اكتشفنا وكشفنا مخطط الحركة الصهيونية وحليفتها الادارة الاميركية منذ زمن بعيد ، وكتبنا وتحدثنا عنه وحذرنا منه ، ويعتقد بعض القادة من صناع القرار بعد اغتيال الرئيس ياسر عرفات ان خروجهم للناس تعليقاعلى خطوات التمدد الصهيوني والتوسع والقتل الجماعي قائلين : " هذا يكشف المخطط ... هذا مخطط صهيوني ... يعتقدون أنهم يظهرون للناس عبقريتهم !!! " .
الناس أذكى وأبرع منهم ، فالناس يعلمون وليسوا بحاجة لقادة يفسرون ، الناس يريدون المقاومة والتصدي لمشروعالعدو الذي يلمسه أبناء الأرض وكأنه في كل لحظة .
وأبلغ مثل على هذا الموقف المضحك لهؤلاء المسؤولين ، هو تعليقاتهم على اعلان نتنياهو وهو على أعتاب الانتخابات بأنه سيفرض السيادة الاسرائيلية على الضفة اذ انهالت تصريحات " قيادة المرحلة " ، لاعلان : " هذا يكشف وكشفنا و.... " .
الشعب يعرف وكان يرى في اجراءات العدو ضما للضفة ، وكان ومازال يطالب من الذينيمسكون بالخيوط خطة عمل وفصل لمواجهة المخطط ومقاومته ودحره ، لكن الشعب لايرى في مواقف القيادةالا اجترارا ل : خطورة المخطط واكتشاف المخطط ... الخ " .
ويرى أن الفضائيات تبدو سعيدة بتكرار القيادات حول " كشف المخطط " ، سنوات مدمرة تلك التي مرت بها سوريا كمقدة واضحة لما خططوا وينفذون وكل الأمور واضحة ، لكن سوريا لم تكتف بوصف ماتتعرض له وتعريفه سياسيا ، بل شمرت عن ذراعيها وقاومت بكل قوة هذا المخطط وهزمته أو كادت فهل شمر قياديو " الكلام " ، و" الاكتشاف " و" الادانة اللفظية " ، مخطط العدو الذي قطع أشواطا لابتلاع كل فلسطين وتشريد القضية الفلسطينية بعد أن شرد شعبها .
عليكم أن تخجلوا من أنفسكم ...كفى ثرثرة وحبا بالظهور على الشاشات آن الأوان لتبرهنوا للشعب قدرتكم أو عجزكم ... من يعجز عليه التنحي جانبا ومن هو قادر عليه أن يبدأ دون تصريح وأن يترك التصريحات اللفظية وأن يخطط ويعمل على رفض المشاريع الاميركية الصهيونية ، وعلى القوى الوطنية أن تباشر بتنفيذ برنامج المقاومة المشروع ، وأهم بند من بنود المواجهة هو تنظيم التحرك الشعبي المقاوم في الضفة الغربية  ، وعلى القوى الوطنية أن تحشد قواها الشعبية وتوحد صفوفها ، وتبدأ في كل مكان من الضفة تحركا شعبيا لايتوقف ، بل ينظم وأن يكون الهدف ممارسة الرفض بالحراك ويرافق ذلك حملة لاهوادة فيها ضدتسويق أي منتجات اسرائيلية في أسواق الضفة الغربية ، وأن تتم محاسبة أي تاجر يخالف ذلك .
اذا كانت الحكومة الاسرائيلية تباشر في فرض سيادتها على الضفة بقوة السلاح علينا أن نفرض سيادتنا على أرضنا بقوة التحرك الشعبي الذي يستمر ولا يتوقف .

المقال يعبّر عن وجهة نظر و رأي كاتبه