تواجه النساء والرجال الكثير من الضغط ليظهروا بأفضل مظهرٍ لهم، وهو أمرٌ يدفع الكثيرين منهم لأن يخضعوا للعلاجات والجراحات التجميلية، وتتنوع مواضع التجميل بين تغيير مظهر الجسم، وصولاً إلى بعض الجراحات التي تتم لأسباب طبية بعد وقوع حوادث مثلاً، وقد لا نعرف أن ما نعتبره او نراه جميلاً ومنذ قديم الأزمان يعتمد على علم الرياضيات أو ما يعرف بالنسبة الذهبية أو الرقم الذهبي 1.618 وهو رقم بسيط في شكله وللوهلة الأولى يعتبر رقماً عادياً جداً، لكن في حقيقة الأمـــر يعتبر من أكثر الأرقام إثارةً للجدل على مر التاريخ.

والنسبة الذهبية هي نسبة تُكسب كل عمل نقوم به في شتى مجالات الحياة -إذا ما استخدمناها- جمالاً وإتقاناً وتجعل منه عملاً إبداعياً، وتلك النسبة هي إحدى مقاييس الجمال وأحد أسرار الجمال من حولنا في هذا الكون.

ومع تطور العلم في العصر الحديث بدا  الأمراً سهلاً على الكثيرين، إذ يمكن تحسين وتقوية مناطق القوة في الجمال الشخصي، فمثلا الخدود جميلة نعمل على إظهار هذه النقطة، أو الشفاه جميلة نحددهاdefine ، ونملأها بطريقة منسجمة، وليس المهم استعمال كميات كبيرة من العلاجات، فقد نكتفي بكمية قليلة ونوزعها بطريقة معينة لنعطي التأثير المطلوب.

موقع "النهضة نيوز" أفرد حواراً خاصاً مع الأخصائي في علم الجلد خريج الجامعة اللبنانية وجامعات فرنسا، والحائز على البورد الأوروبي وعدة اختصاصات في هذا المجال الدكتور حسين ياسين، للوقوف على مفهوم الجمال الحقيقي وطريقة إظهار نقاط القوة وتحسين نقاط الضعف للحصول على مظهر جذاب.

الدكتور حسين ياسين أوضح أن الجمال الشخصي يتحقق من خلال تقوية مناطق القوة، فمثلا الخدود جميلة يمكن العمل على إظهارها، وكذلك الشفاه جميلة يمكن تحديدها وملأها بطريقة منسجمة لتبدو أكثر إثارة وجاذبية، مشيراً إلى أنه ليس من المهم استعمال كميات كبيرة من العلاجات، فقد يتم الاكتفاء بكمية قليلة من العلاجات وتوزيعها بطريقة معينة لتعطي التأثير المطلوب.

ويشير د. ياسين "أن العلم الحديث لا يتطلب (تعبئة) Filling فحسب، بل عن تناسق وتنظيم نقاط معينة في الجمال الشخصي، والعمل على معالجة العيوب بالطرق الأفضل والأكثر أمانا".

وعن الجمال القريب من الكمال، يقول د. ياسين إن "هناك عناصر أساسية عدة للوصول إلى مثل هذا الهدف، وهي المواد ذات النوعية الأفضل، وخبرة ومهارة الطبيب، والأهم دراسة التاريخ الطبي لأي مريض بصورة شاملة، وهذه العناصر عند استكمالها تكون لصالح المريض والطبيب معا".

 

الفحص الشامل ضروري لهذا السبب

ويصرُ د. حسين على إجراء الفحوصات الطبية الكاملة والشامل للشخص، إذ قد تظهر الفحوصات أن شخصاً ما قد يستفيد من علاجٍ ما في حين لا يستفيد شخص آخر من العلاج ذاته، موضحاً أن هناك حالات قد تحتاج علاجات صيدلانية (حبوب أو كريمات)، أو قد تتطلب علاجات أكثر مثل التدخل الجراحي أي عملية تجميل، كما أن هناك حالات طبية لا يمكننا فيها استعمال علاجات معينة لحالة طبية معينة مثلا أمراض مناعية أو غيرها قد يمنع فيها استعمال بعض العلاجات كالبوتوكس على سبيل المثال.

ويشدد د. حسين "أنَّ التاريخ الطبي للمريض وإجراء التحاليل الطبية الشاملة والفحص السريري مهمين للغاية، وعليهما يعطى الخيارات بالنسبة لبرنامج العلاج، وفي هذه يتم الحالة إظهار النقاط الجمالية، ووفقا لحالة المريض بصورة متكاملة".

وذكر د. ياسين "انَّ استعمال أقل كمية من المواد في الحقن مثلا هو الأفضل، ومن ثم نتابع الحالة وإذا وجدنا أي المريض ورأيي الطبي المزيد، نقوم بهذا بإعطائه كميات إضافية (رتوش) وبكميات معينة، وبهذه الطريقة يمكننا التحكم بما نريد القيام به وبالصورة الأمثل، فالعلاج يكون كنظام متكامل بين ما يريده الشخص وما أنصح به كطبيب".

ويعمل د. ياسين على التماثل والتطابق symmetry بين نصفي الوجه، وتحديد وتقوية مناطق الجمال، على سبيل المثال، نحاول تحديد الذقن، بأن نظهرها بدفعها للأمام قليلا، والتخفيف من الذقن المرتخية، وتحديد الشفتين وغيرها، الأمر الذي يحقق نسب عالية من الجمال الشخصي، ويقترب من الجمال الكامل.

ما هو الوقت المناسب للعلاج؟

وعن التوقيت المناسب للعلاج، أوضح أنه ليس هناك عمر معين للبدء بالعلاج، وقد تبدأ من عمر المراهقة، مثلا حالات حب الشباب Acne، وهي تحتاج إلى معالجة في أوقات مبكرة، وإلا ستترك آثار ندوب في الجلد، وتصبح عملية العلاج ليست طويلة فحسب بل صعبة للغاية.

وبين أن الخطة العلاجية لحبوب الشباب تعتمد على درجة الحالة في حالة حب الشباب مثلا، فالبعض لديه رؤوس (حبوب) تحت الجلد comedones سوداء أو بيضاء، وهذه تعالج بالكريمات، وهناك حالات حادة severe أكثر، ومستعصية على شكل عقد Nodules، وهي بثرات حمراء كبيرة تنتج Pus (صديد أو عمل بالعامية) وتترك عند شفائها ندوبا وعلامات على الجلد، وإذا لم تعالج نحتاج لعلاجات قوية مثل Retinoic Acid (حامض الريتونيويك).

ويوضح د. ياسين أنَّه "ينظر إلى أبعاد الجلد  Dimensionsالمتعددة، إذ أنَّ كل نوع من العلاجات مهم وله دور، فهناك الكريمات التي تعمل على سطح الجلد وبالتحديد skin texture أي نوعية الجلد مثلا باستعمال عملية التقشير peeling والـ Micro Needling لآثار حب الشباب أو مادة Retinol والفيتامين C للكلف، وغيره للحالات المختلفة أو نعمل على العضل أي Muscle tonicity، وفي هذه الحالة يستعمل البوتوكس".

 

قصة نجاح عروس

وذكر د. ياسين قصة نجاح من مئات قصص النجاح التي استطاع أن يحقق لها نسباً من الجمال من خلال التدخل الطبي المتعدد، بينها حالة لعروس تبلغ من العمر 25 عاماً، وكان يمتلأ وجهها بالتجاعيد تحت العينين، وكانت تظهر بعمر أكبر بسنوات من عمرها الفعلي، ومع استخدام البوتوكس بكميات مدروسة بعناية بعد فحص طبي شامل للحالة حتى لا يؤثر على طبيعة الوجه، وبعد الإنتهاء من الإجراء الطبي أعطت تلك الإجراءات مظهراً وعمراً أقل مما كانت عليه، إضافة إلى أنَّ بشرتها أصبحت تتمتع بنضارة كبيرة.

 

نصيحة لابد منها

ونصح د. ياسين البدء باستعمال الحقن بالبوتوكس حتى ولو كان الشخص بعمر 20 عاماً، وذلك حتى لا تتحول التجاعيد السطحية إلى تجاعيد عميقة تترك أثاراً على الجلد ويصبح لزاما التعامل معها بتعبئتها بالـ fillers وعلاجا أطول، لذا نعمل بداية على ترخية العضل باستخدام البوتوكس، وعلاجات عبارة عن كريمات ومستحضرات معينة تمنع ظهور التجاعيد، مشيراً إلى أنَّ عملهم واجراءاتهم الطبية بمثابة عملية وقاية للجمال الشخصي.

 

 

لمتابعة صفحة د. حسين ياسين "اضغط هنا"

عنوان  عيادة: مشرفية سنتر، حطيط فوق بنك عودة، طابق الثامن

هاتف الدكتور ياسين: ٠٠٩٦١٧٠٣٢٩٢٢٢

المصدر: خاص