خرج الجزائريون، للجمعة الثالثة على التوالي، في مسيرات حاشدة بالعاصمة وعدد من المدن اكبرى، تعبيرا عن رفضهم تقدم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة، متمسكين بالطابع السلمي للانتفاضة ورفضوا كل محاولات تسميم مطالبهم وتحذيرهم وتخويفهم بسيناريو سوريا .

توسعت رقعة الجزائريين الرافضين لترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة، بعدما انضمت تقريبا جميع أطياف المجتمع المدني، أحزاب المعارضة، تنظيمات مهنية وحتى شخصيات ومسؤولين كانت محسوبة على محيط الرئيس، ففي شوارع حسيبة بن بوعلي، ساحة اول ماي، البريد المركزي، شارع ديدوش مراد..الخ، بالعاصمة، يهتف الجزائريون بصوت واحد "لا للعهدة الخامسة"، "سلمية سلمية..الجزائر ليست سوريا " .

الحراك الشعبي الذي انطلق يوم 22 فيفري يرفض رفضا قاطعا تبني المسيرات من قبل اي جهة سياسية او تنظيم اخر مهما كان، إذ شوهد قبل صلاة الجمعة طرد المترشح للرئاسيات العسكري علي غديري الذي يعد أبرز المترشحين للموعد الانتخابي للمقرر يوم 18 أفريل المقبل، حيث تعيش العاصمة الجزائر والمدن الكبرى كعنابة، وهران، قسنطينة، سطيف..الخ، مظاهرات استثنائية للتنديد بالعهدة الخامسة .

ورغم تعهد الرئيس، في حال فوزه بالانتخابات، بتنظيم ندوة وفاق وطني وتعديل عميق للدستور وإجراء انتخابات مسبقة، غير أن الحراك الشعبي يرفض هذا المقترح ويعتبره مجرد تمديد مدة نظام بوتفليقة في الحكم .