منذ البدايات تبنت الحركة الصهيونية استراتيجية "الاقتلاع الكامل الشامل لاصحاب الوطن والارض والتاريخ"، والاحلال الكامل الشامل للمستجلبين الغزاة اليهود من انحاء العالم مكانهم"، واليوم يأتي قرار "قانون القومية" ليضفي الصبغة القانونية-الشرعية الرسمية الصهيونية على تلك الاستراتيجية، وهذا القرار القانون"اسرائيل دولة الشعب اليهودي" يصبح خنجرا موجها للوجود العربي: تهجير واستشراء للاستيطان والغاء لحق العودة ونسف للرواية العربية . ومما يضفي صبغة البلطجة على القرار هو وقوف الرؤساء الامريكان وراءه، فالرئيس بوش تبى الاجندة الصهيونية بالكامل، وأوباما احتفل بالتراث اليهودي وأعلن:أن أرض فلسطين التاريخية هي "الوطن التاريخي للشعب اليهودي"، ومن اوباما الى الرئيس ترامب الذي جدد تبني الاجندة السياسية الاستراتيجية المعززة بنصوص توراتية، فترامب اليوم يوفر المظلة الشاملة لكافة القرارات والمشاريع والجرائم الصهيونية وفي مقدمتها جريمة: المصادقة على "قانون القومية". المعركة كبيرة وقاسية ومفتوحة وهي معركة وجود وهوية ومستقبل تستدعي من الفلسطينيين اولا اعادة ترتيب اوراقهم واولوياتهم الوطنية، وتستدعي من العرب العرب يقظة عروبية حقيقية لان ما يلحق بفلسطين اليوم ستمتد آثاره للوطن العربي ومستقبل الامة.

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه