قبل أيام قليلة تصدينا في هذا القسم لموضوع عودة الإعلامي السعودي داوود الشريان للظهور تلفزيونيا بعد أن غاب لسنتين وتحديدا حين استلم دفة إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون وتساءلنا ونبشنا حول :الأسباب الحقيقية " التي فرضت عليه الإطلالة مجددا ..

واليوم يمكن لأي متابع عادي أن يتصفح عبر مواقع التواصل الاجتماعي وسوما "غاضبة " للمواطنين السعوديين كان أكثرها حدة وغضبا ذلك الذي اكتسح الفضاء اليوم تحت اسم "#اوقفو_داوود_الشريان " بعد سلسلة حلقات من البرنامج الجديد الذي يحمل عنوانا "مخادعا " هو " ما حنا بساكتين " ويعرض على شاشة " اس بي سي " .

الملاحظ أن الشارع السعودي ضاق درعا و "فطن " لأسلوب الشريان و الطريقة التي عاد بها للشاشة و "الغايات " التي تقف خلفها حيث تساءل احدهم : "ازعجنا هاذي خامس حلقه عن النساء و الولايه اذا فيك خير ناقش مواضيع البطاله و السكن وغلاء المعيشه وغيرها من أساسيات المواطن السعودي ياجبان " .

ولعل في تغريدة هذا المواطن الكثير من "الأجوبة الشافية " على أن النظام السعودي درس "بعناية فائقة " ظهور الشريان "مستغلا " تجاربه السابقة في الام بي سي وغيرها من المنابر حيث يظهر بصورة "الناقد " و "الصوت الصادح بالحقيقة " و المصطف في خندق الشعب "المسكين " أولا وأخيرا ,لذلك سيكون "مجديا " أن يتولى مهمة "تمرير " باقي الأجندة والقرارات الرسمية التي ينوي تطبيقها عاجلا أم آجلا .

ومن هذا المنطلق تساءل البعض : أين القضايا الاجتماعية الملحة من هذا البرناج يا ترى ؟ ولماذا بعد حلقة الفتيات الهاربات بعد واقعة "رهف القنون" كنا على موعد مع حلقة أخرى عن المخدرات وثالثة "للترويج " لحملة "ابشر " التابعة لوزارة الداخلية السعودية التي يقال أنها لتعقب النساء ومنعهن من السفر ؟ و هل هي مجرد "صدف " أن يستهل الشريان برنامجه بكل هذه المواضيع ؟ وبهذا الشكل بالذات ؟ 

المؤكد أن "الخطة " في طريقها للفشل الذريع والدليل يمكن استنتاجه من خلال ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي ,فهل سيتدارك داود الشريان ومن يقفون خلفه الأمر ويغيرون "التكتيك " قليلا ؟