من خلال تسجيلات خاصة تُنشر تباعًا عبر حساباته على "يوتيوب" و"فايسبوك" و"تويتر"، يقدم رئيس الجمهورية الأسبق العماد إميل لحود شهادته عن مرحلة استلامه لقيادة الجيش ومن ثم رئاسة الجمهورية.

وفي الحلقة الأولى، تناول الرئيس لحود أحد ملفات الفساد المتعلقة بالهبات، فذكّر بكيفية التعاطي مع الهبات عام 1999 بعدما قام الصهاينة بضرب محطات الكهرباء في لبنان، إذ طلب الرئيس لحود حينها انعقاد مجلس الوزراء ووجّه نداءً للبنانيين ليساعدوا الدولة عن طريق هبات لإصلاح الكهرباء من دون الحاجة لمساعدة الخارج.

وقال إن "التبرعات بلغت 50 مليون دولار وضعت بإسم رئيس الجمهورية، لكنه طلب بأن تودع باسم الدولة اللبنانية في المصرف المركزي، وصدر قرار عن مجلس الوزراء بقبولها، وفقاً للأصول القانونية"، مضيفًا "اتُخذ بحسب القانون في ذلك الوقت قرار يقضي بأن تمر أيّة أموال تأتي إلى الدولة اللبنانية عبر مجلس الوزراء ليعرف أين صرفت بالتفصيل، وسرت هذه القاعدة إلى حين اغتيال الرئيس رفيق الحريري".

ويضيف الرئيس لحود: "بعدها بدأت الهبات تأتي بكثرة وبخاصة عام 2006 في ذلك الوقت طلبت من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لائحة بالهبات لكي نتخذ قرارات بشأنها في مجلس الوزراء، فكان الجواب حينها من الرئيس فؤاد السنيورة وأغلب الوزراء، ما عدا وزراء حزب الله والوزير يعقوب الصراف، بأنه تم وضع لائحة بهذه الهبات عبر الإنترنت، فكان جوابنا لهم بوجوب أن تمر هذه الأموال عبر مجلس الوزراء".

وتابع الرئيس لحود: "للأسف أيضًا بعد أشهر عدة حين أصبحت الحكومة غير شرعية أصبحت الأموال تأتي إلى لبنان بشكل أكبر، وكنا نقرأ عبر الصحف بأن قيمتها وصلت الى 8 مليار دولار، وبما أن الحكومة كانت غير شرعية ونحن لم نكن نحضر الاجتماعات، كنت أعيد كل القرارات التي تأتيني عبرها بالرفض لأنها وزارة غير ميثاقية وغير شرعية".