القوة الصاروخية الإيرانية الضاربة:

بدأت إيران بتطوير منظومتها الصاروخية في فترة ما قبل  الثورة الإسلامية، حيث تعتبر إيران دولة من أحد الدول الأكبر في الترسانات الصوارايخ البالستية في منطقة الشرق الأوسط، إن لم تكن هي الأكبر بالفعل. وتمكنت إيران من تطوير قدرتها على إطلاق الأقمار الصناعية لتكون واحدة من بين دولتين، الثانية هي إسرائيل، في منطقة الشرق الأوسط التي تملك هذه القدرات المتطورة. ويتراوح نظام جمهورية إيران الصاروخي بين أنواع متفاوتة المدى تتراوح ما بين 45 كيلومتراً إلى 10 آلاف كيلومتر.

الصواريخ قصيرة المدى:
قامت إيران بتطوير مجموعة من أنظمة الصواريخ قصيرة المدى ، وبذلك تسعى إيران لزيادة قدرتها النارية، حيث يمكن من خلالها مضاعفة كثافة نيران مدفعيتها التقليدية، حيث تعوض كثافة الصواريخ قصيرة المدى النقص القائم في سلاح الجو الإيراني.

ومن بين هذه الصواريخ، صاروخ فجر-1 (مدى 8 كلم)، وفلق1 (مدى 10 كلم)، وعقاب-نموذج 83 (مدى 30 كلم)، وفجر-3 (مدى 43 كلم)، وفجر-5 (مدى 80 كلم). لا تُقدِّم هذه الصواريخ قصيرة المدى أي قيمة إضافية لعامل الردع الذي تريده إيران، ولهذا السبب فقد عَمِلَت على تطوير صواريخ أخرى قادرة على الوصول إلى أهداف مهمّة في الدول المجاورة كالكويت والعراق، ومع قدرات فنيّة وتدميرية جيدة. تتحدث التقارير الإيرانية عن نماذج من الصواريخ ذات مواصفات بالستية وتدميرية غير معروفة. لكن تتوافر معلومات مؤكدة حول تصنيعها لمجموعة من الصواريخ قصيرة المدى (SRBM) وهي تتضمن: صاروخ زلزال -1 (150 كلم)، وصاروخ زلزال -2 (200 كلم)، وصاروخ زلزال -3 (250-200 كلم)، وصاروخ فاتح -110 (300-200 كلم)، وصاروخ شهاب -1، وهو منقول عن سكود-بي (350 كلم)، وصاروخ شهاب-2 وهو نسخة عن سكود -سي (750-500 كلم)، وصاروخ قيام-1 (800-700 كلم).

الصواريخ الباليستية متوسطة المدى:
في أثناء الحرب مع العراق 1988-1980 اشترت إيران عدداً من صواريخ (سكود–B) ذات مدى 300 كلم، وأَطلَقَت عليها اسم شهاب.

كما واشترت في مرحلةٍ لاحقةٍ عدداً من صواريخ (سكود–C)، كما اشترت مصنعاً لتصنيع هذه الصواريخ التي تُعرَف في كوريا الشمالية باسم هواسنغ-5 ويبلغ مداها 600 كلم. وأطلقت طهران على ما أنتجته من هذه الصواريخ اسم شهاب-2، وما زالت هذه الصواريخ مستعملة، وتخضع لاختبارات دورية.

وإذا كانت إيران قد حصلت على شهاب-1 وشهاب-2 لمواجهة تهديدات مباشرة، فإنّ الخطوة التالية كانت تؤشّر إلى وجود طموحات إقليمية، من هنا فإنّ الحصول على مصنع جديد لتطوير صاروخ شهاب-3 وإنتاجه، قد جاء على خلفية الرغبة في مدّ النفوذ إلى مناطق جديدة.

ويُعتبَر شهاب-3 نسخة متطوّرة عن صاروخ نو دونغ الكوري الشمالي، والذي يبلغ مداه 1300 كلم. وقد أعلنت إيران بأنّ شهاب -3 قد تحوّل إلى سلاح جاهز في العام 2003، وبـات مستعملًا في قوّات الحرس الثوري بعد عام من ذلك. 

