وفي هذا السياق نشر الموقع خبرا تضمن قرارا أصدره النائب العام أفيحاي مندلبليت يوم أمس الخميس، ويقضي بتوجيه لوائح اتهام ضد نتنياهو في ثلاث قضايا ضده، تشمل تهما بالرشوة في قضية "بيزك"، بانتظار جلسة استماع.

 

وبحسب الموقع، إنها "المرة الأولى في تاريخ "إسرائيل" التي يُبلَّغ فيها رئيس وزراء وهو لا يزال في منصبه بأنه يواجه تهما جنائية، وهو ما يلقي بظلال ثقيلة على حملة نتنياهو الإنتخابية.

 

وتوقّع "تايمز أو إسرائيل" أن تحدث هزة في السياسة الإسرائيلية قبل أقل من ستة أسابيع من الإنتخابات العامة جرّاء محاكمة نتنياهو، وأشار الى أنه على الرغم من توصيات المدعي العام والشرطة بتوجيه تهم الرشوة في القضايا الثلاث، اختار مندلبليت توجيه تهمة خيانة الأمانة الأقل خطورة في اثنتين من القضايا.

 

ووفق استطلاع رأي نشره الموقع أمس الخميس فإنه "قد يكون لقرار توجيه التهم، بانتظار جلسة استماع، في التحقيقات الجنائية ضد نتنياهو تأثيرٌ يغّير قواعد اللعبة، فقد يخسر حزب الليكود الحاكم جزءا كبيرا من التأييد له".

 

الموقع ذكر أنه "سيتم إبلاغ نتنياهو بأن بإمكانه طلب إجراء جلسة استماع للطعن في لوائح الاتهام ضده في عملية قد تستغرق فترة من الممكن أن تصل إلى عام ولن يكون نتنياهو خلالها ملزما قانونيا بالتنحي عن منصبه، إذ أن القانون الإسرائيلي يلزم رئيس الوزراء بالتنحي فقط في حال تمت إدانته".

 

وأفرد الموقع في مقاله حيّزًا كبيرًا للحديث عن القضايا الثلاث التي وجّهها النائب العام لنتنياهو، فأوضح أنه "في القضية 1000، التي تتضمن اتهامات بحصول نتنياهو على هدايا ومزايا من مليارديرات، من بينهم المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلتشان مقابل تقديم خدمات لهم، قال مندلبليت إنه يعتزم توجيه تهمة خيانة الأمانة لنتنياهو – وهي مخالَفة تعريفها مُبهم تتعلق بخيانة مسؤول لثقة الجماهير التي عينته، ولن يتم توجيه تهم ضد ميلتشان في القضية".

 

أما القضية 2000، فلفت الموقع إلى أنه "يشتبه فيها بوجود صفقة مقايضة غير قانونية بين نتنياهو وناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس لإضعاف صحيفة منافسة مقابل الحصول على تغطية أكثر ايجابية من "يديعوت"، وفي هذه القضية سيسعى مندلبليت إلى توجيه تهمة خيانة الأمانة لنتنياهو، في حين سيتم اتهام موزيس بالرشوة".

 

القضية 4000 وصفها الموقع بأنها "الأخطر من بين القضايا ضد رئيس الوزراء"، مضيفًا أنه في هذه القضية يُشتبه بأن نتنياهو قام بالدفع بقرارات تنظيميه تعود بالفائدة على المساهم المسيطر في شركة "بيزك" شاؤول إلوفيتش مقابل الحصول على تغطية ودية من موقع "والاه" الإخباري الذي يملكه إلوفيتش، وفي هذه القضية أعلن مندلبليت عن نيته توجيه تهمة الرشوة لنتنياهو وإلوفيتش".

 

في المقابل، "نتنياهو ينفي ارتكابه أية مخالفه، ويزعم أن التحقيقات هي صيد ساحرات يهدف إلى الإطاحة به، يشارك فيها اليسار السياسي ووسائل الإعلام والشرطة الذين يضغطون على المستشار القضائي الضعيف"، بحسب ما نقل الموقع عن نتنياهو.

 

وعلى خلفية قرار مندلبليت، دعت غالبية أحزاب المعارضة الصهيونية نتنياهو للاستقالة.

 

وفي هذا السياق، أكد زعيم "حزب العمل" آفي غاباي ان "على نتنياهو ترك منصبه فورا"، وقال: "نتنياهو، فلتقدم استقالتك، ضع حدا للعار القومي، ولا تدر المعركة من منصبك رئيسا للحكومة"، مضيفا: "نتنياهو يسيء لـ"إسرائيل".. يدمّر كل شيء لإنقاذ نفسه".