تزامن خروج الجزائريين للتظاهر، اليوم الجمعة للمرة الثالثة على التوالي، مع الاحتفال بالعيد العالمي للمرأة، إذ صنع المحتجون، نساءا ورجالا، اروع صور التظاهر السلمي والحضاري، بنزول عدد غير مسبوق من النساء الى الشوارع، تتقدم المجاهدة جميلة بوحيرد .

ويحرص المحتجون على عدم تخريب الممتلكات ومنع اي شخص يحاول ذلك، او الدخول في مناوشات مع مصالح الأمن من اجل تفادي اي انزلاقات وخروج المسيرات عن طابعها السلمي، اذ صنعوا  صورا جد حضارية وسليمة تعكس مدى الوعي السياسي الذي بلغه المحتجون .

من جهتها، تتعامل مصالح الأمن الجزائرية بكل حكمة ورزانة مع جموع المحتجين اذ لم تستعمل أساليب قمع المتظاهرين ولم تدخل في اي مناوشات تذكر معهم، رغم الانتشار الواسع لها منذ الساعات الاولى للصباح، في جميع الشوارع التي تشهد مسيرات سلمية.

وبذلك، يوجه المتظاهرون صفعة قوية للجهات التي انتقدت حراك الشارع وابدت مخاوفها من سيناريو الخراب، وكذا الجهات الأجنبية التي حشرت أنفها في الشأن الجزائري وانتقدت التضييق على المتظاهرين، من خلال المسيرات السلمية وتعامل مصالح الأمن معها اذ تحولت الى عرس حقيقي في الشارع .