كشف تقرير لوكالة "بلومبيرغ" عن تراجع قياسي في عدد الوظائف في الإمارات، مؤكّدة أن الكثير من الشركات الخاصة خفضت وظائفها بوتيرة هي الأسرع خلال عقد من الزمن.

وقالت الوكالة الأمريكية إن الشركات العاملة في القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات خفّضت من فرص العمل بوتيرة متسارعة، في وقت تراجعت فيه أسعار النفط الخام وتعثّرت سوق العقارات، ما أدّى إلى فقدان ثقة رجال الأعمال.

وتشير الوكالة إلى انخفاض نسبة التوظيف في مؤشر مديري المشتريات في بنك دبي الإداري، بنسبة وصلت إلى 47.5% الشهر الماضي، وهو أدنى مستوى منذ آب/أغسطس 2009، كما انخفض مؤشر مديري المشتريات الإماراتي إلى 53.4%، خلال شهر شباط/فبراير الماضي.

وفي وقت تشير فيه التوقعات الاقتصادية إلى تسارع النمو الاقتصادي في الإمارات، التي تُعدّ ثاني أكبر الاقتصادات في العالم العربي، إلى 3.1% هذا العام، بعد أن كانت 2.9% خلال العام الماضي، فإن أسعار النفط المتذبذبة وضعف سوق العقارات يضغطان على الوظائف، وقد انخفضت أسعار العقارات في دبي، المركز التجاري والسياحي في المنطقة، بحدود 22%، منذ نهاية العام 2014، بحسب بيانات بنك التسويات الدولية.

وذكرت البيانات أن 9% من الشركات تقريباً التي شملها الاستطلاع قالت إن عددها أقل مقارنة بشباط/يناير، في حين أكدت الشركات أنها تعمل بالمستوى الأدنى لها من الموظفين، في محاولة منها لخفض التكاليف.

إلى ذلك، أضافت الوكالة إن سوق العمل في السعودية يتعرّض هو الآخر للضغط، حيث بيّن مؤشر العمالة في أكبر الاقتصادات العربية أنه في أدنى مستوى له منذ 5 سنوات تقريباً.

وكانت العمالة في القطاع الخاص في السعودية قد بقيت دون تغيير كبير، حيث تُشير بيانات الشركات إلى أنها لم تزد من نسبة الموظفين سوى 1%.