⁩ صحيفة "ناشونال انترست"

 

في مقال للباحث المشارك بمجلس العلاقات الخارجية الأميركي كريستوفر برودسكي قوله، إن انسحاب القوات الأميركية من العراق، في أعقاب انسحاب وشيك من سوريا، سيكون بمثابة نكسة كبرى لمصالح الولايات المتحدة في الاستقرار الإقليمي.

 

أن قوى سياسية عراقية لها وزنها طالبت بانسحاب القوات الأميركية من العراق وهددت بطرح الأمر في البرلمان.

 

إن العلاقات العراقية-الأميركية تتعرض للتوتر منذ فترة، وتعرضت لتوتر إضافي بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن قوات بلاده في العراق تراقب إيران؛ مما زاد مخاوف العراق من أنه يمكن أن يستغل كأرض معركة بين البلدين.

 

ورغم أن مسؤولي الأمن في بغداد يعترفون بالمزايا التي يوفرها وجود القوات الأميركية المحدود لأمن العراق واستقراره، فإن الاستياء واسع النطاق من واشنطن وسط النخبة السياسية في العراق يمكن أن يضغط، ويتسبب في طرد القوات الأميركية من البلاد.

 

أن إدارة ترمب بحاجة إلى إعادة تقييم سياستها في العراق والالتزام بعلاقة ثنائية قوية بين البلدين.

 

إن هناك عدة أسباب للإبقاء على القوات الأميركية في العراق، ومن ذلك أن داعش لم يهزم بعد، كما أن جوهر إستراتيجية ترمب في الشرق الأوسط تتضمن مجابهة إيران، وستخسر هذه الإستراتيجية كثيرا إذا غادرت القوات العراق.

 

أن صانعي السياسة في الولايات المتحدة يطرحون تساؤلات حول إذا كان نشر قوات محدودة في العراق يمكن أن يقدم أكثر من الحلول التي تقدمها فرق الإغاثة للمشاكل المؤسسية العميقة في البلاد.

 

أن ما تستطيع أميركا فعله هو المساعدة في تحقيق الاستقرار في منطقة متقلبة، ومنع حدوث أوضاع أكثر سوءا من الموجودة؛ مثل عودة داعش في العراق، أو غزو تركي في سوريا، وخلق المساحة اللازمة للحكومات للتأثير على العوامل الرئيسية التي تسمح لمجموعات متطرفة بالانتشار.

 

أن أمام الحكومة العراقية طريقا طويلا نحو تحسين هذه العوامل الرئيسية؛ فقد فشل اقتراح الميزانية الأخير بالعراق في توفير ما يكفي من جهود لإعادة الإعمار، لكن التوقع الواقعي لهذه الجهود يشير إلى عقود من الزمن وليس سنوات.

 

إن الولايات المتحدة يجب أن تنخرط بشكل بناء في السياسة العراقية، بحثا عن حلول مشتركة للمشاكل المعقدة بدل بناء مشاركتها على مدى فعالية بغداد في إبعاد السياسيين المنحازين لإيران، ووصف هذا الهدف بأنه ليس واقعيا وغير ضروري.

 

أن بعض علامات التقدم الأخيرة تبرر استمرار الوجود العسكري الأميركي في العراق، مشيرا إلى أن أفضل هذه العلامات هو زيادة فعالية دائرة مكافحة الإرهاب التي بنيت بمساعدة القوات الخاصة الأميركية لمطاردة الجماعات "الإرهابية"، وجمع المعلومات الاستخباراتية، وتم توجيه هذه الدائرة للعمل داخل عمليات كبيرة لتطهير شمال وغرب العراق من داعش.

المصدر: صحيفة "ناشونال انترست"