انتهت فترة انعقاد مؤتمر البحرين الاقتصادي، وأعلن جاريد كوشنر صهر ومستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عدة قراراتٌ علنية صادرة عن ما يسميها بخطة "السلام والازدهار الاقتصادية"، وكان ذلك واجههٌ غطت على الموضوع المركزي غير الرسمي، وهو عقد صفقات سرية من وراء الكواليس، والتطبيع بين دول عربية وإسرائيل.

وهذا كله يظهر أن القضية الفلسطينية هي قضية احتلال أرض ونهب ثروات وخيرات الفلسطينيين، وليست قضية إنسانية معيشية اقتصادية.

 

مؤتمر البحرين صفقات سرية

 

وفي هذا الشأن، قال عضو المجلس الوطني الفلسطيني ونائب رئيس اللجنة السياسية بسام أبو شريف "للنهضة نيوز"، إنً ما تحتكره دولة الاحتلال الإسرائيلي من مصادر الطاقة والمياه يضاعف عشرات المرات ما يعرضه علينا كوشنر مقابل التنازل عن القدس وصفقة القرن.

وأضاف: "بعد افتتاح ورشة البحرين انكشف كل شيء على لسان كوشنر، وهو الشيء الذي توقعناه وحذرنا منه، أنه مشروع صهيوني أمريكي إمبريالي يهدف للقضاء على القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره".

 

حق تقرير المصير

 

واعتبر أبو شريف كوشنر بالثعلب المتآمر الصهيوني الذي يمثل موظف الصهيونية في البيت الأبيض عند ترامب، والذي تحدث بكل وضوح "أن للفلسطينيين حق تقرير المصير، لكن الفلسطينيين لا يستطيعون حكم أنفسهم بأنفسهم لذلك عليهم أن يقبلوا بسيادة إسرائيل، ويكونوا عبيداً عند الإسرائيليين"، وتحدث عن إعطاء المال الفلسطينيين لاستثماره حتى يتضاعف دخلهم القومي.

وأكد عضو المجلس الوطني الفلسطيني أن الاحتلال الإسرائيلي هو الذي ينهب الشعب الفلسطيني ويحوله إلى شعباً فقير لا يستطيع أن ينتج.

 

كشف المستور

 

ولفت أبو شريف بالأرقام والإحصاءات إلى أن إسرائيل تسيطر على الماء في الأراضي الفلسطينية المحتلة كلها، وممنوع على الفلسطيني في الأغوار حفر بير مياه واحد بدون الأذن الإسرائيلي، وهذا الماء يوازي سنويا مليارين وأربعمئة مليون دولار، أي أكثر مما يعد جاريد كوشنر بإعطاء الفلسطينيين لزيادة دخلهم.

ونوه إلى أن إسرائيل منعت الفلسطينيين من إنتاج الكهرباء، حيث تبيعهم الكهرباء بمليارات الدولارات، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية مديونة لشركة الكهرباء لأن الاحتلال الإسرائيلي فرض على الفلسطينيين أن يشتروا الكهرباء والنفط من إسرائيل، مع أن لدينا دول عربية منحت فلسطين كميات من النفط كهبة للشعب الفلسطيني.

 

الحصار الاقتصادي الإسرائيلي على الفلسطينيين

 

وشدد عضو المجلس الوطني الفلسطيني على أن جمعنا كل هذه الأموال نجد أن إسرائيل تنهب من الشعب الفلسطيني سنوياً أكثر من 3 مليار دولار بين الكهرباء والماء والنفط.

واستطرد بسام أبو شريف، للنهضة نيوز، "ناهيك عن أن إسرائيل تحصر السوق الفلسطيني وتمنعه من الاستيراد من الخارج حسب ما تريد، حتى تسوق بضائعها في سوق محصورة جداً في الصناعات والمنتجات الإسرائيلية".

وبين سلطات الاحتلال أغرقت السوق الفلسطيني بمنتجات وبضائع انتهت صلاحيتها، لتسمم الشعب الفلسطيني أو على الأقل حتى لا يستفيد الشعب الفلسطيني منها لأن مدتها انتهت.

 

"لنجعل من أرضنا جهنم للمحتل"

 

فيما أكد أبو شريف أن النهوض الاقتصادي والازدهار في الضفة الغربية وغزة وفلسطين له شرط واحد فقط هو انهاء الاحتلال الإسرائيلي من أرضنا.

وختم "يجب أن نأتي بأفكار جديدة في كيفية مقاومة هذا الاحتلال بالتحرك الشعبي واختراع وسائل جديدة، وأن العقل الفلسطيني قادر على جعل حياة المستعمرين والمحتلين جهنم على أرضنا، و"لنجعل من أرضنا جهنم للمحتل".

 

المصدر: النهضة نيوز