أثناء تكريمها على هامش الدورة الثالثة لمهرجان أسوان لم تتوانى الفنانة المصرية القديرة محسنة توفيق في وضع النقط على الحروف بمنتهى الوضوح والصراحة حيث روت اسباب ابتعادها او "استبعادها " كما تقول حيث رددت عبارة "بلاش محسنة " التي قيلت كثيرا عنها و اوضحت " قيل كثيرا بلاش محسنة توفيق تمثل، ورئيس التلفزيون زوج أختي هو من أبلغني بذلك، بسبب مواقفي السياسية، وقلت له لن أغير مواقفي، لذلك ظلت هناك تعليمات سرية بعدم ترشيحي للأعمال الفنية " .

وتوقفت محسنة توفيق عند محطات و دروس بارزة في حياتها بالقول "فتح كوبري عباس على الطلبة وغرفهم خضني وأنا صغيرة، وسألت نفسي عن سبب تظاهر العمال والطلبة، وعرفت أنهم عانوا من الضغط والكبت وسوء المعيشة، وظلت حكايات كتلك تلازمني في حياتي ودائما أنظر إلى الظروف والأوضاع وآخذ بالأسباب " .
وتطرقت الفنانة المخضرمة في الندوة التكريمية التي ادارها مدير المهرجان الكاتب حسن أبو العلا الى فترة الراحل جمال عبد الناصر بالقول " عندما سمعت عبدالناصر يتنحى، شتمته، نزلت وجريت في الشارع، حيث كنت في العتبة وجريت من العتبة لكوبري القبة رافضة لما قاله حتى عاد " .
وأضافت بطلة فيلم "العصفور " انها " قررت أن أعيش وسط الناس، وذهبت للمخيمات الفلسطينية، حيث تعلمت من هناك الإصرار والتحدي " .

ثم عادت لخياراتها الفنية "اختياراتي كانت دائما بالقيمة وليس الطيبة أو الشر، فأنا قدمت دورين فيهما شر، ولكن كانت فيهما قيمة " .
اما عن سبب ابتعادها فتقول " أنا لست منتجة ولا مخرجة ولو عرضت علي أعمال مناسبة كنت سأقبلها " .
وتحدثت عن نشأتها فقالت إن " الظروف الاجتماعية في البيت والأسرة هي التي شكلت مني ومن (أبلة) فضيلة توفيق ويسري توفيق ما نحن عليه " ,وعن الدور الذي تمنت تقديمه، قالت " سلمى في مسرحية «الفتى مهران» لعبدالرحمن شرقاوي، واستعددت له بالفعل بعد النكسة مباشرة ولكن لم يسعني الوقت لتقديمه على الرغم من أنني قمت ببروفاته