من غير المعقول ان نتطرق للوسم الذي اطلقه مغردون سعوديون و  اجتاح موقع التواصل الاجتماعي تويتر وجاء بعنوان "#ترحيل_السوريين_مطلب " دون ان نحيط "بالسوابق " السعودية والسجل "الحافل " لهم في هذا الصدد ,اذ تقريبا لم "تنجو " جنسية عربية واحدة من هذه الوسوم التي تحمل طابعا "عنصريا " مقيتا مع كامل الاسف .

لذلك يبدو الاهتمام بسرد "المبررات الواهية " التي رافقت هذا الوسم امرا "ثانويا " وغير مهم لطالما ان نفس "الاعذار " تصدر دائما حين يتعلق الامر بالمغاربة او المصريين او اللبنانيين او الفلسطينيين وغيرهم لتبقى الخلاصة واحدة وتكشف بجلاء "التكبر " و "الانا المتضخمة " التي يقابل هؤلاء المقيمين ومن يشتغلون بعرق جبينهم في هذا البلد .

الحديث عن "السرقة والبلطجة " و "الاساءة للفتاة السعودية " وغيرها من الاتهامات ليس بالأمر الجديد ,لكن الذي يستحق التوقف عنده مليا هو حجم التغريدات التي ترافق هذه الوسوم والارقام "القياسية " التي "تبدو " مشاركة ونشيطة ومتفاعلة مع هذه "الدعوات " ..فهل بالفعل تعكس حجم "الاشمئزاز " الشعبي من الاخرين ؟ ام ان "للنفوذ السعودي " على تويترتحديدا دوره في بلوغ هذه الارقام ؟ 

فبالكاد يطلق "الهاشتاغ " حتى يحتل قائمة "الترند " ويعتليها مما يجعل الكثيرين يتساءلون : هل تمثل هذه "الهاشتاغات " اراء الشارع السعودي فعلا ؟ ام ان هناك من يتولى "الحديث باسمه " من خلال الطرق اياها على غرار  ما يعرف   "بتسميم الوسوم "  مثلا على هذا الموقع الذائع الصيت ؟ 

شخصيا هذه الاسئلة "المنطقية " والتي يفرضها الواقع علي لا تترجم رأيي الشخصي "الساطع " الذي يقول بأن اراء ومواقف السعوديين فعلا لا تختلف كثيرا عما ينشر في هذه الوسوم "المسمومة " لكن "الامانة " تقتضي ان نتساءل عن "سر " تفشيها "الفاضح " في الآونة الاخيرة فقط ؟ 

ذلك ان "التجارب " علمتنا ان "الاساءة " لمن يعتبرون "مجازا " بالأشقاء العرب " عند الكثير من السعوديين هي "هواية مفضلة " لديهم بالأساس ..وهنا نختم بالسؤال الذي بدأنا به : هل من جنسية عربية يمكن ان "تسلم " من هذه "العنصرية " يا ترى ؟