إن ﺣﺮﺏ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 73 و ﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ ﻣﺨﻔﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻠﺨﻼﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺸﺐ ﻋﻦ ﻣﻌﺎﻫﺪﺓ ﻛﺎﻣﺐ ﺩﻳﻔﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﻫﻮﺍﺭﻱ ﺑﻮﻣﺪﻳﻦ ﻭﺃﻧﻮﺭ ﺍﻟﺴﺎﺩﺍﺕ ؛ ﻓﻘﺪﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻣﻦ ﺃﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺎﻋﺪﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 1973 ﻭ ﻗﺪ ﺷﺎﺭﻛﺖ ﺑﺎﻟﻔﻮﺝ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻟﻠﻤﺸﺎﺓ ﺍﻟﻤﻴﻜﺎﻧﻴﻜﻴﺔ ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﻫﻮﺍﺭﻱ ﺑﻮﻣﺪﻳﻦ ﻗﺪ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺎﺗﻲ ﺷﺮﺍﺀ ﻃﺎﺋﺮﺍﺕ ﻭﺃﺳﻠﺤﺔ ﻻﺭﺳﺎﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻋﻘﺐ ﻭﺻﻮﻝ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺟﺎﺳﻮﺱ ﺟﺰﺍﺋﺮﻱ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻣﻔﺎﺩﻫﺎ ﺃﻥ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺗﻨﻮﻱ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺮ ﻭﺑﺎﺷﺮ ﺍﺗﺼﺎﻻﺗﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺎﺕ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺎﺗﻴﻴﻦ ﻃﻠﺒﻮﺍ ﻣﺒﺎﻟﻎ ﺿﺨﻤﺔ ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﻋﻄﺎﻫﻢ ﺷﻴﻚ ﻓﺎﺭﻍ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﺃﻛﺘﺒﻮﺍ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﻳﺪﻭﻧﻪ ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺗﻢ ﺷﺮﺍﺀ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻌﺘﺎﺩ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺇﺭﺳﺎﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺮ ، ﻭ ﻫﺬﻩ ﺑﻌﺾ ﺇﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ ﻟﻤﺎ ﻗﺪﻣﺘﻪ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻲ ﺛﺎﻧﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻟﻠﺤﺮﺏ .

ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ :

3 ﻓﻴﺎﻟﻖ ﺩﺑﺎﺑﺎﺕ

ﻓﻴﻠﻖ ﻣﺸﺎﺓ ﻣﻴﻜﺎﻧﻴﻜﻴﺔ

ﻓﻮﺝ ﻣﺪﻓﻌﻴﺔ ﻣﻴﺪﺍﻥ

ﻓﻮﺝ ﻣﺪﻓﻌﻴﺔ ﻣﻀﺎﺩﺓ ﻟﻠﻄﻴﺮﺍﻥ

7 ﻛﺘﺎﺋﺐ ﻟﻺﺳﻨﺎﺩ

ﺍﻟﺘﻌﺪﺍﺩ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ :

2115 ﺟﻨﺪﻱ

812 ﺿﺎﺑﻂ ﺻﻒ

192 ﺿﺎﺑﻂ

ﺍﻟﻌﺘﺎﺩ : ﺍﻟﺒﺮﻱ :

96 ﺩﺑﺎﺑﺔ

32 ﺁﻟﻴﺔ ﻣﺠﻨﺰﺭﺓ

12 ﻣﺪﻓﻊ ﻣﻴﺪﺍﻥ

16 ﻣﺪﻓﻊ ﻣﻀﺎﺩ ﻟﻠﻄﻴﺮﺍﻥ

ﺍﻟﺠﻮﻱ :

ﺳﺮﺏ ﻣﻦ ﻃﺎﺋﺮﺍﺕ ﻣﻴﻎ 21

ﺳﺮﺑﺎﻥ ﻣﻦ ﻃﺎﺋﺮﺍﺕ ﻣﻴﻎ 17

ﺳﺮﺏ ﻣﻦ ﻃﺎﺋﺮﺍﺕ ﺳﻮﺧﻮﻱ 7

ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ : ﺣﻮﺍﻟﻲ 50 ﻃﺎﺋﺮﺓ

ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺃﺑﺎﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﻮﻥ ﻧﺨﺒﺔ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ

ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺛﻨﺎﻳﺎ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ﺗﺮﻓﺮﻑ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﻓﻮﻕ ﺃﻋﻨﺎﻕ ﺛﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﺍﻷﺷﺪﺍﺀ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﻔﺬﺕ ﺭﺻﺎﺻﺎﺗﻬﻢ ﻭﻗﺬﺍﺋﻔﻬﻢ ﻭﺻﻮﺍﺭﻳﺨﻬﻢ ﻓﻲ ﺻﺪﻭﺭ ﺍﻟﺼﻬﺎﻳﻨﺔ ﻭﺍﻷﻣﺮﻳﻜﺎﻥ ﻣﻌﺎ، ﻓﺼﻨﻌﻮﺍ ﺗﺎﺭﻳﺨﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﻭﻝ ﺿﺤﺎﻳﺎﻩ، ﻭﺣﻔﺮﻭﺍ ﺑﻄﻮﻻﺕ ﺃﺩﺭﻙ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺣﺘﻤﻴﺔ ﻟﻜﻴﺎﻧﻪ، ﻓﻘﺪﺭ ﻟﻠﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺎﺿﺘﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻬﺔ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﺧﻄﺮ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺮﺏ .

ﻣﻮﺷﻲ ﺩﻳﺎﻥ ﻭﺷﺎﺭﻭﻥ ﺳﻘﻄﺎ ﻓﻲ ﻓﺦ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ

ﻭﻟﻢ ﻳﻨﺠﺢ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺇﺧﻔﺎﺀ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ، ﺑﻞ ﻭﻧﺠﺢ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﻣﺨﺎﻭﻓﻪ ﻣﻦ ﻛﺸﻒ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺇﻟﻰ ﺧﻨﺠﺮ ﻣﺸﻬﺮ ﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﺮﺏ .

ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻣﻬﺰﻭﻣﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﻋﺎﻡ 2023

ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻳﺘﺬﻛﺮ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﻮﻥ ﺣﺮﺏ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ﺑﻤﺮﺍﺭﺓ ﻭﺣﺴﺮﺓ ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺑﺎﻟﺪﻣﻮﻉ، ﻭﻛﻞ ﻳﺒﻜﻲ ﻋﻠﻰ ﻟﻴﻼﻩ … ﺍﻟﺬﻳﻨ ﺸﺎﺭﻛﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ

ﻳﻌﺘﺼﺮﻭﻥ ﺃﻟﻤﺎ ﻹﺟﺤﺎﻑ ﺣﻘﻬﻢ ﻭﺑﺎﻷﺧﺺ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻱ، ﻭﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻮﻥ ﻳﻠﻘﻮﻥ ﺃﻗﻼﻣﻬﻢ ﻛﻠﻤﺎ ﺍﺻﻄﺪﻣﻮﺍ ﺑﺤﻮﺍﺟﺰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺘﻴﻢ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻼ ﻳﻔﺘﺤﻮﻥ ﺃﻋﻴﻨﻬﻢ ﻭﻻ ﻳﻐﻤﻀﻮﻧﻬﺎ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺳﺨﻬﺎ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻭﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﻓﻲ ﺃﺫﻫﺎﻧﻬﻢ، ﻭﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﺴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺑﺎﺗﻮﺍ ﻣﻘﺘﻨﻌﻴﻦ ﺑﺄﻥ ﺃﻋﺒﺎﺀ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻭﻣﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺃﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻻﻟﺘﻔﺎﺕ ﻟﻤﺎﺽ ‏» ﻻ ﻳﺴﻤﻦ ﻭﻻ ﻳﻐﻨﻲ ﻣﻦ ﺟﻮﻉ ‏« ، ﻟﻜﻦ ﻓﺘﻨﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﺗﻨﺨﺮ ﻋﻈﺎﻣﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻓﺘﻨﺔ ﺍﻟـ 14 ﻗﺮﻧﺎ، ﻭﻟﻨﺴﺄﻝ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭﻧﺠﻴﺐ ﺑﺼﺪﻕ : ﻣﺎﺫﺍ

ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﻮﻗﻔﻨﺎ ﻟﻮ ﺷﻦّ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﺣﺮﺑﺎ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺿﺪ ﻗﻄﺮ ﻣﻦ ﺃﻗﻄﺎﺭﻧﺎ؟ 

ﻋﻔﻮﺍ ﺗﺮﻳّﺜﻮﺍ ﻗﻠﻴﻼ، ﻓﻬﺎ ﻫﻲ ‏» ﻏﻮﻟﺪﺍ ﻣﺎﺋﻴﺮ ‏« ﺗﺠﻴﺐ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ 194 ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﻬﺎ ‏» ﺣﻴﺎﺗﻲ ‏« : …« ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﺅﻛﺪ ﻟﻜﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻟﻦ ﻳﺨﻮﺿﻮﺍ ﺣﺮﺑﺎ ﺟﻤﺎﻋﻴﺔ ﺿﺪﻧﺎ ﻟﻤﺪﺓ ﻧﺼﻒ ﻗﺮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ »… ، ﻣﺎﺋﻴﺮ ﻃﺮﺣﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺑﻌﺪ ﺣﺮﺏ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ، ﻭﻗﺪ ﻭﺻﻠﺖ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺑﻌﺪ ﺗﺨﺼﻴﺼﻬﺎ ﻟﻔﺼﻞ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﺧﺘﺎﺭﺕ ﻟﻪ ﻋﻨﻮﺍﻥ ‏» ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﻛﺎﺭﺛﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻐﻔﺮﺍﻥ ‏« ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﻓﻴﻪ ﻋﻤﺎ ﺃﺳﻤﺘﻪ ‏» ﺩﺭﻭﺱ ﻭﻣﻜﺎﺳﺐ ﺍﻟﺤﺮﺏ ‏« ، ﻓﻌﺠﻮﺯ ﺑﻨﻲ ﺻﻬﻴﻮﻥ ﺑﺮﺭﺕ ﻟﺸﻌﺒﻬﺎ ﺳﺒﺐ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺎﻑ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺗﺤﺖ ﺭﺍﻳﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﻛﺪﺕ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺣﻘﻘﺖ ﺍﻷﻣﻦ ﻟـ ‏» ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ‏« ﺣﺘﻰ ﻋﺎﻡ 2023 ، ﻭﺃﺷﺎﺭﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺪﻣﺖ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺃﻛﺒﺮ ‏» ﻫﺪﻳﺔ ‏« ، ﻭﻫﻲ ﻋﺪﻡ ﺇﻗﺪﺍﻡ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻓﻲ ﻓﺼﻞ ﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﻣﺎﺋﻴﺮ ﺿﻤﻨﻴﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺇﺑﻌﺎﺩ ﺷﺒﺢ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ‏» ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﻳﺔ ‏« ، ﻛﻤﺎ ﻳﻄﻠﻘﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺫﻛﻰ ﻣﻦ ﺍﻹﻓﺼﺎﺡ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻄﺔ

ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺿﻌﺘﻬﺎ ﻟﺘﺤﻮﻝ ﺩﻭﻥ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻋﺎﻡ 2023 .

ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﻭﺍﻟﻐﻀﺐ ﻳﻜﺸﻔﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭ

ﻟﻜﻦ ‏» ﺩﺍﻓﻴﺪ ﺍﻟﻴﻌﺎﺯﺭ ‏« ، ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﺷﺎﻫﺪ ﺃﻭﻝ ﻫﺰﻳﻤﺔ ﻟﻜﻴﺎﻧﻪ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻛﺒﺶ ﻓﺪﺍﺀ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﺗﻬﻢ ﺑﺎﻟﻘﺼﻮﺭ ﻭﺍﻟﺘﺮﺩﺩ، ﻏﻀﺐ ﻭﺍﻧﻬﺎﺭ ﻓﻔﺎﺣﺖ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ﻣﻦ ﻓﻤﻪ، ﻭﻫﻨﺎ ﻗﺮﺭﺕ ﻣﺎﺋﻴﺮ ﺇﻗﺎﻟﺘﻪ ﻭﻣﺤﺎﺻﺮﺗﻪ … ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻴﻌﺎﺯﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻟﻬﺎ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻧﺸﺮﺗﻬﺎ ﺻﺤﻴﻔﺔ ‏» ﻣﻌﺎﺭﻳﻒ ‏« ﺍﻟﻌﺒﺮﻳﺔ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 29 ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 1973 ، ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﺮﻓﻴﺎ : ﻟﺴﺖ ﻣﺴﺆﻭﻻ ﻋﻦ ﻫﺰﻳﻤﺔ ﺻﻨﻌﻬﺎ ﻗﺎﺩﺓ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻷﻏﺒﻴﺎﺀ … ﺍﺳﺘﻬﺎﻧﻮﺍ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﺸﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺒﻬﺘﻴﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ … ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻟﻘﻮﺍﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﻴﻨﺎﺀ ﺍﻷﺩﻳﺒﺔ ﻛﺎﻥ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻼﺳﺘﻬﺎﻧﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻬﺘﺎﺭ ﺑﻌﺪﺩ ﻭﻋﺘﺎﺩ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ …

