‎من منا لا يحب شارع الحمرا؟»

رئة بيروت الثقافية
شارع الاحلام، شارع الحكايات و الزمن الجميل، شارع السهرات التى لا تُنسى و ليالي الحمرا الجميلة الملونة بمختلف الحكايات و الأسرار.. 
شارع الفنّ والسياسة والفلسفة والثقافة.
كل شيء في شارع الحمرا له نكهته الخاصة.. 
من مطاعم،مقاهٍ و مكتبات ..

هذا الشارع الذي يعتبر مقراً للحياة الثقافية ، له  خليط جذاب من كل العالم، ترى فيه الغني والفقير، الطلاب و العمال ،المفكرون و العاطلون عن الشهادة، والأغنياء و الفقراء.. 
هذا الشارع الذي يختزن في ذاكرته كل تفاصيل الحياة.. 
 
المقاهي «الثقافية» تشغل  زوايا شارع الحمرا  كـ«ة-مربوطة» وجدل بيزنطي ومقهى ليلى وكافيه دو براغ التي تزدحم بالشباب ولا سيما طلاب «الجوار» أي الجامعة الأميركية.
 
و لكن يوجد مفرق صغير في هذا الشارع تفوح منه رائحة سوف تنقلك الى مكانٍ آخر و انت في مكانك، مقهى يتخذ رصيف فرعي مكاناً له و لرواده، تفوح منه رائحة القهوة المحمصة التى تتغلغل بالقلب و الذي يذهب بالحالمين نحو ... «مقهى يونس». 
على مقاعد «مقهى يونس»، تختلط انواع القهوة الاصيلة و و تختلف تنوع الاخبار  مع آخر العروضات المسرحيّة. 

زوّار المكان زبائن وعابرون و لكل منهم حكاية خاصة، متنوّعو الأعمار والانتماءات، كأنّهم جزء من الصورة في مقهى بيروتي أيّام الستينيات..
مقهى يجتمع فيه عشاق صغار و كبار، 
 المفكّر الخمسينيّ،و المفكّر الشّاب، صحافي ناقداً فنيّاً في صفحة ثقافية في جريدة شباب يهتمون بالشؤون الفنية، و غيره المهتم بقضايا فلسفيّة، و الشباب و الشابّات "الثوار"  الذين ينضمون الى جميع القضايا الانسانية و الاجتماعية.
في المكان نشعر تارةً اننا نعيش في ايام الزمن الجميل على حسب الاغنية 
و تارةًاغاني لفرقة ليلى او مسار اجباري و عزيز مرقة و دينا الوديدي .. 
و اغنية راحت يا خال الذي تأخدك الى عالم آخر و تحررك من القيود.. 
تتعالى الضحكات لجميع الجالسين، و تختلف من ضحكة الى اخرى 
 منهم من لديه ضحكة  لامبالاة ،ضحكة فرح و سعادة، و آخرون ضحكة مليئة بالخَوْف،خوفهم من أن يجدوا أنفسهم بعد عشرين عاماً، في المكان نفسه، عند يونس.