رأى الكاتب سيث فرانتزمان في مقالة نشرها موقع "ناشيونال انترست" ان الإجتماعات التي عقدتها الولايات المتحدة الأميركية خلال الشهر الماضي لمواجهة ايران، لم تحمل الكثير على صعيد "خطط ملموسة لسوريا والشرق الاوسط".

وأضاف الكاتب انه "منذ تعيين الممثل الاميركي الخاص لملف ايران براين هوك في منصبه، شدد وزير الخارجية الاميركي  مايك بومبيو على ضرورة الضغط على إيران، إلا انه لن يعمل على تجسيد هذا الضغط في اي من الميادين"، مشيرا إلى ان تصريحات المسؤولين الإيرانية وإجراء مناوارات بحرية في مضيق هرمز يؤكد ان طهران لديها "شعور بالنصر".

وتابع الكاتب ان لقاء الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني مع نظيره الروسي فلادمير بوتين والتركي رجب طيب اردوغان في مدينة سوتشي في 14 شباط/فبراير الماضي، تزامنا مع انعقاد مؤتمر وارسو، يؤكد ان إيران لا تشعر باي ضغوط من الخارج.

وأشار فرانتزمان إلى ان الوجود العسكري الأميركي في العراق يثير جدلا كبير في الداخل العراقي، وذكر ان "تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول "مراقبة ايران من العراق" تم إدانتها من مسؤولين عراقيين، إذ أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي ان العراق لن يستخدم كساحة معركة بين الولايات المتحدة و ايران".

الكاتب أضاف ان "التحدي الذي تواجهه الولايات المتحدة يتمثل بكيفية "عبور الجسر" من الانسحاب من سوريا والحفاظ على جود عسكري بالعراق، دون ان يثير هذا الوجود جدلا جديدا قد يؤدي الى دعوات عراقية للانسحاب الاميركي".

وقال إن الشهرين المقبلين سيشكلان مرحلة هامة للسياسة الاميركية، مشيرا إلى ان "إدارة ترامب تسعى إلى مراقبة إيران من الأراضي العراقية، في حين لا تتضمن الاتفاقيات المبرمة بين بغداد وواشنطن اي شيء على صعيد مراقبة ايران"، معتبرا ان "ذلك قد يشكل حجر عثرة للسياسة الاميركية في العراق".

واعتبر ان "اجتماع ما يسمى "التحالف الدولي" في واشنطن وقمة وارسو في شباط/فبراير الماضي، لم ينتجان اي اهداف ملموسة"، مضيفا ان كلام بومبيو حول "التهديد" الذي يشكله الدعم الايراني لحزب الله وحركة "انصار الله" اليمنية و"حماس"، لا يحمل اي خطوات واضحة على صعيد عزل اي من هذه الاطراف المذكورة.

ولفت فرانتزمان إلى ان مجلس النواب الاميركي صوت لصالح وقف دعم الحرب على اليمن. واشار إلى زيارة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف إلى لبنان عشية مؤتمر وارسو وتزامن ذلك مع لقاء سوشتي الذي جمع رؤساء ايران و روسيا وتركيا، وقال إن كل ذلك يشكل "نكسات رمزية للسياسية الاميركية تجاه ايران".