وأشارت إيران إلى أنّها نجحت في تطوير نموذج جديد من هذا الصاروخ يُعرَف باسم شهاب-3 المعدل أو شهاب-3ER مع زيادة مداه من 1300 كلم إلى 2000 كلم.

وفي أيلول من العام 2007، عرضت إيران نموذجاً جديداً من هذا الصاروخ، والذي أُطلِقَ عليه اسم غادر-1، من دون ذكر أي زيادات في المدى أو تغيير في المواصفات التقنية.

وتحدّث تقرير وكالة المخابرات المركزية إلى الكونغرس عن مشـروع إيراني آخر لصنع صاروخ شهاب-4، والذي يمكن أن يتراوح مداه ما بين 2000 و3000 كيلومتر. ويمكن لهذا الصاروخ تغطية كل منطقة الشرق الأوسط، وقسم واسع من أوروبا.

ويجري تجهيزه بنظام رقمي يُحَسّن مستطيل تبدّده. وهناك تكهّنات حول شراء إيران لأجهزة توجيه حديثة لهذه الصواريخ من بعض الشركات الروسية. وحول إمكانية حصول إيران على مساعدات تكنولوجية باكستانية لاستعمالها في مشروع شهاب-4.

الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى: 

شهاب 5:

صاوخ باليستي بعيد المدى، ومن المفترض أن يصل مداه لأكثر من 5000كم، وتقول إيران إن الهدف منه هو تلبية الاحتياجات الفضائية.

شهاب 6:

صاروخ بعيد المدى، له رأس حربي يزن 1000كم، ويزيد مداه على 6000كم مما يشكل تهديدا للولايات المتحدة الأمريكية.

الصاروخ عماد:

صاروخ باليستي بعيد المدى ،معد لحمل الرؤوس النووية، على الرغم من إنكار النظام الإيراني من تصنيع هذا النوع من الصواريخ، ولم يكشف عن مداه حتى الآن.

الصواريخ الإيرانية الجوالة:
تُعتبَر إيران أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وغربي آسيا تطمح إلى تطوير صواريخ جوالة (Cruise Missiles)، لكن، لا يخفى على أي باحث في هذا المضمار أنّ هناك حواجز وعقبات عديدة تواجه هذا المشروع سواءً في حقل التكنولوجيا المتطوّرة أو علوم الديناميكية الهوائية (Aerodynamic) أو لجهة توافر الموازنات الباهظة التي تتطلّبها أبحاث التطوير.

وتستفيد إيران من إمكانية استيراد بعض المعدات ذات الاستعمال المزدوج مثل أنظمة تحديد المواقع GPS من أجل التقدم في تطوير أجهزة التوجيه للصواريخ. وتسعى إيران إلى تطوير صواريخ جوالة يمكن إطلاقها من البر ومن الجو لاستعمالها إلى جانب صواريخها البالستية المتوسطة، من أجل الاستفادة من دقّة إصابتها ضد أهداف نقطية.

وتسعى إيران وفق بعض المعلومات الغربية للاستفادة من التكنولوجيا الروسية والصينية من أجل تطوير قدرات الدفع وتحسين أداء أنظمة الصواريخ البحرية لنقلها واستعمالها على صواريخ جوالة تُطلَق من الجو مع مدى يتراوح ما بين 600 و800 كلم. وعمليّة نسخ التكنولوجيا الموجودة على الصواريخ الروسية والصينية التي حصلت عليها ستساعد في اختصار المهل الزمنية، وتوفير مئات ملايين الدولارات، في ما لو بدأت الأبحاث من الصفر.

وتتحدّث تقارير استخبارية أميركية عن تطوير إيران لثلاثة صواريخ جوالة يمكن إطلاقها من البر، وذلك نقلًا عن ثلاثة صواريخ متطورة، ويمكن أن تُشكّل هذه الصواريخ تهديداً للأسطول الأميركي في الخليج العربي وبحر العرب، مع الاعتقاد أنّ أحد هذه الصواريخ قادر على نقل قنبلة نووية متوسطة.

وهذه الصواريخ هي: (KH-55 وAS-115A وSS-N-22)، وقد جرى تطويرها في زمن الاتحاد السوفياتي في ثمانينيات القرن الماضي، وهي قادرة من دون شك على تهديد الأسطول الأميركي العامل في المنطقة.
 

المصدر: النهضة نيوز