عمر عبد القادر غندور

يمكن القول إنّ العالم يقف على رجل ونصف بسبب الاحتقان السياسي العسكري حول مضيق هرمز، أهمّ المضائق المائية في العالم، والذي تتحكم به الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتمرّ من خلاله معظم حاجات العالم من النفط.

وقد جاءت التفجيرات قبالة ميناء الفجيرة خارج المياه الإقليمية للإمارات لتزيد من التوقعات والاحتمالات بنشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران تدعو إليها «إسرائيل» وصقور البيت الأبيض، دون ان يتجرّأ الرئيس ترامب على لعب هذه الورقة لتداعياتها المدمّرة وفقدان السيطرة عليها، وترى «الدول» الخليجية التي تدفع المليارات للولايات المتحدة لقاء حمايتها، انّ الوقت قد حان لبسط الحماية الدولية على هذا الممرّ الملاحي الحيوي للتجارة العالمية، ولم يعد مقبولاً أن تبقى حماية هذا الممرّ مسؤولية «إيرانية»، وبالتالي ضمان السلامة البحرية في أعالي البحار هي مسؤولية دولية، لإيقاف اي تصرفات رعناء…

هذا يعني انّ الصحف في «المشيخات» الخليجية تدعو الدول الغربية الى احتلال أعالي البحار كما هي تحتلّ أرض وسماء هذه المشيخات التي تعيش على الأوكسيجين الاصطناعي!

ولذلك يمكن فرضية ان يكون من قام بتفجيرات ناقلات النفط في الفجيرة أدوات صهيونية أو أميركية إو إرهابية لتفعيل المطالبة بنشر قوات أجنبية في أعالي البحار لمحاصرة من يرفض الوجود الأجنبي والهيمنة الأميركية على منابع الثروة النفطية العربية والإسلامية.

والأغرب من ذلك أن لا يشعر الأعراب بالأمان رغم وجود أكثر من خمس قواعد بحرية أميركية مدعومة بحاملات الطائرات ومئات الطائرات وآلاف الأطنان من القنابل الضخمة، ويطالبون أسيادهم باحتلال السماء والأرض والبحار!

رئيس اللقاء الإسلامي الوحدوي

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه