بعضهم يعتمد لغة العيون. بعضهم الآخر يعتقد بصيبة العين، فيما يجمع العلماء أن في العين حقائق دقيقة يجب على كل منا معرفتها، حتى تبقى لدينا نعمة إسمها... البصر!

الأمراض الأكثر شيوعاً

من بين أمراض العين الاكثر شيوعاً، يحدد مركز أوتاوا الطبي في كندا الأمراض الآتية: 

الماء الزرقاء هي حالة تعتيم عدسة العين. لا يسبب هذا المرض أي وجع، لكنه يؤدي إلى عدم وضوح الرؤية، عدم القدرة على تمييز الألوان، وقصر النظر. إن مرض المياه الزرقاء يدوم، ولا يمكن إزالته إلاّ من خلال إجرء عملية. في حال عدم العلاج، سيعمل هذا المرض على كسر كبسولة العين، مما يسبب التهاباً فيها من الداخل.

التهاب الملتحمة (Conjunctivitis): هو مرض التهاب الملتحمة في العين الذي يسبب الأوجاع، الحكاك، الوخز إضافة إلى احمرار في العين. التهاب الغشاء المخاطي ليس خطراً، إنما بإمكانه أن يؤثر في النظر أو أن ينتشر بسبب باكتيريا أو فيروس. في هذه الحالة يجب مراجعة الطبيب لاستخدام قطرات العين المضادات الحيوية (للالتهاب الذي تسببه الباكتيريا).

انفصال الشبكية: يقول الدكتور دافيد مابيرلي وهو بروفيسور في جامعة كاليفورنيا أنّ شبكية العين هي الطبقة الداخلية للعين التي تعمل على تحويل الضوء إلى إشارات يستخدمها الدماغ لتشكيل الصور. مع التقدم بالعمر، يتقلص الجسم الزجاجي الهلامي الذي يغطي الجزء الخلفي من العين، وقد أثبت الباحثون أن تغيّر الهورمونات يؤدي إلى ترهل الجسم الزجاجي. وإذا حصل الأمر بسرعة، ستتمزق شبكة العين وسيدخل سائل الهلام الزجاجي عبر الثقب لفصل الشبكة عن العين.

 Glaucoma أو مرض الزرق: يرتبط هذا المرض بإرتفاع ضغط العين (ضغط السوائل في مقلة العين). يقع عصب العين في الشبكة في منطقة تحتوي على سائلين جيلاتينيين هما Vitreous Humour وAqueous Humour. عادة تفرز العين السائل الأول وتتخلص منه عبر منفذ يقع بين القزحية والقرنية. في حال الإصابة بالـGlaucoma، يتمركز هذا السائل في منطقة معينة في العين، مما يسبب ضغطاً كبيراً في الغرفة الخلفية للعين والعصب البصري.

جيوب تحت العين: الوراثة هي سبب تشكل الجيوب تحت العين وليس السهر وقلة النوم كما يعتقد البعض! فبشرة الجفون أنعم بأربع مرات من بشرة الجسد، لذلك تتمركز المياه في هذه المنطقة الحساسة. والعوامل التي تحفز ذلك هي الماسكارا، المخدرات، الكحل والحساسية.

ماذا يقول لونها عن صحتك؟

أثبتت دراسة أجرتها جامعة Pittsburgh أنه بإمكانك معرفة وطأة الإجهاد وحساسية الفرد إلى الوجع من خلال لون عينيه. فقد تبين لديهم أن النساء ذات العيون الزرقاء أو الخضراء هنّ أكثر عرضة للألم وأقل معاناة مع الإجهاد، مقارنة بالنساء ذات العينين القاتمتي اللون. فمن بين النساء الـ58 الحوامل المتطوّعات في الدراسة، تبين أن النساء ذات العيون الزرقاء لم تتوجع كثيراً عند الولادة، كما كانت أقل قلقاً وأقل اكتئاباً من صاحبات العيون البنية أو السوداء. سبب ذلك يعود إلى الجينات، إذ إن العلامات الوراثية مرتبطة بلون العيون: الأزرق والبني مثلاً يحددان الحالة الصحية للفرد. أظهرت الدراسة أن الجينات المرتبطة بـمادة "الميلانين" (المرتبطة بالوظيفة الدماغية) والعائدة إلى الألوان القاتمة، تملك حساسية أكبر على الوجع.

كيف تحافظ على صحتهما؟

ينصحك موقع Web MD الطبي الأميركي المعروف، إضافة إلى الـNational Eye Institute الأميركي باتباع الخطوات اليومية الآتية للحفاظ على عينيك، ومن دون أي مجهود يذكر.

كي تحمي قرنية عينيك من حروق الأشعة ما فوق البنفسجية التي قد تسبب إلتهابات في العينين، ضع نظارات الشمس، وخصوصاً تلك التي تعمل على تصفية الأشعة ما فوق البنفسجية.

إسعَ دائماً إلى تنشق الهواء النقي عند تواجدك في الأماكن المغلقة، وخصوصاً المليئة بالدخان والغبار، لأنّ ذلك يعرض قرنيّة عينيك إلى الخطر، وخصوصاً أنها تستمد كمية الأوكسيجين من الهواء الطلق والنقي لأنها لا تحتوي على مخزّن للأوكسيجين لها.

