"نصرالله شخصية كاريزماتية خارقة يستخدم معرفته الواسعة بسياسة تل أبيب وبالمجتمع في إسرائيل لإرسال رسائل نفسية لإحباط المجتمع الصهيوني مُستنداً إلى معطيات حقيقية ودقيقة".

هكذا يُعلِّم الصهاينة طلابهم في مدارس الكيان الصهيوني.

 

ترسّخ في الوعي الجمعي للمجتمع الصهيوني أن أي مواجهة قادمة بين المقاومة في لبنان والجيش الصهيوني قد تكون فيها نهاية الكيان الغاصب لأنها قد تكون المعركة الفاصلة "معركة حياة أو موت" وهذا الإعتقاد المؤكّد ليس سببه المعارك والحروب التي خاضتها المقاومة ضد دولة الإحتلال فقط وإنّما أيضاً بسبب اقتناعهم التام بأن الذي يقود تلك المواجهة هو "شخصيّة استثنائية لم يكن هناك مثيلاً في التاريخ العربي الحديث وحتى منذ ما قبل تأسيس كيانهم الغاصب ، شخصية تفعل قبل أن تقول وإذا هدّدت فإن تهديدها يستند إلى الأفعال لا إلى الأوهام كما العديد من الزعماء الذين قادوا العرب."

 

إعتبر المحلل والمستشرق الصهيوني "داني روبنشتاين "أنّ (السيّد) حسن نصرالله شخصيّة عظيمة تفوّق على الرئيس جمال عبد الناصر في زمنه في جذب  الشارع الفلسطيني والعربي  فالأخير لم يصمد أكثر من ستة أيام في حرب حزيران 1967 أمًا حسن نصرالله فقد سجن ربع سكان "إسرئيل في الملاجئ لأكثر من أربعة أسابيع .

 

 أمّا المحلل العسكري الصهيوني في صحيفة "يديعوت احرونوت"فقد كتب إن من عادة الصهاينة قادةً ومواطنون الإستخفاف بالقادة العرب والإستهزاء بهم ، لكن يبدو أن هناك قادة استثنائيون ويتابع : عندما يُهدّد نصرالله، يجدر بنا الإصغاء إليه جيّداً، لأنّه الوحيد الذي التزم وأوفى بجميع  ما هدّد به.

أمّا  أحد قادة الجيش الصهيوني السابقين الجنرال "غابي تسور" فقد اعتبر أنّ " نصرالله قد نجح في تحويل حزب الله إلى منظمةمن أقوى المنظمات في العالم تمتلك خبرة قتالية وقدرات عسكرية هامة.

وفي تحليل سابق لشخصيّة سماحة السيد حسن نصرالله قالت صحيفة "هآرتس" العبرية :" إنّ شخصيّته توغّلت في الوجدان وفي الوعي الجمعي الإسرائيلي ليس بسبب الحروب التي خاضها ضدّنا وإنّما بسبب مصداقيته وحزمه وتخصصه في الشأن الإسرائيلي ، وهو الرجل الموثوق والذي استطاع أن يقتلع الجيش الإسرائيلي من لبنان، وأوجد حالة ردع غير مسبوقة ولا مثيل لها في تاريخ الكيان" .وأضافت : 

"إنّه قائد لا يُثرثر ولا يكذب، دقيق في كلامه وأهل للثقة، وخطاباته سلاحٌ فعّال وحقيقي ضد الإسرائيليين الذين يُصدقونه أكثر مما يصدقون قادتهم". 

 

أمّا "إيلي يشاي" نائب رئيس الوزراء الصهيوني في حرب تموز 2006 فقد قال بعد انتهاء الحرب:

" إنّ نصرالله ثبّط يوميّاً معنوياتنا خلال الحرب ولم يمر يوم إلا وتلاعب بأعصابنا عندما كان يقول:" إن إسرائيل تُهزم". 

 

إنّ مقولة الإرهابي أرئيل شارون الذي هزم الجيوش العربية والذي تولى رئاسة وزراء الكيان الغاصب بين (2001 _2006) :

"جميعنا يجب أن يتحرّك،يجب أن يركض، يجب أن نستولي على مزيد من التلال، يجب أن نوسِّع بقعة الأرض التي نعيش عليها ،فكل ما بين أيدينا لنا وما ليس بأيدينا يصبح لهم" . 

 

تلك المقولة انتهت كما انتهى قائلها 

إلى غير رجعة فقد " ولّى زمن الهزائم وجاء زمن الإنتصارات"

 

  فإن " تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم" .

فكيف إن كان قائد مسيرة النصر "نصرالله ورجاله رجال الله" ؟.

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه