"يتهمون ترامب بتقويض نظام عدم انتشار الأسلحة النووية"، عنوان مقال إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، عن محاولات الكونغرس قطع طريق الرياض إلى امتلاك التكنولوجيا النووية.

وجاء في المقال: تحاول المملكة العربية السعودية تصحيح صورتها بعد فضيحة قتل جمال خاشقجي. فيمكن اعتبار تعيين الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود في منصب سفير المملكة لدى واشنطن جهدا في هذا المنحى. ومع ذلك، فإن جزءا من المؤسسة الأمريكية عازم على مواجهة الرياض، وهذا رأي يصعب تغييره. في الكونغرس، يعتزمون تدقيق قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب غير الحاصل على موافقات لنقل التكنولوجيا النووية إلى المملكة. فالمراقبون يخشون من أن يقوض ذلك نظام عدم الانتشار النووي.

ووفقا لتقرير صادر عن الشيوخ الأمريكيين، فبعد أيام قليلة من تنصيب ترامب، بدأ كبار المسؤولين في الدفع بمبادرة لنقل التكنولوجيا النووية إلى المملكة العربية السعودية، بلا أي محاولة لعرض الأمر على الكونغرس، كما يقتضي القانون. ولتنفيذ هذا المشروع الواسع النطاق، لا يستبعد المسؤولون المقربون من ترامب اللجوء إلى السلطات الروسية. فكما هو معروف، تجري روسيا مفاوضات منفصلة خاصة بها مع الرياض لدعم البرنامج النووي السلمي للمملكة.

إلى ذلك، فلا ينكر المراقبون أن يؤدي نقل أي تكنولوجيا نووية إلى الجانب السعودي، حتى لأغراض سلمية، إلى محاولة قيادة البلاد تطوير قدراتها العسكرية. هذا ما يمليه منطق التنافس بين اللاعبين في المنطقة.

لدى الرياض وسائل كافية للحصول على أسلحة دمار شامل. على سبيل المثال، الحصول على رؤوس نووية من باكستان الصديقة. ولدى السعودية حوامل لهذا السلاح. فمن المعروف أن المملكة حصلت، في وقت ما، من دون موافقة الولايات المتحدة، على صواريخ "دونغفنغ -3" من الصين. وفي العام 2013، لاحظ محللون عسكريون، من خلال دراسة صور فضائية، منصتي لإطلاق الصواريخ على أهداف في إيران.

وهكذا، فيمكن إذا ما حصلت المملكة العربية السعودية على التكنولوجيا المناسبة وقررت تجاوز المراقبين الدوليين للبدء في إنشاء برنامج نووي عسكري، أن توجه ضربة لنظام عدم الانتشار النووي. إنما، لا يزال من غير الواضح أي من اللاعبين الدوليين على استعداد لتحمل المسؤولية عن مثل هذا التطور.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة