أثيرت في الآونة الاخيرة اسرائيليا وامريكيا مسألة "ان يقوم الاحتلال بضم الضفة الغربية الى السيادة الاسرائيلية"، والادارة الامريكية تقف وراء هذا التوجه الاسرائيلي.
ولكن في السياسات والادبيات الاسرائيلية هذه المسألة ليست جديدة، فالجدل حولها قائم اسرائيليا منذ سنوات طويلة، فعند "إسرائيل" التي تعتبر نفسها فوق القوانين الدولية، فإن القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن القدس والضفة ومن قبلهما فلسطين المحتلة 48، هي قرارات باطلة وغير سارية المفعول، وهناك على ما يبدو إجماع صهيوني على ذلك.
وفي ذلك، كان نتنياهو تحدى العالم العربي مرارا قائلاً: "لن تستطيعوا هزيمتنا طالما بقينا فوق جبال الضفة الغربية، ونحن لن ننسحب من هضبة الجولان ايضا بل علينا البقاء فيها"، وتحدث نتنياهو عن قرار مجلس الأمن الداعي لانسحاب "إسرائيل" حتى حدود العام 1967 واصفاً إياه بالخطير، مضيفاً: "إن القرار الداعي لانسحاب إسرائيل لحدود 1967 يعتبر مطلباً ظالماً وغير عادل، كما أنه يشكل خطراً على دولة إسرائيل، لذا علينا رسم حدود مع الضفة الغربية قابلة للدفاع".
لذلك يبقى الغائب المغيب الكبير هو الفعل العربي الذي انتقل في معظمه رسميا في الآونةالاخيرة الى جانب الاحتلال الصهيوني.
نحتاج فلسطينيا وعربيا الى اعادة ترتيب الاوراق والاولويات والخطاب الاعلامي والسياسي ..فهل يا ترى تأتي هذه اللحظة ومن يعلق الجرس...؟!

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه