أعلنت قناة "نسمة" التونسية الخاصة أنها لن تستأنف البث بسبب ما وصفته بـ"القرار الاعتباطي" من الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، بإيقاف عملها .

وأضافت قناة نسمة في بيان لها على صفحتها عبر موقع "فيسبوك" أنقوات الأمن اقتحمت مقراتها صباح اليوم في مدينة رادس، وهي ضاحية جنوبي العاصمة، تنفيذا لقرارات الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري وقطعت بثها .

وقالت إن "كل موظفي القناة محاصرون من قبل قوات الأمن ويعيشون لحظات صعبة " .

وصرحت القناة أن الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري تستمد شرعيتها من رئيس الحكومة يوسف الشاهد , بينما لم يصدر عن الداخلية التونسية أو الهيئة المذكورة تعقيب فوري على ما ذكرته القناة .

 

وقالت القناة إنها معروفة بمواقفها التي تدعو إلى الحرية السياسية والاجتماعية على شتى أنواعها، وأنها لا تتملق للنظام ولا تتعاون معه، وترافق تغطية الاحتجاجات العمالية بشكل دائم، وهو ما جاء في فيديو على "فيسبوك"، وعزت إغلاق القناة لهذه الأسباب

 

وقالت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري وفي بيان لها في كانون الثاني/ يناير الماضي إن قناة نسمة تعد في وضعية بث خارج إطار القانون، وقد تم اتخاذ قرار بتاريخ 13 تموز/ يوليو 2018 بإيقاف إجراءات تسوية وضعيتها لعدم التزامها بالقيام بالإجراءات المستوجبة قانونا .

علاوة على ارتكابها "خروقات جسيمة" وإصرارها على "عدم الامتثال والالتزام بالقرارات الصادرة بشأنها"، وفق البيان نفسه، دون أن توضح الهيئة نوعية هذه الإجراءات .

من جهته علق رئيس حزب "النهضة " راشد الغنوشي على الخطوة وكتب عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك " عندما نستبقي الحرّية في البلاد، حتى وإن خسرنا السلطة فسنعود إليها. ولكن إذا خسرنا الحرّية فقد خسرنا كلّ شيء. لذلك نحن نعتبر أنّنا على الطريق الصحيح مادامت تونس محكومة بالحرّية وليس بالاستبداد"