يروي قاضي التحقيق الاول القاضي جوزيف القزي ان أهمّ ملفّ صادفه القزّي كقاضي تحقيق أوّل في جبل لبنان، هو ذلك المتعلّق بهدر المال العام (تسعين مليار ليرة )في محرقة معالجة النفايات في محلّة برج حمود ، والمدعى فيه آنذاك في مطلع العام 2000 على وزير الدولة للشؤون المالية فؤاد السنيورة، والنائب السابق حبيب حكيم  بصفته رئيساً سابقاً لإتحاد بلديات المتن الشمالي الساحلي والأوسط، فأوقف حبيب حكيم  فور اعترافه أمامه، بينما نجا فؤاد السنيورة بضربة “قضائية سياسية” مدروسة في الكواليس، قضت بتقديم دفع شكلي بعدم صلاحية القضاء العدلي لمحاكمة وزير ، فردّه القزي حافظاً هذه الصلاحية لهذا القضاء، بينما قرّرت الهيئة العامة لمحكمة التمييز بعد رفع الملفّ إليها، إعتبار القضاء العدلي غير ذي اختصاص، وأحالته على المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وكان الرئيس رفيق الحريري قد عاد إلى السلطة ورئاسة الحكومة بعد الانتخابات النيابية في العام 2000، فقرّر المجلس النيابي عدم تأليف لجنة تحقيق بالاتهامات الموجّهة ضدّ السنيورة، لتسقط فوراً في جلسة هزلية وسط تصفيق النوّاب على هدر المال العام الذي ذهب من الخزينة وجيوب الناس، ولم يسأل عنه أحد