إذا كنت تمضي ساعات طويلة امام شاشات الكومبيوتر في العمل، حاول أن تغمض عينيك أو أن تغمزها كل فترة او أن تنظر إلى شيء بعيد لإراحة نظرك وإبعاده عن الشاشة.

اعتمد نظاماً غذائيّاً سليماً وصحياً، غنيّاً بالفيتامين A كالجزر مثلاً والمعادن لأنّها تقوي النظر.

إحرص على المحافظة على نظافة يديك، قم بغسلها دائماً قبل لمس عينيك.

حتى ولو كانت مستحضرات التجميل تحتوي على مواد حافظة، لكن الباكتيريا والفيروسات قد تنمو فيها، وبالتالي إحرصي على غسل يديك قبل وضع ماكياج العيون. كذلك، لا تشاركين الأخريات مستحضراتك قد لا تنتقل إليك الأمراض. وإذا كانت لديك حساسية على المواد الحافظة، إلجأي إلى المستحضرات الـ Hypoallergenic.

ما تقولانه عنك

العيون الدامية: إن رؤية الدم في العيون يدل على ارتفاع ضغط الدم لدى الفرد، او اضطراب الصفائح الدموية الذي قد يكون مرتبطاً بالجلطة.

إنتفاخ العينين: قد يكون سمة عائلية. ولكن عندما تكون الحالة نادرة في العائلة ومرضية، فإن ذلك يشير إلى احتمال وجود مشكلات في الغدد.

تغيّر لونها: إن تغير لون العينين قد يكون سببه نزيفاً في العين، وجود جسم غريب فيها، Glaucoma، إلتهاب في العين، متلازمة Waardenburg أو الورم العصبي الريفي.

جفن متخاذل: هو دليل على التقدم في العمر، ولكن في الحلات النادرة يدلّ على ورم في الدماغ أو الامراض العصبية والعضلية كالـMyasthenia Gravis. وهو عبارة عن اضطراب في المناعة الذاتية التي تسبب ضعف في عضلات الجسم.

تشوّهات بؤبؤ العين: عادة يكون بؤبؤ العينين متوازيين ويتحركان سوياً. ولكن في حال كان بؤبؤاً اكبر من الثاني، قد يكون ذلك إنذاراً لمشكلات صحية كالسكتة الدماغية مثلاً، ورم في الدماغ أو في العصب البصري، تمدد الاوعية الدموية في الدماغ، مرض السفلس الزهري، والتصلّب المتعدد.

اصفرار بياض العين: يشير إلى المرض الكلوي المزمن مع ما يتضمنه من التهاب الكبد أو تليفه. إن هذا الاصفرار يعود إلى تراكم "البيليروبين" الذي سببه تكسّر الكريات الحمراء التي تحمل الأوكسيجين في الدم.

تناولها للمحافظة على عينيك

ينصح موقع INCA الكندي المتخصص بطب العيون ومشكلات النظر بتناول الأطعمة الآتية للمحافظة على عيون سليمة:

الفيتامين A: لتقوية نظرك، وخصوصاً في الليل. تناول الاطعمة الغنية بالفيتامين A الموجودة في الكبد، صفار البيض، الزبدة، التونا وجبنة "الروكفور". أضف إلى أن الـBeta-carotene مفيد للنظر لأنّ هذه المادة المضادة للأكسدة تفرز الفيتامين A. نجدها في الفاكهة والخضروات كالجزر والمشمش والبطاطا الحلوة والمانغا والبابايا والبندورة...

الفيتامين C: مادة مضادة للأكسدة اخرى تعمل على مكافحة الجذور الحرّة المسؤولة عن شيخوخة البشرة. تحمي هذه المادة القرنية من الأكسدة وتحمي من الإصابة بالماء الزرقاء. أضف إلى ذلك الزنك والفيتامين E المفيدين لخلايا النظر. نجد هذه المواد بشكل خاص في الكيوي والخضروات الخضراء اللون كالملفوف والبقدونس...

Omega 3: تمنع هذه الدهون نشاف العيون من خلال ترطيبها. نجدها في الأسماك كالسلمون، السردين، "الماكاريل"، "الرنجة"...

الفيتامين D: تبين أن النقص في الفيتامين D يسبب قصر نظر. لذلك تناول الأطعمة التي تحتوي على الفيتامين D كصفار البيض مثلاً. لا تنسَ كذلك التعرّض لأشعة الشمس، لأن البشرة تقوم بامتصاص هذه الأشعة وتخزينها على شكل الفيتامين D.

هل تعلم؟

وفق دراسة نشرت في Journal Français D'ophtalmologie، أصبح بإمكانك تغيير لون عينيك وذلك من خلال تقنية Presbyring التي تقضي بحقن ألوان اصطناعية في العين. تستخدم عادة هذه الألوان ليس فقط في قرنية العين، إنما في إصلاح لون البشرة أيضاً مع معالجة الندوب أو إزالة الوشم.