تظاهر صباح اليوم 14 أبريل الجاري، المئات من نشطاء "الجبهة الشعبية للتضامن والدفاع عن المدرسة العمومية" بمدينة بني ملال المغربية ، دفاعا عن مجانية التعليم وعن المدرسة العمومية، وتنديدا بسياسة التوظيف بالتعاقد التي تنهجها الحكومة.
وتعالت الشعارات خلال هذه الوقفة التي تحولت إلى مسيرة جابت شارع محمد الخامس وسط المدينة، من قبيل "رفضنا الجماعي للمخطط الطبقي" ودلو دلينا وتعلينا يا وزير ارفع ايديك عن حقنا "، وذلك احتجاجا على ما اسماه النشطاء بالمخططات الطبقية الرامية إلى تفكيك المدرسة العمومية، وكذا ضرب مجانية التعليم، وسن سياسة التوظيف بالعقدة التي تكرس الهشاشة في الشغل، بحسب أعضاء الجبهة.
وعبر النشطاء الذين كانوا يحملون صور معتقلي حراك الريف وصور محمد بن عبد الكريم الخطابي، عن تضامنهم مع نضالات التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد التي تخوض إضرابات متواصلة لأزيد من شهرين من أجل المطالبة بالإدماج في الوظيفة العمومية، ومع باقي نضالات الشغيلة التعليمة.
كما طالبوا بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الحركات الاحتجاجية بكل من جرادة والريف وزاكورة وأطاط الحاج، واسقاط المتابعات الصادرة في حق عدد من النشطاء.
وفي تصريح للجريدة، قال يوسف أحنصال  عن حزب الطليعة المغربي -إن هذه الجبهة تشكلت من القوى الديمقراطية الحية والنقابات ومجموعة من الجمعيات المبدئية، للنضال والتضامن والدفاع عن المدرسة العمومية".
وأضاف أحنصال أن تظاهرة اليوم هي أول خطوة اتخذتها الجبهة، مشيرا إلى أنها تظل مفتوحة أمام الإطارات التي لم تلتحق بها من أجل خلق جبهة قوية قادرة على الدفاع عن المدرسة العمومية.
من جانبه اعتبر الحسين حرشي الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم – كدش-في تصريح للموقع أن التوظيف بالتعاقد هو ألية من أليات تفكيك المدرسة العمومية، وهو بمثابة العمودي الفقري في كل المعارك التي تخوضها الشغيلة التعليمية من أجل تحصين مكتسباتها التاريخية.
 
وأشار حرشي إلى أن الدولة تسعى دائما إلى خلق مثل هذه المشاكل من أجل صرف الأنظار عن القضايا الحقيقية التي تعاني منها المنظومة التربوية وعلى رأسها الجودة، مشددا على ضرورة مواصلة النضال في الساحة من أجل انتزاع كافة المطالبة العادلة والمشروعة.
 
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الوقفة شارك فيها أيضا الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد من مديريتي بني ملال والفقيه بن صالح والذين عقدوا حلقيات بساحة المسيرة للتقرير في مخرجات الحوار الذي جمع أمس السبت بين ممثليهم وممثلين عن وزارة التربية الوطنية والنقابات الخمس الأكثر تمثيلية وهو الحوار الذي خلف ردود فعل متباينة وسط أعضاء التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد