كشفت مصادر مطلعة على اتصالات وسيطة تجري بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والدولة السورية لـ"موقع النهضة نيوز" وجود تنسيق ( غير معلن ) ومحاولة ترطيب الاجواء بين الطرفين، وتقريب لوجهات النظر بين قيادة المقاومة حماس من جهة والحكومة السورية من جهةٍ أخرى.

وأوضحت المصادر المطلعة أنَّ شخصية قانونية واعلامية خليجية تقوم بدور الوسيط ضمن الجهود التي يبذلها أكثر من طرف بينها حزب الله اللبناني، مشيرةً -المصادر- إلى أنَّ الشخصية الخليجية تلعب دور الوسيط بين اصحاب القرار في حركة المقاومة الاسلامية حماس في العاصمة القطرية (الدوحة) وبين الحكومة السورية منذ أشهر عدة،.

وبين المصادر أنَّ "المفاوضات جارية ومستمرة وفي تقدم جيد"، متوقعة عودة العلاقات ما بين حماس وسوريا على ما كانت عليه قبل ما يسمى الربيع العربي المزعوم.

كما، وكشفت مصادر خاصة لموقع النهضة نيوز أنَّ حركة المقاومة الإسلامية حماس تبذل جهوداً جديدة للعودة إلى الحضن السوري، وتتمثل الجهود في قيام نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري المقيم في بيروت بالتواصل مع حزب الله اللبناني في محاولةٍ لتوسط الأخير لدى الدولة السورية لإعادة إحياء العلاقات.

وأشارت المصادر إلى أنَّ حماس سعت أكثر من مرة لتجاوز الخلافات بينها وبين الدولة السورية تمثلت ذروتها في العام 2017 بعد انتخابات المكتب السياسي لحركة حماس، وانفرد حزب الله في رعاية الوساطة بين حماس والدولة السورية، غير أنَّ سوريا كانت في كل مرة ترفض عودة حماس لمواقفها من الأحداث التي جرت في سوريا عقب ما سمي الربيع العربي.

وذكرت المصادر الخاصة أن الجهود الحالية التي يرعاها العاروري مع حزب الله تتمثل في توضيح رؤى حماس من ما جرى في الربيع العربي، وتوضيح لمواقفها، مع تشديدها على رغبتها الواضحة في إعادة بناء وترميم العلاقات الثنائية بينها وبين الدولة السورية.

وتشير المصادر إلى أنَّ حزب الله يبذل جهوداً صادقة لترميم العلاقات الحمساوية – السورية، لاسيما أنَّ العاروري من الشخصيات المقربة من إيران وحزب الله.

وغازلت في الآونة الأخيرة حركة حماس الدولة السورية على صعيد التصريحات الإعلامية، إذ ثمن في أكثر من مرة نائب رئيس حركة حماس صالح العاروري موقف الدولة السورية من المقاومة، وتمنى عودة العلاقات إلى سابق عهدها، فيما استمر غزل حماس لسوريا حتى قبل ساعاتٍ من كتابة الخبر، إذ قال نائب رئيس حركة حماس في غزة الدكتور خليل الحية "إن الحركة لا تمانع ولا تخجل بالقول إن العلاقة مع سوريا ضرورية لحماس وغيرها وللشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى أنه "لا أحد ينكر دور ومكانة سوريا العميقة والمقدرة لدى الشعب الفلسطيني سابقاً وحاضراً".

وعلى الرغم من مغازلة حماس خلال الشهور الماضية إلا أنَّ الدولة السورية شددت على أنَّ "الموقف السوري من الحركة لن يتغير وذلك بسبب دعمها للإرهابيين في سوريا".

ونقلت وكالة “سانا” في تاريخ 7/يونيو/2019 قبل عن مصدر رسمي في الدولة السورية أنه “لا صحة لكل ما تتم إشاعته ونشره من تصريحات حول عودة أي علاقات مع حركة حماس”.

وقال المصدر إن “موقف سوريا من هذا الموضوع موقف مبدئي بُني في السابق على أن حماس حركة مقاومة ضد إسرائيل إلا أنه تبين لاحقاً أن الدم الإخواني هو الغالب لدى هذه الحركة عندما دعمت الإرهابيين في سوريا وسارت في نفس المخطط الذي أرادته إسرائيل”.

ولفت المصدر إلى أن موقف سوريا لم ولن يتغير من هؤلاء “الذين لفظهم الشعب السوري منذ بداية الحرب ولا يزال”.

وكانت صفحات وسائل التواصل الاجتماعي في سوريا ضجت في الآونة الأخيرة بين مؤيد ومعارض بعد إشاعات حول احتمال عودة العلاقات بين الحكومة السورية وحركة “حماس”، حيث رأى المؤيدون للفكرة بأن احتضان “حماس” من قبل دمشق سوف يعزز محور المقاومة بينما اعتبر الكثير من المثقفين والمتابعين السوريين أن “حماس” وقفت مع التنظيمات المسلحة التي حاربت الجيش السوري وأنها تنظيم متشدد أرسل بعض مقاتليه إلى سوريا للقتال بجانب الفصائل المسلحة ضد الدولة السورية.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، تبنى موقف الدولة السورية وحلفائه من المعارضة والمجموعات المسلحة في سوريا، في حوار له مع وكالة “سبوتنيك” الروسية أواخر شهر أيار الفائت.

ولم ينكر هنية، علاقته “الطيبة والمستمرة” مع نظام الأسد، وفق لقاء “سبوتنيك” الذي نقلته صحيفة “الوطن”، وأعلن فيه “تبنيه لموقف سوريا الدولة وحلفائها من المعارضة السورية والمجموعات المسلحة، واختيار الطريق الأقرب إلى محور المقاومة؛ سوريا–طهران– حزب الله”.

وترغب حماس في العودة إلى الحضن السوري لأكثر من سبب، أولها لانتقال نشاط الحركة إلى سوريا، وعودة النشاط العسكري المتمثل في التدريب والإعداد والإمداد، والعمل بحرية أكبر على الأراضي السورية، إضافة لعدم حصولها على مكان للممارسة نشاطها العسكري، إذ لم تحصل حماس من الجمهورية التركية على تصريح بالعمل الأمني والعسكري على اراضيها وكل ما في الأمر أنها تحصل على تصريحٍ بالعمل السياسي فقط.

المصدر: خاص