الإمبراطور أغسطس كان يعتبر رجل دولة رومانياً وزعيماً عسكرياً، أصبح أول إمبراطور للإمبراطورية الرومانية، مسيطراً على روما الإمبراطورية من سنة 27 ق.م حتى وفاته في ستة 14 م. إن وضعه كمؤسس لعهد الزعامة قد يُعد إرثاً دائماً كواحد من أكثر القادة فاعلية وإثارة للجدل في تاريخ البشرية. كما كان يعتبر من أقوى الشخصيات الشهيرة التي مرت على التاريخ. كان يجب على الإمبراطور في روما القديمة أن يكون خارق القوة، وكان أغسطس جاهزاً لهذه المهمة. وبالفعل، يعتبر أنه حكم البلاد بقبضة حديدية. استطاع هذا الرجل بفضل قوته وذكائه وشجاعته هزيمة أعدائه وإبعادهم عن الإمبراطورية، وخاض حروباً طاحنة عديدة مع عدد كبير من الجيوش، كما أمر بإعدام عدد لا بأس به من أصدقائه المقربين وحلفائه كي يتفرد بالسلطة. 

بحسب موقع History Collection، فإنه بعد إعدامه أكثر المقربين منه من أصدقاء وحاشية وأفراد من الأسرة، أصبح هذا القائد مصاباً بالبارانويا أو رهاب الارتياب، وهي نتيجة طبيعية لعمليات الإعدام، فكان يخاف من قيام قاتل مأجورٍ أو عميل بإغتياله بنفس الطريقة التي اغتال بها المتآمرون يوليوس قيصر. لكن لم يكن خوفه من الاغتيال هو الرهاب الوحيد الذي عانى منه هذا القائد، فبحسب المؤرخ الروماني سويتونيوس فإن رجل الإمبراطورية أصيب بالرعب جراء حادثة حصلت في حملة Cantabrian. ووفقاً للرواية، أصابت صاعقة واحداً من العبيد وقتلته عندما كان يسير بالقرب من أغسطس. الإمبراطور اعتبر أن هذه الحادثة هي عبارة عن إشارة أو علامة على غضب الآلهة منه، لذا أمر على الفور بإنشاء معبد مكرس للإله جوبيتر، وهو إله الرعد الروماني، لكن هذا الإجراء الوقائي لم يحم أغسطس من الخوف عندما تمطر السماء، فأصبح البرق والرعد هو الفوبيا والرهاب التي يعاني منها والتي لازمته في حياته.

بالإضافة الى هذا الرهاب القوي، كان الامبراطور يخاف أيضاً من الظلام، والمؤرخ سويتونيوس هو من كشف نقطة ضعف هذا الرجل العظيم. ومن الواضح أن أغسطس قد كره البقاء وحيداً في الظلام وخاصة في الشتاء أثناء الرعد والبرق، ويُعتقد أن خوفه ازداد على مر السنين، حيث آمن أن الآلهة أرادت معاقبته طوال حياته. لكن بعض المؤرخين يعتقدون أن الإمبراطور كره الاستراحة أثناء الليل فقط، وأنه يفضل البقاء بصحبة الناس والاستيقاظ والانشغال بالتخطيط ليومه بدلاً من النوم فقط.