الصديق وقت الضيق .

هذا مثل عربي صحيح وصادق .

واستنادا له ولمعرفتنا بأن الرئيس فلاديمير بوتين هو صديق الذين يناضلون من أجل الانسان والسلام والعدالة نكتب بقلب مفتوح وعقل منفتح ، هذه الرسالة التي تستهدف وتهدف الى سلام عادل في الشرق الأوسط ، وهذا الأمر الهام الضروري لسلام العالم واستقراره .

سيادة الرئيس فلاديمير بوتين 

يواجه عالمنا في هذه الحقبة تحديات تكاد تصل الى حافة الخطر الشديد ، والتحديات المصيرية هذه تصاعدت بسبب التهور والمجازفة وتهديد البشرية جمعاء الذي ولدته رغبة الرئيس الاميركي وادارته بأن يبقى هذا العالم رهينة قرار أحادي أي أميركي ، وتعلمون ياسيادة الرئيس أن هذا يعني اخضاع العالم لمصالح الولايات المتحدة وأطماعها ، وهذا يعني اخضاع الشعوب لسياسة النهب الامبريالي وفرض عقوبات جائرة على من يخالفها ، أو يتعدى أحادية القرار .

ويعاني الشعب الفلسطيني في هذه الظروف أكثر من غيره من الشعوب من قرارات الادارة الاميركية التي لاتخدم في منطقتنا سوى اسرائيل ومصالحها والادارة الاميركية ومصالحها ، والخطورة تكمن في أن الادارة الاميركية الحالية ربما تتمدد لفترة اخرى وقد نفضت يدها من كافة الاتفاقات التي وقعتها الولايات المتحدة ، وتحاول أن تشطب الأمم المتحدة وقراراتها التي ساهمت في منع الحروب الشاملة ، وحل بعض مشاكل العالم ومكنت بشكل أكيد من متابعة وملاحقة انتهاك حقوق الانسان وبعض الظلم الذي ألحق بالشعوب ، لكننا نعلم أن الغاء قرارات الأمم المتحدة بطرح مشروع أحادي الجانب أسمي صفقة القرن ، هو سبيل اسرائيل والولايات المتحدة لالغاء الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، ولحقه في تقرير المصير .

وأبعد من ذلك أنهما تستهدفان تطهيرا عرقيا للشعب الفلسطيني ، وتهجيره من أرضه وأملاكه 

نحن نعاني الآن من سياسة بطش من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلية ، نعاني من موجة واسعة من العنف ، ومن اقتحام البلدات الفلسطينية والمخيمات والمدن اقتحاما عسكريا من قبل جيش محتل بأسلحته النارية وآلياته رغم أن القرى والمدن والمخيمات غير مسلحة ويقيم فيها ملايين المدنيين .

ويدل تقرير حديث أن الجيش الاسرائيلي المحتل بدأ يستخدم الأسلحة النارية ضد الأطفال والنساء والمدنيين دون أمر ودون الرجوع لأحد ، ومعدل القتلى يوميا هو 2 من المدنيين والجرحى 10 ، وهذا يعني أن هنالك سياسة قتل متعمد للمدنيين بهدف ارهابهم وتهجيرهم .

لم يمر في التاريخ استعمار واحتلال أسوأ من الاحتلال الاسرائيلي الذي زاد على كل جرائم المحتلين السابقين في العالم ، جرائم يندى لها الجبين .

ونستطيع القول ان الاعتقال الكيفي والاداري شمل ثلاثة ملايين فلسطيني على مدى سنوات الاحتلال ، ومازال في السجون آلاف منهم يعتقلون بدون تهمة ويسامون أسوأ العذاب والتعذيب .

اننا نتوجه اليك أيها الرئيس الصديق والصادق لتجميع دول العالم التي تعترف بحقوقنا المشروعة ، وتعترف بفلسطين دولة مستقلة في مؤتمر يتصدى بقراراته المستندة لقرارات الشرعية الدولية لمشروع الادارة الاميركية أحادي الجانب لتعيد الحياة لقرارات الأمم المتحدة ولمؤتمر مدريد الذي عقد تحت رعايتكم ورعاية واشنطن واوروبا .

تعرفون ياسيادة الرئيس عدد الدول التي صوتت في الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وهذه الدول مازالت على موقفها ونعتقد أن الدول العربية التي أطلقت مبادرتها للسلام سوف تحضر مثل هذا المؤتمر ( بما فيها السعودية ) ، التزاما بقرارات القمم العربية .

وستكون دعوتكم لعقد هذا المؤتمر جزء جوهريا من تصديكم لمحاولات ابقاء العالم رهينة قرار واشنطن الأحادي .

أخيرا نوجه لك وللشعب الروسي الف تحية آملين ومتأكدين من تجاوبكم مع هذا الطلب الذي سيساهم في استقرار الشرق الأوسط .

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه