صاروخين اثنين يهزان كيان  العدو الصهيوني كله ويدخله في حيص بيص وارتباك امني خصوصا بعد نفي الجهاد الاسلامي وحماس المسؤولية عن إطلاقهما وعجز  اجهزة استمكان ورصد العدو  حتى هذه اللحظة عن الاهتداء لمكان إطلاقهما هل كان من غزة ام من خارجها وعجز القبة الصاروخية للعدو عن اسقاط الصاروخين وإرباكه في إعلانه المربك والمتناقض عن اسقاط احد الصاروخين والعودة عن التصريح ونفيه اسقاط اي صاروخ  
صاروخين كشفا عورات وهشاشة الوضع الصهيوني الامني والعجز الاستخباري الفاضح الذي اشارت اليه اجهزة العدو الصهيوني الاستخبارية نفسها .
في اللحظة التي  يسابق بها  العدو الصهيوني الزمن ليعبر محطة الانتخابات القادمة والتي يخوضها نتن ياهو مثقلاً بالهزائم والفضائح والتهم بعدما اصبح مشتبهاً به رسمياً بالتهم التي بلغت سبعة عشر تهمة فساد  ، هي الاحتيال وخيانة الأمانة الوظيفية، وتلقي رشوة، يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي الحصول على 40 مقعداً لحزبه "الليكود" في الكنيست للاستمرار  في الحكم ، بينما يحظى الحزب بـ30 مقعداً حالياً .
أتت صواريخ المقاومة التي  طالت تل ابيب  مساء الليلة لتشيع الهلع والرعب وترفع الستارة الامنية   الزائفة التي ادعى   نتن ياهو امتلاكها  وتهدر البقية الباقية من ماء وجهه وتقلب الطاولة على رأسه وتنهى زيف المناعة الامنية .
من غير المتوقع لجؤ العدو للتصعيد العسكري لأسباب عدة اولها عدم تبني اي فصيل فلسطيني لعملية الإطلاق ، ولاقتراب موعد الانتخابات وتجنب نتن ياهو اي تصعيد يودي بفرصه المتضائلة بزيادة عدد مقاعد الليكود ،
ولاحتمال تعرض المدن الفلسطينية المحتلة لصواريخ اخرى خصوصا ان هذه الصواريخ تتجاوز ال ٧٠ كم اي متوسطة المدى والتي  تتملكها مع صواريخ بعيدة المدى  فصائل معينة .
وقد تزامن اطلاق الصواريخ مع اجتماع وفد امني مصري مع الفصائل الفلسطينية وهي رسالة واضحة بان الشعب الفلسطيني لن ينخرط في مشاريع التسوية والحلول الامنية التي لا تتفق والمصالح الفلسطينية الاستراتيجية  .
وحتى لو افترضنا جدلاً  ان اطلاق الصاروخين كان بغرض قيام العدو بالعدوان على غزة وتقديم المبررات لذلك فمالذي سيجنيه ، فقد ايقظ إطلاقهما الحس الامني  وسرع بالجهوزية  العسكرية  لاعلى مستوياتها وحشد الجهد ورص صفوف الفصائل الفلسطينية
وحتمية ردها الامر الذي سينعكس سلباً على صناديق الانتخابات ويعجل بسقوط الليكود ونتن ياهو ويدفع باليمين المتطرف لواجهة حياة العدو السياسية وتشكيل حكومته

المقال يعبّر عن وجهة نظر و رأي كاتبه