ماذا يعني ان ترتطم بصباح ملون ، صباح جنوبي الى حد تشعر ان " شيلة بريسم تحيط قلبك بحنان عشر امهات " .. صباح يسدل شعره مرنا كالضحك حالكا كالأمل الهارب ، هو ذا ابن كاووش ، الولد الهارب من قبائل الهنود الحمر والممزوج بعبق زنجبار ، والمدهون بتنويمات الجنوبيات القاتمات كالبردي الذي لم يغادر خجله ، هو " ستار كاووش " .. رجل الخطوط المستيقمة ، وابوة الزخارف ، ولد من تجاور زقاق ونحيب ، فجاء على هيئة عرس في " مدينة الثورة " صاخب الى حد اشتعال العراك في توازي السكر والفرح ، لم أك اعرفه ، " المعرفة أن تغرق الى حد اليتم في الآخر " ..غير اني كنت اقرب اليه من مربعات قميصه ، ربما اكثر قربا من انسدالات شعره المتكرره على براري جبهته ، جمعتنا زياراتي الخاطفة لأكاديمية. الفنون ، وظهاري غير متقنة في حسن عجمي ، وشغف اللون ، ومقص الحلاق ، وكان يتفوق علينا دائما في كل هذا ، ياللمتطرف ، حتى في جنوبيته يسبق الجميع ، انه الشرق اللابس عباءات براك ، وربما امهاتنا الساخرات من وجوه بيكاسو ، ولا أدري كيف له ان يكون وقحا الى حد انه منذ بداياته وقف بعيدا عن الجميع وفي وسطهم ، حتى انهم و " ياللغرابة " احبوه ، وكانوا يخلعون انانيتهم في باب لكنته الجنوبية ليدخلوا مجردين كالخبز .. 
هل كانت مصادفة ان اسمه " ستار " ربما ، لذا ستر كل انانيات الحمقى الذين لامسهم الزهو واعتقدوا ان " امهات التاربخ يقدمن لهم الشاي كل صباح ، وايامه القادمات يقبلن ايديهم " .. وفي نهاية المعادلة " انفق ستار نقود صبايا التاريخ وعاشرهن جهارا قرب عيونهم المفتوحه " .. يحدث ان يسخط الله ويدفع بمثل هذا الشقي الى حفل الاكاذيب ، ليعيد خلق التوازن ، وينجب من نصف اللون الأحمر في جواريبه سلالة منهجية تشكيلية جديدة ،" لاتمت لخطوط الماثلين في التصنع" بعض رذاذ الارتجاف ، لذا احببناه ، لدرجة اننا " قلدنا قلائده وشالاته " لكنه آثر ان يأخذ نصف النهر ويمضي ، هكذا سقطت " قاعة الرواق " في الحمى القرمزية ، ولم يعد مركز فنون بغداد الى وعيه ، من اجل هذا ربما " اخفى اللوحات واستجلب مئات الحمقى الى اروقته " 
انه ستار كاووش ، وريث الجدائل الخضر والمحمداوي ، والكثير من تبغدد الوجع .. جال في الارض ليلبي دعوة العم فان كوخ ، ويقطن جواره ، .. 
حدثني غيمة ان " فان " يأتي كل صباح. ليسأله 
- لماذا لم تأت مبكرا لتعلمني الفرح ..
لذا ، وهذا ماتعتقده الانهار " سبب الحزن الراكد في عيونه "