ﻟﻘﺪ ﺗﻮﻗﻊ ﺷﺎﺭﻭﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﻭﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﻴﻦ ﺑﺄﺳﻠﺤﺘﻬﻢ ﺍﻟﺒﺪﺍﺋﻴﺔ ﺳﻴﻔﺮﻭﻥ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺭﺅﻳﺔ ﺩﺑﺎﺑﺎﺗﻪ … ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻧﺼﺒﻮﺍ ﻟﻪ ﺍﻟﻔﺦ، ﻓﺨﺴﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻭﺍﺣﺪ 900 ﻗﺘﻴﻞ ﻣﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﺭﺟﺎﻟﻨﺎ ﻭﻓﻘﺪﻧﺎ 172 ﺩﺑﺎﺑﺔ … ﺃﻟﻢ ﺃﺻﺮﺥ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺩﻳﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ـ ﻳﻘﺼﺪ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ـ ﻫﻲ ﺍﻷﺿﻌﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ؟، ﺃﻟﻢ ﺃﺧﺒﺮﻩ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺑﺄﻥ ﻧﻈﺮﻳﺘﻪ ﺍﻟﻤﺮﺗﻜﺰﺓ ﻋﻠﻰ ﺟﻬﻞ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﻴﻦ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺃﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻣﻌﻨﺎ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﻫﺸﺔ، ﻭﺃﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺧﺒﺮﺓ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻌﺼﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﻬﺎﺭﺕ ﺑﻔﻌﻠﻬﺎ ﻓﺮﻧﺴﺎ؟، ﻟﻘﺪ ﺃﺧﻄﺄ ﺩﻳﺎﻥ ﻫﻮ ﻭﺗﻠﻤﻴﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺘﻮﻩ ﺷﺎﺭﻭﻥ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺧﻄﻄﻮﺍ ﺑﺘﻔﺎﺅﻝ ﻹﺑﺎﺩﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻧﻜﺸﺎﻑ ﺧﻄﻮﻁ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺍﻧﺸﻐﺎﻝ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﺑﺎﻟﻘﺘﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﺠﺴﻮﺭ؟، ﺃﻣﺎ ﻣﺎﺋﻴﺮ ﻓﻘﺪ ﻛﻠﻠﺖ ﺃﺧﻄﺎﺀﻫﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺑﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻭﺗﺮﻙ ﻭﺻﺎﻳﺎ ﺑﻦ ﻏﻮﺭﻳﻮﻥ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺳﻤﺤﺖ ﻟﻠﻌﺮﺏ ﻃﻮﺍﻝ ﺳﺖ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻟﻼﺣﺘﺸﺎﺩ ﺗﺤﺖ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﻣﻮﺣﺪﺓ، ﺇﻧﻬﺎ ـ ﻳﻘﺼﺪ ﻣﺎﺋﻴﺮ ـ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﻦ ﺧﻄﺔ ﺗﺸﺘﻴﺖ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺗﻔﺮﻳﻖ ﻛﻠﻤﺘﻬﻢ ﻟﻤﺪﺓ 50 ﺳﻨﺔ ﻣﻘﺒﻠﺔ، ﻗﺎﺋﺪﺓ ‏» ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ‏« ﻣﻠﺖ ﻣﻦ ﺗﺤﻤﻴﻞ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺃﺧﻄﺎﺋﻬﺎ، ﻟﺘﻀﻊ ﺧﻄﻄﺎ ﻻ ﺗﻌﺪﻭ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﺣﻼﻣﺎ ﻣﻮﻫﻤﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻧﺘﺼﺮﺕ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻟﻦ ﺗﺘﻜﺮﺭ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ .

ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﻮﻥ ﻳﺴﻘﻄﻮﻥ ﺟﻨﺮﺍﻻﺕ ‏» ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ‏« ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺦ

ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻗﻤﺔ ﺍﻟﻬﺮﻡ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﺩﻓﻌﺘﻨﻲ ﺩﻓﻌﺎ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻗﻴﻞ ﺩﺍﺧﻞ ﻛﻴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﺪﻣﺔ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﻭ، ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﻓﻘﺪﺗﻪ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺰﻳﻴﻒ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺃﻭ ﻃﺒﺦ ﺍﻟﺘﺒﺮﻳﺮﺍﺕ، ﻓﻘﺎﺩﻧﻲ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺎﺿﺮ ﺍﺳﺘﻤﺎﻉ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺳﻢ ‏» ﺃﺟﺮﺍﻧﺎﺕ ‏« ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺷﻜﻠﺖ ﻓﻲ ﺗﻞ ﺃﺑﻴﺐ ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ، ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﻇﻠﺖ ﻣﻌﻈﻢ ﻭﻗﺎﺋﻌﻬﺎ ﺳﺮﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﻋﺎﻡ 2005 ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺧﺮﺟﺖ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻣﺬﻛﺮﺍﺕ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺷﺮﻓﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﺑﺎﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺠﻠﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻠﻘﺖ ﺑﺸﻬﺎﺩﺓ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ‏» ﻣﻮﺷﻲ ﺩﻳﺎﻥ ‏« ، ﺗﺘﻜﺸﻒ

ﺃﺟﺰﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ .ﻓﺤﻴﻨﻤﺎ ﺳﺌﻞ ﺩﻳﺎﻥ ﻋﻦ ﻗﺮﺍﺭﻩ ﻭﺧﻄﺔ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺩﻳﺒﺔ ﺃﺟﺎﺏ ﻗﺎﺋﻼ : ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺑﻘﻴﺔ ﻣﺠﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ … ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻮﻥ ﺧﺪﻋﻮﻧﺎ ﻭﺟﻌﻠﻮﻧﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻣﻴﻨﺎﺀ ﺍﻷﺩﻳﺒﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺼﻦ … ﻛﻠﻔﻮﺍ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﺑﻤﻬﻤﺔ ﺣﻤﺎﻳﺘﻪ … ﻓﺒﻨﻴﻨﺎ ﺧﻄﻄﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺗﺆﻛﺪ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﺎﻭﻟﻨﺎ، ﻓﺤﺎﻭﻟﻨﺎ ﺍﻻﺳﺘﻴﻼﺀ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻠﺤﺮﺏ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻓﺘﺢ ﻣﻨﻔﺬ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺗﻤﺮ ﻣﻨﻪ ﻣﺪﺭﻋﺎﺗﻨﺎ ﻭﺍﻟﻤﺪﺭﻋﺎﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﻖ، ﻓﻮﺟﻬﻨﺎ ﻗﺼﻒ ﺻﺎﺭﻭﺧﻲ ﻭﻣﺪﻓﻌﻲ ﺷﺪﻳﺪ ﻭﻣﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻛﻠﻬﺎ، ﻟﻜﻦ ﻣﻌﻈﻢ ﺻﻮﺍﺭﻳﺨﻨﺎ ﺃﺳﻘﻄﺘﻬﺎ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺘﺸﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻓﺔ 15 ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﻨﺎﺀ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻟﻢ ﻧﻠﻖَ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﻟﻢ ﺗﻄﻠﻖ ﻗﺬﻳﻔﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻑ، ﻓﺘﺄﻛﺪﻧﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺁﻣﻦ، ﻭﺃﻧﻨﺎ ﺩﻣﺮﻧﺎ ﺃﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺮﺩ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ، ﺃﻭ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺳﺤﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻮﻥ ﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ، ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻌﻄﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻼﺕ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﻴﻦ ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺃﺳﻠﺤﺔ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻋﺮﻗﻠﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ، ﻭﻛﻨﺎ ﻗﺪ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺸﻴﺮ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﺬﻣﺮ ﻭﺍﻧﺸﻘﺎﻕ ﺩﺍﺧﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﺳﻤﺎﺡ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﻨﺎﺀ، ﻭﻫﻨﺎ ﺃﻋﻄﻴﻨﺎ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﺍﻷﺧﻀﺮ ﻟﺤﻠﻔﺎﺋﻨﺎ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﻴﻦ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗﻪ ﺃﻣﺮﺕ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ 190 ﻣﺪﺭﻉ ﺑﺎﻟﻬﺠﻮﻡ ﺑﻜﺎﻣﻞ ﻗﻮﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻘﻨﻄﺮﺓ ﺷﺮﻕ ﻟﺸﻐﻞ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻭﺇﺑﻌﺎﺩ ﺃﻧﻈﺎﺭﻫﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﻭﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻷﺩﻳﺒﺔ، ﺛﻢ ﺃﻣﺮﺕ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻣﺪﺭﻉ 178 ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﺷﺎﺭﻭﻥ ﺑﻤﻬﺎﺟﻤﺔ ﺍﻟﻤﻴﻨﺎﺀ ﻭﺍﻻﺳﺘﻴﻼﺀ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺴﺮﻋﺔ، ﻭﻗﺒﻴﻞ ﻭﺻﻮﻝ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ 178 ﻟﻠﻤﻴﻨﺎﺀ ﻓﻮﺟﺌﻨﺎ ﺑﺨﺒﺮ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﻃﺎﺋﺮﺓ ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻋﻤﻼﻗﺔ ﻣﻦ ﻃﺮﺍﺯ ﺳﻲ 5 ﻏﻼﻛﺴﻲ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺻﺎﺭﻭﺥ ﺃﻃﻠﻖ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ، ﻭﻭﺻﻠﺘﻨﻲ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﻋﺎﺟﻠﺔ ﺗﻔﻴﺪ ﺑﺎﻧﻘﻼﺏ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺭﺃﺳﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺐ، ﺣﻴﺚ ﺗﺼﺪﺕ ﻣﻀﺎﺩﺍﺕ ﺟﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﻣﺘﻄﻮﺭﺓ ﻟﻠﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺃﻣﻄﺮﺗﻬﺎ ﺑﻌﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻓﺄﺳﻘﻄﺖ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﺃﺻﺎﺑﺖ ﺍﺛﻨﺘﻴﻦ ﺃﺧﺮﻳﻴﻦ ﻧﺠﺤﺘﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺒﻮﻁ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﻣﻄﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﻘﺐ، ﻭﻟﻢ ﺗﻤﺮ ﺧﻤﺲ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺃﺧﺮﻯ ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻠﺘﻨﻲ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺗﻔﻴﺪ ﺑﺈﻃﻼﻕ ﺑﻄﺎﺭﻳﺎﺕ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻭﺍﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﺑﻜﺜﺎﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﻄﻠﻖ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺩﻳﺒﺔ، ﻫﻨﺎ ﺷﻌﺮﺕ ﺃﻧﻨﺎ ﻭﻗﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﻓﺦ ﺧﻄﻴﺮ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻧﺠﺢ ﻓﻲ

ﺍﺳﺘﺪﺭﺍﺟﻨﺎ ﺑﺨﺒﺚ ﻟﻢ ﻧﻌﻬﺪﻩ ﻓﻲ ﺣﺮﻭﺑﻨﺎ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﻌﻪ، ﻭﺃﻥ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﻋﻠﻰ

ﻭﺷﻚ ﺍﻟﺤﺪﻭﺙ، ﻓﺤﺎﻭﻟﺖ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺑﺎﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﺷﺎﺭﻭﻥ ﻟﻴﻮﻗﻒ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻭﻟﻜﻨﻪ

ﻛﺎﻥ ﻣﺠﻨﻮﻧﺎ .

ﺻﺎﺭﻭﺥ ﺟﺰﺍﺋﺮﻱ ﻳﻬﺰ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ

ﻭﻗﺒﻞ ﺳﻤﺎﻉ ﺑﻘﻴﺔ ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺩﻳﺎﻥ، ﺃﺫﻫﺐ ﻟﻸﺩﻣﻴﺮﺍﻝ ‏» ﺗﻮﻣﺎﺱ ﻣﻮﺭﻳﺮ ‏« ، ﻋﻀﻮ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺣﺮﺏ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻣﺬﻛﺮﺍﺗﻪ : ﺇﺻﺎﺑﺔ ﺍﻟﺴﻲ 5 ﻏﻼﻛﺴﻲ ﺃﺻﺎﺏ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺑﺎﻟﻔﺰﻉ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻔﻘﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﺳﻄﻮﻝ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﻃﺎﺋﺮﺍﺗﻪ ﺍﻟﻌﻤﻼﻗﺔ ﺍﻟﺴﺖ، ﻭﻟﻮﻻ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ ﻟﻔﻘﺪﻧﺎ ﺍﺛﻨﺘﻴﻦ ﺃﺧﺮﻳﻴﻦ، ﻭﺑﻠﻎ ﺍﻹﺣﺒﺎﻁ ﻣﺪﺍﻩ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺃﻋﻠﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﻘﺮ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ، ﻃﺎﻟﺒﺎ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻣﻨﺎﺳﺐ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺨﺴﺎﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺩﺣﺔ، ﻓﻠﻢ ﻧﻜﻦ ﻧﻤﻠﻚ ﺃﻳﺔ ﺗﻔﺼﻴﻼﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﻋﺎﻃﻔﻴﺔ ﻭﺻﻠﺘﻨﺎ ﻣﻦ ﺗﻞ ﺃﺑﻴﺐ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺧﺪﻋﺔ ﻭﺳﻮﺀ ﺗﻘﺪﻳﺮ، ﻭﺑﻌﺪ 18 ﺳﺎﻋﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﻴﻎ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﻠﻤﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﻲ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻣﻦ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 1973 ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺫﻛﺮﻧﺎ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﻴﺖ ﺯﻭﺩﻭﺍ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺑﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺒﺒﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮﺍ ﻓﻲ ﻓﺸﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﻧﺰﺍﻝ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ، ﻭﺃﺟﻠﺖ ﺧﻄﺔ ﺍﻻﻟﺘﻔﺎﻑ ﻋﻠﻰ

ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﻮﻉ، ﻟﻜﻨﻨﺎ ﺍﻛﺘﺸﻔﻨﺎ ﺑﻌﺪ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺣﻄﺎﻡ

ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺻﻴﺒﺖ ﺑﺼﺎﺭﻭﺥ ﺳﺎﻡ ﻋﺎﺩﻱ ﺍﺳﺘﻮﺭﺩﺗﻪ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻣﻦ ﻣﻮﺳﻜﻮ

ﻋﺎﻡ 1972 .

‏» ﺷﺎﺭﻭﻥ ‏« ﻳﺒﻜﻲ ﻭﻳﻬﺮﺏ ﻛﺎﻟﻔﺄﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﻴﻦ

ﺃﻋﻮﺩ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻔﻘﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺩﻳﺎﻥ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻠﻤﺤﻘﻘﻴﻦ :

