الأحمر اليمر بين طاولتين.. يقاطع عشبا ، وغبار لمسات ، والكثير من تعرق الانتظار ، وبعض دقيق الشغف..
الاحمر اليجلس " يشرب ملحا متعرقا واصابع صفراء لشجرة ليمون اضاعت وليدها " ،... يتأمل اياما " تدركها فقط تواريخ الصحف المهملة على جانب البار ".. بالامس " قتلت غيمة بنيران برق صديقة ، احتمت قطة بسعال كلب ثمل وناما معا في حب مهجور ، قبل الامس بيومين ، ضحك مشرب من ادمان عجوز على رشفة الاسبريسو الحامضة ، اودع مراهق بعض العاطفة الخضراء لامرأة اكلت زوجها الثالث "
الاحمر يجلس يسار الرصيف " بينه وبين الهواء البارد / قرقعة دراجة لم تدرك اللحاق بامرأة مجروحة بفعل نعم خاطئ / صبية لم يعد عطرها يرقص ، لان دموعا خرقاء غصت بها الصفحة العاشرة من كتابها "
بينه وبين البارد من هواء الشارع
" بروشور فيلم لم ينل جائزة السهرة في الخمارة القريبة ، حتى ان الممثل مات كمدا لأن جملة بدت كغيمة غمغمه وهو يلوكها بغباء "
الاحمر المتزن قليلا ، لايشبه الدم ، ولايشبه العويل..هو " نقطة تغرق في نقطة ".. ربما " كان اصيبت بالخرف المبكر " وقد يكون " مضى بلا قدمين من ظرفي الزمان والمكان "
الاحمر الذي شابت سوالفه قبل اكتمال حكاية اصابه عيونه بالدكنة المائلة السواد ، كان صبيا يواعد جملة بيضاء قرب الطاولة الوسطى المحاذية الرصيف ، لذا فهو " يعرف الكثير عن بائعة الورد ، والمتسول العجوز الذي ينام على مانشيتات الجرائد ، دون ان يقلقه تصريح الرئيس عن الخبز وتسمم الحب بقصائد الحب المكتوبة بفعل تراجع انتاجية الموظفين "
الأحمر البارد ، الذي قطع شارعين من وهم ، ولم ينل ضحكة جورية ، يجلس في " اظنه عمرا مجعدا ذاك الذي سقط بالقرب من خطواته "
قد تكون " اياما لينة داستها قدم الأرتجاف ".. و قد تكون " مراسيم عشق مات قبل التحاقه برعشة
 الندم "
الأحمر الأشيب يفكر بالمرأة الزرقاء ، تلك التي " لم تنل الهياج  ، لذا كانت قصائدها تغرق بالبرد اثر نسيانها نافذة عاطلة في بيت المشهد "
كان هناك غرباء ومأذنة وابواب صدى راكد ، و تعرجات ساكسفون مبحوح ، يقال " كان ينادي جملة موسيقية غرقت في نهر النغم الطائش " 
الاحمر شاخ " لم يقرأ رسائلها في ذات الوقت ، لذا كان الرد نجدة جاءت بعد وفاة الشوق بقليل "
الاحمر ينهض ، يرمي كتاب الصحو و ينهمر في مطر... 
من زجاج شباك بعيد تقرأ المرأة السهرانة " ظلا لوهج مزكوم يمر دون ان تتضح ملامحه " هل كان هناك ؟؟