ابدت الإدارة الأمريكية استيائها الشديد من رفض لبنان حضور المؤتمر الاقتصادي في العاصمة البحريينية "المنامة" الهادف لتصفية القضية الفلسطينية.

وأوضحت صحيفة الديار اللبنانية، أن السفيرة الأمريكية لدى بيروت اليزابيت ريتشارد، أجرت اتصالات مع عدد من المسؤولين ‏اللبنانيين، أبلغتهم بموقف إدارتها "الساخط"، وطالبت بأجوبة واضحة حيال موافقة لبنان على دعوة موسكو لحضور مؤتمر "أستانا" لمناقشة مسألة اللجوء السوري، في مقابل رفض الدعوة ‏الأمريكية الخاصة بنقاش مصير اللاجئين الفلسطينيين. وأشارت ريتشارد، وفق صحيفة (الديار) اللبنانية، إلى أن "حصة لبنان الأولية هي ستة مليارات دولار، وهي ليس سوى "دفعة أولى على الحساب".

وأضافت، "أن واشنطن تعرف أن ما هو معروض الآن، مبلغ "بائس" ليس بالحجم الذي يدفع لبنان للتفكير بحضور المؤتمر أو الموافقة على ‏تحمل عبء الوجود الفلسطيني، لكن كان يجب الحضور لعرض وجهة نظر لبنان، حيث يتواجد الفلسطينيون على ‏أرضه من دون مقابل، فما الضير في الحصول على المساعدة المالية المناسبة، وأيهما أفضل بقاء الفلسطينيين في لبنان من دون أموال أم تلقي ‏مساعدة لرفع العبء عن الاقتصاد اللبناني؟".

وقالت ريتشارد: "صحيح أن المبلغ لا يبدو مغرياً، ولا يعالج مشكلات الاقتصاد اللبناني، ولكن لا علاقة له بالمساعدة على خفض ‏الدين العام الذي يلامس المئة مليار دولار". وسألت: "هل تعتقدون أن من يدير الأمور في البيت الأبيض ‏‏جاهل كي يعرض فقط هذا المبلغ الهزيل، الذي لا يكفي لحل أزمة النفايات في لبنان؟".

ولفتت صحيفة (الديار) إلى أن السفيرة الأمريكية "حرصت على توجيه ملاحظة شديدة الأهمية، توحي بأن مبلغ الستة مليارت ‏دولار، الذي تحدث عنه جاريد كوشنر، مجرد "رعبون" وليس كل شيء، ولفتت إلى أن ثمة "تعويضات لاحقة" ستدفع ‏للاجئين الفلسطينيين مباشرة بدلاً من حق العودة، وأموال تنفق على المخيمات عبر الحكومات بدلاً من وكالة ‏(أونروا)، وبعض المليارات، ستصرف عبر مشاريع في لبنان بعنوان "تحفيز البيئة الاقتصادية"‎.

وأشاد الفلسطينيون بالموقف اللبناني الحازم تجاه المؤتمرات والتصورات الامريكية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.