‏» ﺍﺗﻬﺎﻣﻲ ﺑﺎﻟﻤﻐﺎﻣﺮﺓ ﺑﺤﻴﺎﺓ ﺟﻨﻮﺩﻧﺎ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻗﻌﺎﺕ ﺧﺎﻃﺌﺔ ﻟﻴﺲ ﺻﺤﻴﺤﺎ، ﻓﺒﻤﺠﺮﺩ ﺃﻥ ﺃﺷﻌﻞ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﻳﺒﺔ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺇﻳﻘﺎﻑ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺍﻟﺒﺮﻱ، ﻭﺃﻣﺮﺕ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﺷﺎﺭﻭﻥ ﺑﺎﻻﻧﺴﺤﺎﺏ ﺍﻟﻔﻮﺭﻱ، ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺴﺮ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ، ﻭﺍﻧﺪﻓﻊ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ، ﻓﻮﻗﻌﺖ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ ‏« ، ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ ﺗﺤﺪﺙ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻮﺷﻲ ﺩﻳﺎﻥ ﺑﺎﻷﺭﻗﺎﻡ ‏» 900 ﻗﺘﻴﻞ ﻭ 172 ﻣﺮﻛﺒﺔ ‏« . ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﻭﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ‏» ﺷﻔﺘﺎﻱ ﺗﻴﺒﺖ ‏« ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﺎﻡ 2000 ﻋﻦ ﺳﺒﺐ ﺣﺠﺐ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺨﺒﺎﻳﺎ ﺣﺮﺏ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻐﻔﺮﺍﻥ، ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺭﺑﻊ ﻗﺮﻥ ﻭﻛﺘﺎﺑﻲ ﻣﻤﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﻷﻧﻲ ﺃﻛﺸﻒ ﻓﻴﻪ ﻋﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺟﺒﻦ ﺷﺎﺭﻭﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪﻣﺘﻪ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﺑﻄﻞ ﺣﺮﺏ ﻛﻴﺒﻮﺭ، ﻓﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺿﺎﺑﻄﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ 178 ﻣﺪﺭﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻤﺠﺰﺭﺓ ﻟﻢ ﻳﺸﻬﺪ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﺟﻴﺶ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ، ﻣﺎﺕ ﺃﻏﻠﺐ ﺭﻓﺎﻗﻲ، ﻭﺑﻘﻴﺖ ﺭﻓﻘﺔ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺃﺭﺋﻴﻞ ﺷﺎﺭﻭﻥ ﻭﺛﻼﺛﺔ ﺟﻨﻮﺩ … ﻧﻌﻢ ﻟﻢ ﻳﻨﺞُ ﻣﻦ ﻟﻮﺍﺀ ﻣﺪﺭﻉ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ ﻣﺪﻋﻮﻡ ﺑﻜﺘﻴﺒﺔ ﻣﻈﻼﺕ ﺳﻮﻯ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﺷﺨﺎﺹ، ﺑﻘﻴﺖ ﺣﻴّﺎ ﻷﺷﻬﺪ ﻋﻠﻰ ‏» ﺷﺠﺎﻋﺔ ‏« ﻭ ‏» ﺑﺴﺎﻟﺔ ‏« ﺷﺎﺭﻭﻥ ‏» ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ …» ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻭﺣﺪﻩ ﻣﺎ ﻭﻗﻊ ﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷﺳﻮﺩ … ﺷﺎﺭﻭﻥ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﻴﺮ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻷﺩﻳﺒﺔ ﻣﻨﺘﺸﻴﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺇﺧﻔﺎﺀ ﺃﺣﻼﻣﻪ ﺍﻟﺸﺎﺫﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺪ ﻭﺍﻟﺨﻠﻮﺩ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ : ‏» ﺳﻨﺒﻴﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺸﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺎﺕ ‏« ، ﻭﺃﻣﺮﻧﻲ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺑﺘﺪﻣﻴﺮ ﻛﻞ ﺷﺊ ﺣﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻗﺘﻞ ﺃﻱ ﺃﺳﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﻨﻜﻴﻞ ﺑﺎﻟﺠﺜﺚ، ﻟﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺑﺎﻟﺤﺮﻑ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ : ‏» ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﺮﺗﺞ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﺑﺎﻧﺘﺼﺎﺭﻛﻢ ﺍﻟﻮﺷﻴﻚ »… ، ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺼﺮﻑ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺫﺍﻫﺐ ﻹﺑﺎﺩﺓ ﻗﺮﻳﺔ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺑﻬﺎ ﺳﻮﻯ ﻧﺴﺎﺀ ﻭﺃﻃﻔﺎﻝ ﻋﺰﻝ …

ﻟﻢ ﻳﺘﺼﺮﻑ ﻣﻄﻠﻘﺎ ﻛﻘﺎﺋﺪ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﺃﺭﻭﺍﺡ ﺭﺟﺎﻟﻪ … ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻐﺒﺎﺀ ﻟﻢ ﺃﺷﻬﺪ ﻣﺜﻴﻠﻪ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ : ‏» ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺳﻬﻠﺔ ﺟﺪﺍ … ﺑﻀﻌﺔ ﻣﺌﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﻴﻦ ﺍﻟﻀﻌﻔﺎﺀ ﻏﻴﺮ ﻣﺪﺭﺑﻴﻦ ﻭﻻ ﻣﺴﻠﺤﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺪﻋﻮﻣﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﺮﺓ .. ﻧﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻧﻔﺮﻣﻬﻢ ﺑﺠﻨﺎﺯﻳﺮ ﺩﺑﺎﺑﺎﺗﻨﺎ ﻟﻨﻠﻘﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﺩﺭﺳﺎ ﻣﺆﻟﻤﺎ … ﻭﻟﻨﺆﺩّﺏ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﺴﻮّﻝ ﻟﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻟﺘﺼﺪﻱ ﻟﻨﺎ ‏« ، ﻛﺎﻥ ﻓﺎﺷﻴﺎ ﻭﻗﺎﺳﻴﺎ ﻭﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻵﺧﺮ، ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﺳﺘﻄﻊ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻣﻌﻪ ﺑﻮﺿﻮﺡ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺟﺎﺀﺗﻨﺎ ﺍﻷﻭﺍﻣﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺗﻄﺎﻟﺒﻨﺎ ﺑﺎﻻﻧﺴﺤﺎﺏ ﺍﻟﻔﻮﺭﻱ، ﺟﻦّ ﺟﻨﻮﻧﻪ ﻭﺭﻓﺾ ﺍﻷﻣﺮ، ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺛﻨﺎﺀ ﻛﻨّﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ 10 ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺪﻑ، ﻓﺼﺮﺥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻋﺒﺮ ﻣﻜﺒﺮ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻳﺨﻄﺐ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺩﺍﻭﻭﺩ، ﻗﺎﺋﻼ : ‏» ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺃﻣﺘﺎﺭ ﻳﻨﺘﻈﺮﻛﻢ ﺍﻟﻤﺠﺪ … ﻗﻠﻮﺏ ﺃﻣﻬﺎﺗﻜﻢ ﻭﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻌﻜﻢ … ﺑﻌﺪ ﺳﺎﻋﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻵﻥ ﺳﺘﻨﻈﺮ ﻟﻜﻢ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ … ﺃﺑﻴﺪﻭﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺌﺮﺍﻥ ﺍﻟﺠﺒﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺗﻌﺪ ﻣﻦ ﺑﺄﺳﻜﻢ … ﻻ ﺗﺮﺣﻤﻮﻫﻢ … ﻋﻠﻤﻮﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻴﻒ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺜﺎﻟﺔ … ﻻ ﺗﺘﺮﻛﻮﺍ ﺑﻴﺘﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺇﻻ

ﻣﺘﻮﺷﺤﺎ ﺍﻟﺴﻮﺍﺩ … ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﻔﺘﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﺍﻟﺠﺒﻨﺎﺀ … ﻣﻦ ﺍﻵﻥ

ﺍﺳﺘﻌﺪﻭﺍ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﺃﻣﺠﺎﺩ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ‏« .

ﻭﻳﻮﺍﺻﻞ ﺗﻴﺒﺖ ﻛﺸﻒ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻗﺎﺋﻼ : ﺍﻧﺪﻓﻌﻨﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﺻﻮﺏ ﺍﻷﺩﻳﺒﺔ ﺗﺴﺒﻘﻨﺎ ﻗﺬﺍﺋﻒ ﺩﺑﺎﺑﺎﺗﻨﺎ … ﻭﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻮﻏﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﻖ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺣﺘﻰ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻣﺤﺎﺻﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ … ﻛﺎﻧﺖ ﺩﺑﺎﺑﺎﺗﻨﺎ ﺗﻨﻔﺠﺮ ﺑﻤﻌﺪﻝ ﺛﻼﺙ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺑﻊ ﺩﺑﺎﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﻓﻈﻨﻨﺖ ﺃﻧﻨﺎ ﺳﻘﻄﻨﺎ ﻓﻲ ﺣﻘﻞ ﺃﻟﻐﺎﻡ … ﻟﻜﻦ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ، ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻗﻮﻟﺘﻬﻢ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ‏» ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ‏« ﻭﻫﻢ ﻳﻤﻄﺮﻭﻧﻨﺎ ﺑﺎﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﻟﺔ ﻛﺘﻔﺎ ‏» ﺁﺭ . ﺑﻲ . ﺟﻲ ‏« ، ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﺷﻠﺖ ﺃﻳﺪﻳﻨﺎ ﻭﻋﻘﻮﻟﻨﺎ … ﻟﻢ ﻧﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺇﻃﻼﻕ ﻗﺬﻳﻔﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻋﻠﻴﻬﻢ … ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺮﻳﺒﻴﻦ ﺟﺪﺍ … ﻭﻟﻢ ﺗﻤﺮ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺣﺘﻰ ﺩﻣﺮ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺪﺭﻉ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻟﻢ ﺗﺼﻤﺪ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻈﻠﻴﻴﻦ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ 30 ﺩﻗﻴﻘﺔ … ﻭﺃﺑﻴﺪﺕ ﻋﻦ ﺁﺧﺮﻫﺎ … ﻭﺗﺨﻴﻠﻮﺍ … ﻣﺎﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻮﻗﻒ ﺷﺎﺭﻭﻥ ﺍﻟﺸﺠﺎﻉ ﻭﺳﻂ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ؟، ـ ﻳﺘﺴﺎﺀﻝ ﺗﻴﺒﺖ ﻭﻳﺠﻴﺐ ـ : ﻛﺎﻥ ﻳﺼﺮﺥ ﻭﻳﺒﻜﻲ ﻛﺎﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﻛﺘﻪ ﺃﻣّﻪ ﺗﺎﺋﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ، ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﺴﺎﺋﻖ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺔ ﺗﺮﺍﺟﻊ … ﺗﺮﺍﺟﻊ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻗﺮﺏ ﻣﻦ ﺃﻭﺍﻣﺮﻩ، ﻓﻘﻔﺰﻧﺎ ﻣﻦ ﺩﺑﺎﺑﺘﻨﺎ ﺍﻟﻤﺤﺘﺮﻗﺔ ﺗﺴﺘﺮﻧﺎ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺸﺘﻌﻠﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ، ﺣﺘﻰ ﻗﻔﺰﻧﺎ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻨﻘﻊ ﻋﺸﺒﻲ، ﺃﺧﺬﻧﺎ ﻧﺴﺒﺢ ﻭﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﺗﻼﺣﻘﻨﺎ … ﻭﺷﺎﺀﺕ ﺍﻷﻗﺪﺍﺭ ﺃﻥ ﻧﻨﺠﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺬﺑﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﻗﻌﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻄﻞ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺷﺎﺭﻭﻥ، ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺿﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻻﻟﺘﻔﺎﻑ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺍﻟﻬﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ …

الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي «النهضة نيوز»، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.