أكد المفوض الدائم للجنة الدولية لحقوق الانسان ورئيس وكالة الانباء الدولية لحقوق الانسان بالشرق الأوسط في حوار مع وكالة التقريب أن القدس والقضية الفلسطينية هي قنبلة موقوتة قد تنفجر في وجه أعدائها، مشدداً على أهمية يوم القدس في تدويل القضية الفلسطينية.

وقال ابو سعيد: منذ أن أعلن الإمام الخميني (قدس) يوم القدس في آخر جمعة من رمضان وتحديداً بعد اربعة اشهر من قيام الجمهورية الإسلامية في تموز من العام 1979م. بدأ العالم الذي يدور في فلك معادات للقضية الفلسطنية ومن يريد تذويبها وإنهائها خدمةً للكيان "الإسرائيلي"، إزدادت الحملة من تلك الدول الغربية وبعض الدول العربية (من تحت الطاولة) البحث في سبل إخماد هذه الحملة القومية العربية الإسلامية حتى لا تأخذ مسارها في العالمين العربي والإسلامي لما تمثّله القدس من ركن وقرار ومفهوم لدى هذا العالمين.

وتابع: لا شكّ وأنه برغم زج الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حرب جانبية مع العراق آنذاك في عهد الرئيس السابق للعراق صدام حسين والذي كان جزء من مشروع إنهاء إيران وبالتالي الإحتفال في يوم فلسطين، نمت هذه الحركة الفكرية بشكل سريع وأثبتت جدواها على المستوى الشعبي الذي لا يبالي بمسار الدول العربية والغربية معاً في لجم هذا الإحتفال، لا بل على العكس تصاعدت اللهجة في المعمورة وبدأت تتغذى فكريا من أهداف هذا الإحتفال سنة بعد سنة، حتى وصلت الأصداء الجماهرية إلى كل دولة وأحرجت القاعدة الشعبية هناك لتبدأ المطالب تظهر لدى فئات كبيرة من المجتمعات تحضّ على إعادة النظر في سياسات دولها. هناك من نجح وعناك من أخفق ولكن الأهم أن المساعي ما زالت تعمل في هذا الإتجاه.
 
الاعلام الصهيوني يحاول اليوم تحويل الصراع في الشرق الاوسط الى عربي ايراني
وأكد أن الاعلام الصهيوني يحاول اليوم تحويل الصراع في الشرق الاوسط الى عربي ايراني، مضيفاً: "وهذا ليس مستغرباً بل كان متوقعاً منذ البداية لدى كل المرجعيات السياسية والدينية التي أقرّت المضي ودعم هذا الإحتفال لرمزيته وما تمثّله من صفاء فكري روحي لدى معظم الديانات والمذاهب المسيحية والإسلامية. من هنا قررت السلطات الغربية إنتهاج سياسات مختلفة ومنها إستعمال الإعلام كوسيلة لتحقيق الأهداف المنشودة، ونسجت مع بعض الدول العربية علاقات إقتصادية ومصالح مشتركة على حساب القضية المركزية وحق الفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة وليس كما هي الآن أشبه ببلدية محكومة بإطار صهيوني غربي".
 
وتابع:  ليبدأ للأسف إنسحاب بعض الدول العربية تدريجيا من ساحة المواجة مع الكيان الغاصب للأرض رافضاً حتى تطبيق كل المواثيق الدولية التي تتعلّق بالأرض والحقوق. قد يعتقد الكيان الإسرائيلي وأركانه أنهم نجحوا بإستمالة بعض القادة العرب الذين وقعوا معاهدات معهم أنهم حققوا المُبتغى، ولكن نلحظ جلياً أن الشعوب رفضت التطبيع وما زالت ترفضه برغم الضغوطات التي تُمارس عليهم، وبرغم منعهم من قيام مظاهرات تندد بإعمال الإجرامية التي تحصل في قطاع غزّة والضفة.
 
 صفقة القرن محكومة بالفشل
ورأى إنّ صفقة القرن التي سوّق لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره جاريت كوشنير هي مشروع صهيوني يرزح على مفهوم خاطئ للتورات وتفسيراته، وتابع:  يندرج المشروع ضمن المخططات للقادة الصهاينة العالميين ومن أهم تلك المخططات "مخطط ينون" الذي يريد شرذمة العالم بأكمله حتى يحيا هذا الكيان في الشرق الأوسط. للأسف هناك العديد من الساسة العرب قاموا بتفضيل مصالحهم الشخصية غير مبالين بما جاءت به الكتب والآيات السماوية وقامت ببيع مرّة أخرى الأرض والشعب والأعراض في فلسطين ووضعتهم في أحضان أعداء الإنسانية الذين لا يأبهون للقيم والمفاهيم الأخلاقية. إنّ صفقة القرن ستفشل في نهاية المطاف حتى ولو فرضوها اليوم بالقوة ولكن لن تمرّ مرور الكرام عندما الشعوب العربية الأصيلة.
 
المقاومة تنتصر
وأكد أبو سعيد أنَّ القدس والقضية الفلسطينية هي قنبلة موقوتة قد تنفجر في وجه أعدائها، وتابع: هذا ليس كلام لمجرّد الكلام وإنما هي معرفة متجذّرة في العلوم والسياسات التي نشأنا عليها من فكر وثقافة راسخة مبنية على علوم لا تحتمل الإجتهاد أو التشكيك. الصراع محكوم اليوم بأمد معيّن تتقافذفه الظروف السياسية والأمنية لحين إعداد الساعة التي تنتظرها كل الديانات، وهنا تكمن المفاجآت وستتغير الرهانات ولكن بعد فوات الآوان. لقد تعلمنا في مسارنا الحياتي والسياسي أن المقاومات على كل أشكالها هي المنتصرة دائما لأنها تطالب بالحقوق المشروعة مبنية على قضية حقيقية لا وهمية.

المصدر: وكالة تقريب