أثار منشور الجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول امتناع بلدية الحدت في قضاء بعبدا جنوب شرقي العاصمة بيروت، عن تأجير أحد المسلمين شقة في المنطقة، بسبب وجود قرار نافذ من البلدية بمنع تأجير أو بيع المسلمين لـ"منع التغيير الديموغرافي في هذه المنطقة المسيحية".

المنشور، استفز عددا من الإعلاميين والناشطين في لبنان، فبادروا إلى إبداء آرائهم في القضية، ما أجج الجدل عبر العالم الافتراضي.

وينص القرار الذي يعود إلى عام 2010، وتتم إثارته منذ ذلك الحين بانتظام، عبر وسائل الإعلام اللبنانية: "منع البيع والشراء والإيجار في منطقة الحدث للمسلمين، استنادا "لما ينص عليه الدستور اللبناني بالحفاظ على العيش المشترك"، وفق ما قال رئيس بلدية الحدث جورج عون، الذي شدد على أن البلدية ضد التغيير الديموغرافي ولا تخجل بقرارها هذا، وأن رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، يدعمون هذا لقرار.

ويشرح عون، وهو من حزب التيار الوطني التابع لرئيس الجمهورية، أنه "من عام 1990 وحتى 2010، كانت الحدث كلها مسيحية، وبعدها قام الشيعة بشراء 60% منها (..)، ونحن أخذنا قرارا بالحفاظ على الـ40% المتبقية للمسيحيين".

ويضيف: "إذا أجبرت على عدم تطبيق هذا القرار، سأستقيل... لست عنصريا، وأنا فخور بإخواننا الشيعة الذين اشتروا 60% من الحدث".

كلام عون، استدعى تدخلا من وزيرة الداخلية ريا الحسن التي طلبت من محافظ جبل لبنان الاستماع إلى رئيس بلدية الحدث للتأكد من الحادث، على أن تطلب بعدها التراجع عن القرار الذي وصفته بـ"غير الدستوري".

وأوضحت الحسن أنه على الرغم من أن "وزارة الداخلية تمنع "نقل النفوس" بهدف منع التغيير الديمغرافي، إلا أن منع رئيس بلدية لمواطن لبناني من الاستئجار في منطقة معينة من أجل التغير الديموغرافي يعد أمرا غير مقبول".

وتعد بلدة الحدث، المنطقة الفاصلة بين الضاحية الجنوبية لبيروت وقرى بعبدا، حيث أن الضاحية الجنوبية، تتبع إداريا لقضاء بعبدا، وهي تشهد تضخما سكانيا وعمرانيا مطردا منذ 2006، يضاف إلى ذلك توسع البناء العشوائي غير الخاضع لمعايير ورقابة الدولة اللبنانية.

وهذه بعض التغريدات على "تويتر" وموجه الغضب اتجاه قرار بلدية الحدت في لبنان:

 

المصدر: RT