الثنائية".

فيما أكدت موغيرني أن "قرار الحكومة البريطانية قرار داخلي يخص لندن".

من جهته رحّب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بالقرار البريطاني، وقال "نثمّن موقف حلفائنا البريطانيين بحظر حزب الله والذي لا يزال لديه أيدي ملطخة بالدم الأميركي"، على حدّ تعبيره.

بدوره رحّب وزير الأمن الإسرائيلي غلعاد أردان بقرار بريطانيا تصنيف حزب الله "منظمةً إرهابية"، ودعا أردان في تغريدة له على تويتر الاتحاد الاوروبي إلى أن يحذو حذو بريطانيا، مضيفاً أن "كل من يريد محاربة الإرهاب يجب ألا يميّز بين الجناح العسكري والجناح السياسي لحزب الله".

وكانت بريطانيا أعلنت أمس الإثنين أنها تعمل على حظر حزب الله كليّاً إلى جانب جماعات أخرى تصنفها بأنها "إرهابية". وأشارت بريطانيا في بيان لها إلى أنه في حال أقرّ مجلس العموم مشروع القرار سيبدأ تنفيذه يوم الجمعة المقبل، وفي حال أقرّت مسودة القانون ستصبح العضوية في حزب الله أو تقديم الدعم له فضلاً عن "أنصار الإسلام" وجماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" جريمة جنائية قد تصل عقوبتها إلى السجن 10 سنوات.