محمد السكني - غزة

توصلت فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال، الليلة الماضية، إلى اتفاق لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والإلتزام بتفاهمات التهدئة، وذلك بعد يومين من العدوان الذي بدء بسلسلة من الاغتيالات وقصف الأبراج والمنازل في مناطق متفرقة من القطاع.
وأدى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى استشهاد 27 فلسطيني واصابة 154 أخرين، ومقتل أربعة إسرائيليين واصابة 206 اخرين.
 
تغيير قواعد الإشتباك


وفي هذا الشأن، قال الكاتب والمحلل السياسي شاكر زلوم ، إن العدوان الإسرائيلي على غزة كان محاولة لتغيير معادلة الهدنة مقابل الهدنة لإرضاء الرؤوس الحامية لليمين الصهيوني فنتنياهو لا يرضي نفسه وأحزاب اليمين إلا من خلال إظهار إنتصارات على العرب عموماً والفلسطينيين خصوصاً, أعلن العدو الصهيوني ان لا مكان للهدنة مقابل الهدنة صباحاً وها هو يستجديها مساءً .
وأضاف زلوم لموقع "النهضة نيوز"، أن الاحتلال الإسرائيلي يعيش أزمة وجودية نتيجة لإنتصارات محور المقاومة، وابتدأ العد العكسي لهزائم العدو الصهيوني بعد هزيمة حزيران عام 1968م.
ورأى زلوم، أن تأخر تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد شهر من الانتخابات، لكون الكيان في حال انقسام ما بين اليمين واليمين الأكثر تطرفاً فأحزاب اليمين تبتز نتنياهو الضعيف لتحقيق أكبر المكاسب الخاصة لها.
وأشار إلى أن الصمت العربي اتجاه العدوان الإسرائيلي على غزة إعلان صريح في تأييد العدوان ولنا في مواقف الكيانات العربية الوظيفية في حرب تموز 2006 عبره ودروس  فهي التي طالما تمنت هزيمة المقاومة في لبنان، وفعلت ذات الأمر في غزة في حروبها السابقة، مؤكداً أن الصمت العربي جاء بسبب صفقة القرن التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.
 
صفقة القرن سيفشلها محور المقاومة


وأوضح زلوم أن صفقة القرن لن تتم إلا بوجود طرفين الأول نتنياهو وترامب ودول التطبيع العربية والثاني غير موجود في ظل وجود المقاومة الدرع الحامي والوحيد للشعب الفلسطيني
ونوه إلى أن المقاومة الفلسطينية لن تتمكن بمعزل عن بقية محور المقاومة من افشال المخططات التي تحاك في المنطقة، وهي جزء لا يتجزأ منه فيما تحارب بتقنيات وهمة وعزم محور المقاومة فالعلاقة بين اعضاء الجسم المقاوم تتكامل لا تتفاضل في التفاصيل.


قوة الردع المقاومة


وتابع: أن القرن الأمريكي وصفقة القرن لن تتم إلآ بالتخلص من المقاومة اللبنانية التي سطرت بطولات أصبحت تُدرس بالمدارس العسكرية في كليات الحرب العالمية، فحرب 2006 بشهر تموز، لم يتمكن العدو الصهيوني من مقاومة لبنان فحاول بعد ذلك انجاز أي انتصار في غزة فكانت حرب 2008، وحرب ثانية في ،2012 وثالثة في 2014 ومحاولات لحروب عدة تمثلت باشتباكات كادت ان تتدحرج لحروب لكن صلابة المقاومة أوقفتها.
كما أكد أن قوة الردع لدى المقاومة الفلسطينية أوقفت العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، لأنهم طلاب شهادة وهذه هي مدرسة مقاومة لبنان التي استوعبها أبنائنا بعد سقوط النهج السابق الذي مثلته منظمة النقاط العشر ومدرسة اتفاقية أوسلو بعد ذلك.
واستكمل: أن العقوبات الأمريكية على إيران وسوريا لن تنجح، فيما فشلت به أمريكا من تحقيقه بقوة النيران لن تحققه بعقوبات ستقلب العالم كله ضدها لتقودها للإنطواء والإنعزال.

المصدر: النهضة نيوز