جاء اجتماع رؤساء الاركان السوري على أيوب  والعراقي عثمان الغانمي  والايراني محمد  باقري بعد زيارة الارئيس الاسد الخاطفة لطهران ، وزيارة روحاني لبغداد ،  ولم يكن الاجتماع الاول فقد سبقه اجتماع رباعي في طهران حضرة ايضاً بالاضافة لرؤساء الاركان الثلاث  رئيس الاركان  الروسي .
وقد اتبعه رئيس الاركان السوري  بتصريحات حاسمة اكد فيها على القرار السوري الذي لا عودة عنه وهو تطهير كامل سورية من اي قوة غير شرعية واعتبارها قوة احتلال وسوف يتم اللجؤ للقوة لتطهيرها اذا فشلت الحلول السلمية .
وهذا يؤكد بشكل صريح وواضح ان الاجتماع بغرض  الإعداد لعمل عسكري يستهدف تحديداً شرق الفرات كأًولوية قصوى وازالة اي عوائق امام فتح الحدود بين الاشقاء والجوار  والتي كان إغلاقها مصلحة صهيونية اميركية وبمؤامرة منهم ، في الوقت الذي نعلم به ان موسكو تبذل جهوداً فائقة فيما يتعلق بملف ادلب .
 سبق اجتماع رؤساء الاركان الثلاث  تفاهم وقرار سياسي بتسديد ضربة قاصمة لمشروع المنطقة العازلة الكردية الهجينة  وفتح الحدود العراقية السورية كما صرح رئيس الاركان العراقي الفريق اول الركن  عثمان الغانمي بان : الحدود ستفتح قريباً اي ان الوجود العسكري غير المشروع على الحدود واياً كانت هويته وفي مقدمته قسد  سينتهي، وان الاكراد اضاعوا الفرص العديدة التي منحتهم اياها سورية وأنهم مصرون على رهانهم على لعب دور في خدمة المصالح والمشروع الاميركي .
وهذا يؤكد بالضرورة على انهاء الوجود الاميركي العسكري الذي يعتبر بمثابة قوات غزو واحتلال غير مشروع بعد قرار مجلس النواب العراقي بوجوب مغادرة القوات الاميركية ، كما يؤكد على حجم الدور الرئيسي الفاعل الحاسم للحشد الشعبي وباستعادة العراق عافيته شيئاً فشيئاً في طريق استعادة العراق الكامل وانهاء  المؤامرة الاميركية الصهيونية على وجوده ووحدته واحتلال مقعده  في محور المقاومة والصف العربي .
 كما يؤكد  الاجتماع ان عهداً من التحالفات العسكرية الرادعة للشهية الاميركية الصهيونية لتفكيك الوطن العربي وتوفير الامن والمنعة والتفوق العسكري للعدو  الصهيوني ويحد من رياح النهوض  الوطني التي سيشيعها محور المقاومة الذي يتكرس قوة يصعب كسرها وتصنع تحولاً في موازين القوى قد تكرس وعهداً جديداً قد بدأ ولا عودة للخلف  .
لقد تزامن انعقاد المؤتمر مع دك تل ابيب بصاروخين وتنفيذ عملية  فدائية بطوليةالتي قام بها يافع بالتاسعة عشرة من عمره في اشارة لان المستقبل يحمل في طياته نيران فلسطينية ستنبعث من الجمر الكامن تحت رماد السلطة الفلسطينية والمفاوضات التي أطالت عذابات شعبنا الفلسطيني وصفعة للمطبعين والمتعلقتين على الارتماء بالحضن الصهيوني وفي مقدمتهم سلطة عباس  .
وقد بعث اللقاء العسكري رسالة ضمنية لاردوغان ليحسم موقفه العدائي لسورية والعراق وللتوقف عن ممارسة اللعب على الحبال وبأن المستقبل  القادم سيكون خالياً من الارهاب والوجود والاحتلال وقوات الغزو  الاميركي مما يجرده من كافة اوراقه وبأن مستقبل المنطقة اصبح في قبضة محور المقاومة وبان عليه ان يستقل قاطرة المنتصرين .ح 
ويؤكد لروسيا ولبوتين  ان ثمار الانتصار ستعود عليه مزيدا ًمن القوةوالمكانة الإقليمية والدولية.
ان انعقاد اللقاء بدمشق وتصريح رئيس الاركان السوري رسالة واضحة تماماً  للعدو الاميركي والصهيوني  والتركي والرجعي العربي  وللإرهاب الاميركي الوظيفي  ان سورية تنتفض قوة إقليمية  وعربية وستخوض معركة البناء  مسلحة بالانتصارات وبسط السيطرة على كامل التراب السوري وبفائض القوة العسكرية وبمحور المقاومة  خالية من الارهاب واي قوات غزو واحتلال .

ناجي الزعبي 
١٩/٣/٢٠١٩

المقال يعبّر عن وجهة نظر و رأي كاتبه