كثيرون استغربوا كيف "تجرأ " اعلامي مثل عمرو أديب على مهاجمة الامير السعودي الوليد بن طلال بتلك "الضراوة " رغم انه قال في بداية حلقة برنامجه "الحكاية " انه "سيتحدث بهدوء ويقول كلاما موزونا " لأنه يعي جيدا ان اي "غلطة " مهما بدت بسيطة قد تكلفه الكثير لان الامر هنا لا يتعلق بشخصية مصرية "انتهت صلاحياتها " او احد الوجوه التي تمثلا "نظاما بائدا " كما دأب او "امتهن " ان يفعل في مصر .

وقد توقفنا عند هذه الكلمات التي جاءت على لسان من قيل انه "اغلى اعلامي عربي " ذلك ان لا احدا تفطن لها او اهتم بها لكننا نراها "دليلا قويا " يجيب على المتسائلين و "المستغربين " لخطوة اديب "المفاجئة " على حد قولهم رغم ان الامر يبدو عاديا ومنطقيا لطالما ان المتحدث هو بالفعل ليس سوى عمرو أديب الذي لا يقول شيئا من "دماغه " بل يجيد "التنفيذ " وقد جرى اختياره لإيصال "رسالة معينة " لصاحب قنوات روتانا .

اصل الحكاية ان اديب قرر الرد على حوار للأمير السعودي وصف فيه تغطية قنوات عربية مدعومة سعوديا لحادث نيوزيلاندا الارهابي "بالمتخاذلة " وقال في برنامجه على ام بي سي مصر " نفهم أن هناك منافسة بين روتانا وإمبي سي، لكن في النهاية نحن في خندق واحد، هل وضع العالم العربييحتمل الضرب في قنوات العربية وإم بي سي؟ هل ما زلت مقتنع أن تركياوقطر على حق؟ لا أظن " . وعاد اديب لاحد حوارات الوليد بن طلال الماضية وتحديدا في سنة 2013 حين قال ان "قناة الجزيرة هي قناة الشعوب والعربية قناة الحكام " حيث وجه له سؤالا مفاده " هل ما زلت مقتنعا بهذا ؟ هل ما زلت ترى الجزيرة قناة الشعوب ؟ بعد كل ما حدث ؟ أي شعوب ؟ هذه قناة انهت الشعوب وقتلتهم " .

ولفت أديب، إلى أن اربعة من الإخوان في عام 2017، استشهدوا بأن الوليديقول إن الجزيرة قناة الشعوب وقال " يعز علينا ألا  تقف معنا في نفسالخندق، لقد قلت لي إنك تدعم محمد بن سلمان، وتريده ينجح، ولا أشك أنكتعشق المملكة العربية السعودية، وتساند الإدارة لأنهم أهلك وأخوالك، فلماذالا تقف في نفس الخندق معنا؟ " .

واضاف " أعلم تماما انبهارك بالتجربة التركية والقطرية، وأنك كنت تقضيصيفك في بدروم حتى 2017، وتروج للسياحة التركية، كنت ترى أن الجزيرةأعظم منشأة إعلامية، وكنت شريكا في فوكس نيوز، فإذا كانت العربية لاتعجبك، لما لم تقدم بديلا؟، ونموذجا إعلاميا عظيما؟ " .

ثم تساءل اديب " هل روتانا هي النموذج الذي تريد أن تقدمه؟ العربية وقفتأمام الإرهاب وإيران والتوسع، بينما روتانا كانت تستضيف كل المتطرفين،آن الأوان أن تنظر للأمور بشكل مختلف، وأن تقدم لنا نموذجا، أعلم أنالهدم في الإعلام سهل جدا، لكن بناء دولة هو الصعب، الجزيرة والإعلامالإخواني شغلها سهل، أن تهاجم شخصا كل يوم هو أسهل ما يمكن " .

ولم يتأخر رد روتانا على هجوم أديب اذ سرعان ما خرج الاعلامي السعودي ادريس الدريس في برنامجه "الاسبوع في ساعة " كي يدافع عن مالك المحطة بالقول "  إن قناة العربية لم تحسن الاختيار في ظهور عمرو أديبلمهاجمة الأمير الوليد، ليتها كلفت من له مصداقية وقبول، عوضاً من أنتستعين في شأن سعودي بأجير مصري " .

وأضاف " الجميع يعرف أن عمرو أديب طبّال عمّال على بطّال، وأنه متكسّببلسانه، وأنه من الردّاحين الذين يشار إليهم بالبنان " ,ووصف مذيع روتانا خليجية كلام اديب الذي استمر لثمانية عشر دقيقة " بالمليء بالمغالطات ليعود للتأكيد " لا يليق بالعربية أن تسمح لعمرو أديب بأن يضع الإسقاطاتالكاذبة على الأمير الوليد " .

وخاطب الدريس عمرو أديب " ليس من الشطارة أن تتكئ على عدد منالأسماء لتنتصر لموقفك، وتقوي حجتك " ,ليكمل كلامه " ما كان بودّي أنتستعين قناة العربية بعمرو أديب الشهير بتبديل مواقفه كتبديل ملابسه " .

مشيراً بذلك إلى الفيديو الذي نشره علاء مبارك للإعلامي المصري، ويظهركيف كانت مواقف عمرو أديب تجاه عائلة مبارك قبل الإطاحة بهم وبعدها. وقال " لا تعلمنا أنت عن مواقف الام بي سي والعربية فهي قناتنا السعودية،نعرفها قبل أن تأتيها أنت وتعمل بها قبل يومين، وتبدأ بالمزايدة علينا " .

وختم حديثه بالقول " أسرع معركة ممكن أن تخسرها هي التي تستعين فيهاببيّاعي المواقف.. ولسنا في حاجة أن يعلّمنا عمرو أديب ويشكك في ولاء أحدأفراد الأسرة المالكة " .

غير ان السؤال المطروح فيما يخص رد روتانا : لماذا التركيز على عمرو أديب لطالما انكم تعرفون "حجمه " و "دوره " وانه مجرد "أجير " ؟ وهل انتم مقتنعون حقا بأنه هاجمكم من تلقاء نفسه ؟